000

    طبيعة الإضطرابات الجنسية الطب النفسي الجنسي الرئيسية 1
 
استشارات حول الطب النفسي الجنسي
طبيعة الإضطرابات الجنسية والقلق الجنسي
عن المثلية الجنسية
الإعتداء الجنسي على الأطفال
 

 

الأكثر قراءة
إضطرابات النوم
العلاج الدوائي لمرض الإكتئاب
أعراض الوسواس القهري
الحركات اللإرادية عند الأطفال
العلاج الدوائي للفصام
الخوف الإجتماعي
توكيد الذات
الإعتداء الجنسي على الأطفال
الخوف من الموت
مفاهيم خاطئة للمرض والعلاج النفسي
 
تابعونا على
قناة الصوتيات issu you authar face
 
 
الطب النفسي الجنسي

تنبيه هام: قمنا بإعداد باب الطب النفسي الجنسي لمن لديه مشكلة تتعلق بهذا التخصص من الطب لذلك قدمنا له العلاج بإسلوب واضح وجرئ ومُفصّل ... فإن لم يكن لديك حاجة بالإطلاع على هذا الباب فلا تضيع وقتك فهو ليس للتسلية

الطب النفسي الجنسي
السلوك الجنسي الطبيعي
مصطلحات ومفاهيم
الحالة الجنسية الطبيعية في مرحلة الطفولة
العوامل النفسية الجنسية
السلوك الجنسي والمراكز المخية
الإستجابات الفسيولوجية
تصنيف الاضطرابات التداخلية الجنسية
ســـــرعة القــــــذف
قلق الأداء
الانتصار على العادة السرية
الإنحرافات الجنسية
الهوية الجنسية والهوية التناسلية
دور الجنس
اضطراب الهوية الجنسيــة
طبيعة الإضطرابات الجنسية
المثلية الجنسية
التربيـــــة الجنسيــــة
الإعتداء الجنسي على الأطفال
العادة السرية لدى الأطفال
المثلية  الجنسية في الأطفال والمراهقين
وسواس الشذوذ الجنسي
آثار الأمراض والأدوية والمخدرات على النشاط الجنسي
دليلك لعلاقة اجتماعية سوية
البرنامج الروحي
المراجع

طبيعة الإضطرابات الجنسية

العلاقة الجنسية علاقة ثنائية

إن الإثارة الجنسية هى رد فعل فسيولوجي طبيعي يحتوي على آليات وميكانيزمات فسيولوجية لا تعمل دومًا كما نتوقع منها أن تعمل، فتجد الشاب القوي المفتول العضلات طويل القامة يتوقع من نفسه ويتوقع منه أهله أن يكون فارس ليلة الزفاف،  وبمجرد دخوله قفص الزوجية وبداية ليلة هنية ينكمش عضوه ويضيع إنتصابه ويتصبب عرقًا.. وتمضي ليلة بعد ليلة والحال كما هو.. أو تتوقع الفتاة أن تقضي ليلة عمرها وتفك قيد أسرها وعند دخول غرفة النوم تتشنج أرجلها وتجمع نفسها على نفسها ولا تسمح لزوجها بالاقتراب منها.. وتسأل ماذا حدث.. تقول مش قادرة. وهنا أود أن أشير أن اهتمام الأطباء بمساعدة الناس أصحاب المشاكل والاضطرابات الجنسية منصب على تجاوب هؤلاء الناس مع رغباتهم وتمنياتهم، وهل هناك مشكلة طبية مثل اضطربات الأعصاب أو الأوعية الدموية المسئولة عن العلاقة الجنسية.. ولكن لا يبدي هؤلاء الأطباء أى اهتمام بالعلاقة الجنسية نفسها ومشاكلها النفسية حيث لا يعرفون كيفية تشخيصها فضلاً عن أن يتفاعلوا معها ويعالجوها.. وكثيرًا ما نجد في ممارستنا الطبية أناس كثيرون  يقولون "لقد ذهبت إلى أكثر من طبيب عمل تحاليل وأشعات وسونار و... و... و... كلهم قالوا أنت سليم" وتسأل لماذا أتيت هنا يقول مفيش انتصاب أو الانتصاب ضعيف..  وتقول الفتاة دكتورة النسا قالت لي بنتك زى الفل روحي شوفي العيب فين.. وتقول لك البنت في السر مش قادرة استسلم، مش قادرة أرخي نفسي ولا أعصابي.. مش متصورة إن ده يحصل...
وعند تحليل هذا المعنى نجد أن المرأة خلال النشاط الجنسي يهمها في المقام الأول العلاقة أى المحبة التي تؤدي إلى الاستسلام للمشاعر والاحاسيس والملامسات والمداعبات الجنسية التي تؤدي إلى نجاح العملية الجنسية وتنتهي بإرتواء الطرفين، أما الرجل فيهمه إثبات ذاته وأنه قادر وأنه فحل ومسألة الانتصاب تعني رجولته وقوامته، وموضوع إرواء المرأة بالنسبة له هو اللذة الأولى والأخيرة بصرف النظر عمن تكون هذه المرأة، أما المرأة فيعنيها من يكون الرجل الذي تستسلم له ليس أى رجل بل الرجل الحنون الطيب المتفهم الزوج صاحب الحق في هذه العلاقة.. وعلى العكس فهناك رجال كثيرون يثارون بأى امرأة بل وأى صورة أو فكرة أو قصة..
أمر آخر في منتهى الأهمية وهو وجهة نظر وتوقعات المجتمع عن العلاقة الجنسية والتي يضعها أساسًا على كاهل الرجل الذي لابد أن يكون جاهزًا في كل وقت للاستثارة الجنسية والكفاءة الانتصابية وعلاقة الحب تعني أنه لابد أن تنتهي بقدرته على الإمتاع وعلى انتظار الطرف الآخر حتى يشبع وينتهي ويرتوي، أما إذا لم يستطع أداء تلك المهمة فهو غير كفء وضعيف ويعتبر انتقاصًا لقدره وإزدراءًا لنفسه، ولذلك يحجم رجال كثيرون عن الزواج حتى لا يظهر عجزه وينكشف ضعفه سواء كان هذا الضعف حقيقي أو متوهم.. وعلى العكس من ذلك فنجد أن وجهة نظر وتوقعات المجتمع تجاه المرأة هو أن يكون دورها سلبيًا أى متلقية حتى اللفظ العلمي الذي يصف المرأة بالفتور أو البرود الجنسي (Frigid) يؤكد على فقدان المرأة لتجاوبها مع الرجل وليس على راحتها وإشباعها ومتعتها الجنسية.

 

الاضطرابات الجنسية من وجهة النظر الطبية

قديمًا كان الاهتمام بمشكلة عدم الانتصاب في الرجال يشغل بال الجراحين ثم تغيرت المفاهيم وتم اعتبار أن 90% من المشاكل الجنسية سببها نفسي، وفي بدايات 1970 زاد الاهتمام بالمشاكل الجنسية ذات المنشأ النفسي وتم ابتكار واكتشاف طرق كثيرة للعلاج، ثم بدأ جراحو المسالك البولية بالاهتمام بالأسباب العضوية في المسالك البولية  ومشاكل الأوعية الدموية المسببة للضعف الجنسي في الرجال، وظهرت للوجود عمليات وضع دعامات داخل قضيب الرجل للحصول على انتصاب دائم والتي يتم إجراءها حتى الآن.
تبع ذلك وضع دعامات مثل البالون يتم نفخها عند اللزوم، ولكن مشكلة الدعامات أنها تقضي تمامًا على أى فرصة للحصول على انتصاب طبيعي مرة أخرى.
ويجدر بالذكر أن الرجال هم الذين يبحثون عن العلاج دائمًا لأى طارئ أو أزمة أو مرض يسبب الضعف الجنسي.. ويدفعون أموالاً كثيرة للتشخيص أو العلاج بل ربما تجد بعض الرجال يعتقدون أن لا معنى للحياة بدون قدرة جنسية تثبت وتؤكد رجولتهم وصلاحيتهم.
وقبل الكلام عن المشاكل والاضطرابات الجنسية بالتفصيل وعن حلها يجب أن نعلم كيف يتم تشخيص هذه الاضطرابات..

أولاً: هل هى مشاكل نفسية: وبإتباع طريقة NPT وفيها يتم وضع حلقة قابلة للتمزق حول عضو الرجل قبل النوم فإذا حدث انتصاب تمزقت هذه الحلقة ودل ذلك على أن مشاكل الانتصاب في الحياة العادية هى في الغالب مشاكل نفسية وهذا ليس في كل الحالات بالطبع.

ثانيًا: البحث عن الأسباب العضوية التي تسبب عدم الانتصاب أو ضعف الانتصاب مثل أمراض الأوعية الدموية والأعصاب واضطراب الهرمونات والإصابات.

ثالثًا: الحقن الموضعي ويتم فيها حقن مواد في الأجسام الكهفية في عضو الرجل مثل مادة البابافيرين والتي تسبب حدوث الانتصاب المؤقت وذلك بهدف التشخيص.. ولكن يستعملها الكثيرون كطريقة من طرق العلاج ولكنها لا تعتبر وسيلة علاجية دائمة.

بدا واضحًا بعد ذلك أن الحالة النفسية للرجل تؤثر كثيرًا في استثارة الرجل أو الانتصاب أو الاحتفاظ بالانتصاب طوال مدة العلاقة الجنسية... بل وظهر أيضًا أن الحالة النفسية تؤثر على موضوع الاستثارة والانتصاب حتى بعد العلاج العضوي فيجب الانتباه لها.. ثم بعد اكتشاف الفياجرا ساعدت هذه الطريقة حوالي ثلثى الرجال الذين استعملوها ولكن ماذا عن العلاج طويل المدى.. وماذا عن الأعراض الجانبية.. وأيضًا ساعدت الأدوية المثبطة لاسترجاع السيروتونين SSRI في حل مشاكل سرعة القذف.

وبالنسبة للنساء فالمشاكل أكثر عمقًا حيث ينظر للنساء اللاتي يظهرن أى ميول جنسية للأزواج أنهن غير جديرات بالاحترام وأن إشباع المرأة من زوجها أمر ثانوي أتى أو لم يأت وأن المرأة التي لا تشبع من زوجها العيب فيها هى وعليها تكييف حياتها مع ضعفه أو رفضه للجماع أو سرعة قذفه وعلى ذلك دلت الاحصائيات على أن 43% من النساء يعانين من مشاكل جنسية متعددة، ويجب أن نؤكد أن الاضطرابات الجنسية وضعف الرغبة الجنسية أو الانتصاب يمكن أن تتأثر كثيرًا مع تقدم العمر والإصابة بالأمراض أو الآثار الجانبية للأدوية أو الاكتئاب.

 

الاضطرابــــات الجنسيـــــة لـــدى الرجــــال

ضعف الانتصاب:

لابد أن نعلم أن هناك فروق واضحة بين الاستثارة الجنسية Arousal  وهزة الجماع أو رعشة الجماع (بلوغ ذروة اللذة الجنسية Orgasm) والقذف Ejaculation والتي تؤدي مجتمعة إلى التجاوب الجنسي لدى الرجال.. وانتصاب قضيب الرجل يعتبر المكون الأساسي في تجربة الرجل الجنسية ويعمل كمحفز قوي في الدائرة السيكوسوماتية ويحسن الاستثارة الجنسية بدرجة أفضل.. وضعف الانتصاب يكون له أثرًا سلبيًا على هذه الاستثارة.. والدلائل تشير إلى أن الناحية النفسية لها دور كبير في تحفيز الانتصاب لدى الرجل والاحتفاظ بهذا الانتصاب طوال فترة اللقاء الجنسي مما يؤكد على الطبيعة السيكوماتية لضعف الانتصاب.. وسواء وجدت تفسيرات عضوية أم لا مثل أمراض الأوعية الدموية أو الأعصاب أو الاضطرابات الهرمونية فإن رد فعل الرجل وأحواله النفسية لها دور كبير في أن يصبح ضعف الانتصاب مشكلة حقيقية، ويوجد لدينا أنماط تختلف شدتها باختلاف الأفراد..

الأول: وهو تشتت الذهن وانشغاله عن المؤثرات والأفكار والمحفزات الجنسية التي تؤدي إلى استمرار الانتصاب والانشغال باحتمال الفشل والقلق حول الأداء الجنسي..
الثاني: التقليل غير الكافي من موانع ظهور النشاط الجنسي (الحرج والخجل من ممارسة الجنس، والأدب الزائد في غير محله، أو استقذار العملية الجنسية، أو الشعور بحرمة ممارسة الجنس أو التفكير فيه).

فقد الرغبة الجنسية:

ترتبط الرغبة الجنسية في الرجال بصورة كبيرة بالتجاوب الانتصابي وعلى النقيض فإنه يوجد أحيانًا قدرة على الانتصاب مع افتقار أو قلة الرغبة الجنسية ولكن الأعم الأغلب وهو عند فقد الرغبة الجنسية أو قلتها فإننا نلاحظ ضعف الانتصاب.. وفي رجال آخرون نلاحظ فقد الاثنين معًا.

سرعة القذف – القذف المبكر:

إن القذف هو توليفة من هزة الجماع (ذروة اللذة الجنسية) والتدفق وإنزال السائل المنوي والانقباضات العضلية.. في الظروف الطبيعية تسبق الاستثارة الجنسية (Arousal) هزة الجماع (Orgasm) والقذف... والقذف السريع يعتبر مشكلة عندما يكون الرجل غير قادر على إرجاء هزة الجماع والقذف المنوي كما يتمنى أو يرغب.. وبمعنى آخر عندما يسبق القذف هزة الجماع للمرأة فتضيع لذتها وراحتها فلا تقضي وطرها. وسرعة القذف بالمعنى الأخير عملية نسبية تخص كل زوجين، فالمرأة التي تحصل على لذتها وراحتها سريعًا قبل زوجها لا يتصف زوجها بسرعة القذف حتى لو حدث القذف بعد دقائق  معدودة.
وفي الحالات الشديدة من سرعة القذف يمكن أن يحدث القذف قبل دخول المهبل وبالتالي تكون هزة الجماع ضعيفة بدون الأحاسيس الطبيعية من الراحة والانبساط ويصاحبها قليل جدًا من الانقباضات العضلية وربما لا تحدث مطلقًا ويخرج المنى في صورة قطرات تخرج من مجرى البول وليس في صورة دفقات ودفعات كما في القذف العادي المصاحب لذروة اللذة الجنسية.
ويمكن القول أن ظاهرة سرعة القذف أو القذف المبكر هى ظاهرة ذكورية بوجه خاص وشائعة إلى حد ما.. وتعلم التحكم في سرعة القذف هو مطلبًا طبيعيًا للعديد من الرجال ولكن يجدر القول أن القذف السريع دائمًا ما يحدث بصورة طبيعية في أول الأمر أى في اللقاءات الجنسية المبكرة في أول الزواج ثم مع الخبرة والصبر والوقت يتعلم معظم الرجال التحكم في هذه العملية حتى بدون وعى بعملية التعلم هذه.. ولكن هناك بعض الرجال الذين لا يستطيعون اكتساب التحكم مطلقًا وفي الغالب تزداد حالتهم سوءًا بسبب قلقهم حيال ذلك.

 

الاضطرابــــات الجنسيــــــة لــــدى المــــــرأة

الجفاف المهبلي:

يمكن اعتبار أن جفاف المهبل لدى المرأة (أى عدم وجود افرازات أثناء الجماع تسهل دخول قضيب الرجل أو تساعد على الحركة في المهبل أثناء الجماع) مشكلة اذا تسبب ذلك في عدم الاستمتاع أو الألم أو عدم الراحة أو التسلخ.
مع العلم أنه ليس بالضرورة أن يكون الجفاف المهبلي مصحوبًا بقلة الاستثارة الجنسية حيث أنه معلومًا لمعظم الناس أن الاستثارة الجنسية يصحبها نزول الافرازات المهبلية التي تهيئ المهبل لدخول قضيب الرجل، وعلى النقيض من ذلك فإن المرأة قد تعاني من قلة الاستثارة الجنسية ومع ذلك لديها افرازات مهبلية تكفي لإتمام العملية الجنسية، وعلى عكس دور الانتصاب القضيبي لدى الرجل أثناء الاستثارة الجنسية فإن التجاوب المهبلي ليس أساسيًا لتجربة الاستثارة الجنسية لدى المرأة وأن الاحتقان البظري (انتصاب البظر) غير مرتبط بهذا التجاوب وأيًا كان تفسير ذلك فليس له أهمية الانتصاب القضيبي لدى الرجال.. فالنساء أقل وعيًا بما يحدث للبظر وأن الانتصاب البظري أقل أهمية بالنسبة لتفاعلهن الجنسي وعلى ذلك فمسألة الافتقار للاستثارة الجنسية لدى المرأة لا تظهر فقط عندما تنعدم المشاعر والعواطف التي تقربها للرجل وتجعلها تنفعل وتتجاوب معه بل أيضًا إلى تعزيز تلك المشاعر والأحاسيس وتجعلها قابلة للتلذذ والإمتاع والحساسية خصوصًا عند ملامسة المهبل وما حوله والبظر والإشفار والمناطق الشبقية الأخرى مثل الثدى أو الحلمات أو...

فقد الاستثارة (و – أو) الرغبة الجنسية:

إن العلاقة بين الاستثارة والرغبة الجنسية غير واضحة تمامًا لدى المرأة بل إنه قد يوجد تداخل كبير بين الرغبة والاستثارة والدوافع المحفزة لهما سواء حدث تجاوب مهبلي أم لم يحدث.. بل لا نخطئ كثيرًا إذا قلنا أن الرغبة الجنسية تفهمها المرأة بدرجة أقل كثيرًا من حقيقتها، بل ربما يكون هنا أنواع مختلفة من الرغبة الجنسية ومع محاولة معرفة هذه الأنواع يمكن علاج مشكلة فقد الرغبة.. فهناك امرأة تعتبر الرغبة وما يليها من استثارة جنسية هو أن تكون مرغوبة لنفسها ثم لروحها ثم لجسدها ثم لمفاتنها والحافز يصبح هنا هو التجاوب الانفعالي وتحرك القلب بالحب ثم تتفجر ينابيع العطف من الرجل مع براكين الحنان من المرأة فتستسلم بجسدها ثم ترتوي.. وبالنسبة لامرأة أخرى ربما تكون الرغبة مرتبطة أساسًا بالمتعة الحسية بدون المرور بالتجربة الانفعالية السابقة فتحدث لها الرغبة محبة اللمس والتقبيل ثم الدخول ثم الاحتكاك ثم الإرتواء.. فالأولى طريقها طويل والثانية قصير.. فالأولى طريقها المشاعر والحب والعطف والحنان وكلام العطف والحب والحنان.. والثانية طريقها اللمس والدخول والرؤية وكلام اللمس والدخول والممارسة.. وهناك نوع ثالث من النساء يمر على التجربة الانفعالية الأولى ثم يدخل في الثانية (الحسية) وتختلف من امرأة لأخرى طول مدة التجربة الأولى أو الثانية..
وللحقيقة فإن كلاً من نوعى الدوافع قد يكون له دور.. وعلى بعد آخر ربما تشعر امرأة بالرغبة بصورة تلقائية ثم تلاحظ انخفاض في تلك الرغبة والدوافع التحفيزية التلقائية وربما تشعر امرأة أخرى بالرغبة بصورة استقبالية أو تفاعلية بمعنى أن الرغبة يتم تحفيزها بالطريقة الجنسية للرجل وبعض النساء قد تمر بكلاً من الرغبة التلقائية والاستقبالية في أوقات مختلفة وعلى ذلك فإن الرغبة المنخفضة تستلزم العرض على الطبيب النفسي المختص للتقييم.

اضطرابـــات هـــزة الجمــــاع

  • مشاكل الوصول لذروة اللذة الجنسية:

إن العلاقة الحقيقية بين حدوث الاستثارة الجنسية والوصول إلى هزة الجماع أو ذروة اللذة الجنسية وبمعنى آخر الآلية الفسيولوجية الدافعة التي تقود الرغبة الجنسية إلى الاستثارة إلى حدوث هزة الجماع غير مفهومة وفوق ذلك فإن استحضار أو استحثاث أو محاولة الوصول إلى هزة الجماع تتنوع في الغالب من امرأة إلى أخرى.. فالبعض يمضي قدمًا باستعداد تام ورغبة عارمة إذا حدثت استثارة كافية والبعض الآخر يتطلب تحفيزًا أكثر وملاعبة ومداعبة أكثر.. وتوجد نساء أخريات نادرًا ما تشعر بهذه المرحلة أو لا تمر بها أبدًا.. لذا فإنه يجب أن يتم تحديد أو تعريف المشكلة الأساسية وهى مشكلة الوصول لذروة اللذة الجنسية فقط عند عدم وجود أى مشكلة أصلاً في الاستثارة الجنسية.. ويكون من الطبيعي أن نعتبر أن المشكلة تخص هزة الجماع أو ذروة اللذة الجنسية إذا كان من الواضح أن الاستثارة الجنسية التي عادةً تسبق هزة الجماع ليست هى المشكلة.
الألم الذي يحدث عند الجماع، عسر الجماع، ألم الممارسة الجنسية، تشنج

  • المهبل المؤلم.. ويسمى أيضًا الجماع المؤلم:

وهى مشكلة أكثر شيوعًا وأهمية عند النساء منها عند الرجال.. وهذا الألم قد يحدث عند أى لمس للمهبل (مثلاً عند وجود إلتهاب مهبلي دهليزي) أو يكون مصحوبًا بدخول القضيب المنتصب أو الإصبع (مثل تشنج المهبل المؤلم) أو مع الدخول العميق أثناء الجماع (مثل التهاب بطانة الرحم) والتقييم التشخيصي الدقيق مطلوب لتحديد سبب مثل ذلك الألم خصوصًا فيما يتعلق بأمراض النساء أو الأسباب الطبية الأخرى المسببة للألم أو الأسباب النفسية الأخرى المتعلقة بذهن البنات من أن الجماع أمر مؤلم ويسبب النزيف أو الخوف من الجماع أو استقذاره أو الاعتقاد بحرمته أو كره الزوجة لزوجها فتتسبب مقاومة عملية الجماع في الألم.

  • الاستثارة و الرغبة الجنسية الدائمة و المستمرة:

وتعني الاحساس الدائم بالاستثارة الجنسية و الرغبة الدائمة في ممارسة الجنس وعدم الشعور بالشبع الجنسي مهما تعددت مرات الممارسة.. وهى مشكلة نادرة الحدوث نسبيًا ولكن نراها في عيادتنا النفسية ويأتي أصحابها يبحثون عن الحل كأن تأتي أم تشتكي من أن هذا هو حال ابنتها.. ويلاحظ على أصحاب هذه المشكلة:

  • الاحتقان الوعائي.. أى احتقان الأعضاء الجنسية واحمرارها وربما انتفاخها والحساسية المفرطة لأى لمس لها أو للثدى ربما تدوم هذه الحساسية وهذا الاحتقان لساعات أو لأيام.
  • ربما يزول هذا الاحتقان مؤقتًا بعد هزة الجماع أى ذروة اللذة الجنسية وربما يتطلب الأمر حدوث هزة الجماع عدة مرات.
  • ربما يحدث التجاوب الجنسي ولا يكون مصحوبًا بأى درجة من الرغبة في حدوثها.
  • بل ربما يحدث هذا التجاوب بدون أى محفزات جنسية.. لوحظ أيضًا وجود حالات تحدث فيها هزة الجماع أو ذروة اللذة الجنسية بصورة عفوية و تلقائية و متكررة أى بدون ممارسة العلاقة الجنسية أو حتى بدون أى لمس للأعضاء الجنسية.

 

التوافـــــــــــــــق

ونعني به التوافق بين مكونات دائرة التجاوب الجنسي على مدار وقت الممارسة الجنسية وما قبلها وتشمل الدائرة الرغبة والاستثارة والممارسة وذروة اللذة الجنسية.. فمعظم النساء يمثل النشاط الجنسي لهن نمطًا متوافقًا سلبيًا أو إيجابيًا.. فالافتقار وقلة أو حتى فقد الرغبة الجنسية وبالتالي عدم الحصول على هزة الجماع أة ذروة اللذة الجنسية يميل إلى التواجد معًا.. فيصبح نمطًا متوافقًا سلبيًا.. وكلما طال هذا التوافق السلبي تميل المرأة إلى العيش بدون رغبة وبدون استثارة وبالتالي تفقد الأمل في الحصول على لذتها وراحتها الجنسية.. وبالتالي لا تبحث عن شريكها أو تتجاهله، فمثلا:
1.فتاة صغيرة تزوجت وكانت أثناء المداعبة والملاطفة لديها الرغبة والتجاوب والاستثارة ولكن بسبب أن زوجها كان لديه سرعة قذف متكررة وكان لا يبالي بها ولا يتعالج من هذ المشكلة وبالتالي لا تحصل على لذتها وراحتها ولا تنتهي العلاقة الجنسية مع زوجها إلا بالفشل.. فتجدها مع الوقت شيئًا فشيئًا تفقد رغبتها في الجماع وتضعف استثارتها فتهمل نفسها وجمالها وملامحها الرقيقة وتصبح العملية الجنسية واجب ثقيل عليها..
2.المرأة التي يضربها زوجها أو يهينها أمام أبناءها أو يبخل عليها بأقل القليل أو يكذب عليها أو يخونها.. تجدها بعد أن كانت تشتهي الجنس والملاعبة والمداعبة واللطف تفقد كل رغبتها ولا تستثار ولا تطيق التقبيل أو حتى اللمس ومهما حاول معها زوجها لا تصل أبدًا إلى ذروة اللذة الجنسية.
أما التوافق الإيجابي فتجد فيه البنت المؤدبة الملتزمة المحترمة لا تفكر كثيرًا في الجنس وإذا لاحت في الأفق فكرة أو صورة أو حتى حكاية ذات محتوى جنسي تجدها تغض بصرها وتحفظ فرجها وتمنع أذنيها عن سماع ما ثيرها.. وعندما تتزوج شابًا محترمً وذو رغبة جنسية عالية يلاعبها كثيرًا ويداعبها مرارًا ويكلمها دائمًا فتجد رغبتها الجنسية متقدة دائمًا واستثارتها سريعة وحصولها على لذتها رواحتها الجنسية كبيرة فإذا غاب عنها يوم.. مجرد يوم أو نام مبكرًا سألته: إيه الحكاية.. إنت فين.. مزاجك ماله النهاردة؟
ويمكن توضيح هذه النقطة مرة أخرى.. فمثلاً: في المراحل المبكرة لعلاقة ما والتي يكون فيها للرجل ميول لسرعة القذف تكون المرأة مستثارة جنسيًا ولديها افرازات التزليق اللزمة لإتمام العملية الجنسية وتشعر بالمتعة أثناء الجماع ولكنها لا تشعر بالرضا والكفاية حيث أن الأمر ينتهي قبل وقته بسبب سرعة القذف وبمرور الوقت والذي قد يتخذ سنوات قد يتغير غياب هزة الجماع المشبعة أو غياب حدوث ذروة اللذة الجنسية ليصبح إفتقارًا إلى الاستثارة الجنسية ولاحقًا يتطور الأمر إلى إفتقاد للرغبة الجنسية.. وربما يتنوع التوافق الجنسي من امرأة لأخرى فالبنسبة لبعض النساء لا يعتبر الشعور بهزة الجماع هامًا بل الأهم هو الحب والالتصاق المعنوي والتقدير والنظرة الحانية البريئة أثناء العلاقة الجنسية وهناك عوامل أخرى أكثر علاقة بالأمر تحدد ما إذا كانت المرأة قد تركت بدون إشباع أم لا وما إذا كان ذلك قابل للتطور إلى نمط أكثر توافقًا من الرغبة أو الاستثارة المنخفضة وهذا التغيير نحو التوافقية أى تلازم الأعراض معًا قد يحدث في ظروف وبيئات متنوعة ومختلفة يجب النظر إليها وتحديدها حتى يتم تحديد العلاج المناسب حيث أن العامل الذي يحتاج لتغييره قد يكون أكثر وضوحًا..

فهم مشاكل التجاوب الجنسي المنخفض:

إن الهدف هنا هو توسيع فهمنا للمشاكل الجنسية بحيث يمكننا تفسير سبب حدوثها وكيفية علاجها على نحو أفضل من خلال المنظومة التالية:

  • الوضع الحالي ونركز فيه على العوامل الظرفية الحالية المتنوعة خاصة تلك التي تتعلق بالعلاقة الجنسية والتي يمكن أن تؤثر في التفاعل الجنسي بين الزوجين.
  • الشعور بالأمان وإطلاق المشاعر من أجل حدوث الاستثارة الجنسية والسماح لها بالوصول لمرحلة ذرزة اللذة الجنسية فإن الإنسان يحتاج إلى إطلاق مشاعره بل والوصول إلى درجة ما من فقدان السيطرة على الحواس بمعنى يحتاج إلى تدفق المشاعر وإلى الحب لكى يطفو على السطح ويظهر وإلى الشهوة لكى تنساب وتزداد شيئًا فشيئًا.. وينسى عندها الانسان مشاكل الدنيا ولا يفكر إلا في إسعاد زوجته ولا تفكر الزوجة إلا في إسعاد زوجها وقضاء وطره لكى يحفظ فرجه..

وفي العلاقة الجنسية يوجد الاحتياج للشعور بالأمان بما يكفي للسماح لحدوث المشاعر الجميلة والحب الصافي والشهوة الحلال وقضاء الوطر وحفظ الفرج أمام انسان آخر وهو الزوج.

التوقعات من العملية الجنسية:

يميل الرجال للافتراض أنه بحدوث القذف تنتهي العملية الجنسية وأنها نهاية لها.. أما النساء فيعتبرن أن الوصول إلى ذروة العملية الجنسية أو هزة الجماع هو حدث يختلف من امرأة إلى أخرى، فالمحرومة منها تبحث عنها والتي أشبعت بها وتريد الحب والحنان واللمسة والهمسة لدرجة تجعل تكرار العملية بدون ملاعبة ومداعبة وحب وحنان عملية مرهقة ومملة وسخيفة، وهناك من لا تبحث عن اللذة بقدر بحثها عن القرب والرضا وأنه معها وهذه هى لذتها الأولى والأخيرة..
وهناك من تجد نفسها موضوعة تحت ضغط الزوج الذي يصمم أن تصل هى إلى ذروة لذتها أو هزة الجماع وكأن هذا الوصول هو اختبار لكفاءته الجنسية ورجولته وأنه فحل وذكر ومُشبع وممتع حتى أن بعض النساء يقمن بتمثيل دور المستمتعة المشتهية التائهة من شدة اللذة بسبب سؤاله المتكرر.. إرتحت، انبسطت، انت جرى لك إيه؟

التواصل حول الجنس:

من المطالب الأساسية للعلاقة الجنسية الجيدة طوال الوقت هو مقدرة الطرفين على إيصال ما يحباه ومالا يحباه ومن الشائع بالنسبة لأحد الزوجين أن يفترض أن الطرف الآخر يعرف أو تعرف ما يحبه أو ما يستمتع به هذا الزوج ولأن الزوج يستمتع بشئ ما أو استمتع بشئ ما في وقت سابق فإنه قد يستمتع به دومًا وهذه المسألة تسهم في تكوين واستمرار المشاكل.
إن كلاً من الزوجين ينبغي أن يكون لديه القدرة على  الإشارة إلى ما يمكن أن يرغبوا فيه وما لا يرغبوا فيه في أى وقت وينبغي أن تكون هذه الوسيلة الثنائية أو التواصل متواجدة وهما عادةً أهم أهداف العلاج أنها احدى تطبيقات مبدأ توكيد الذات وحماية الذات الذي يعتبر أساسيًا لأى علاقة حميمة.

سوء الفهم والافتقار إلى المعلومات:

من الأمور الهامة بوجه خاص هى المعتقدات الخاطئة مما هو طبيعي وغير طبيعي وعما هو حلال أو حرام وبذا ما يكون مرغوبًا فيه. إن المعايير الخاصة بدرجة تكرار الجماع قد يطرح ضغطًا على الزوجين الذين لديهما درجة أقل من المتوسط لتكرار الجماع فهو ربما يكون مشغول أو مهموم وهى مشغولة بالأطفال خصوصًا الرضع والمرضى والمشاغبين والأشقياء فأين الوقت وأين المكان وأين راحة البال والتركيز واستحضار الشهوة والاستمرار فيها.. ومن المعتقد عادة أنه من الطبيعي على الزوجين أن يصلا إلى مرحلة ذروة اللذة الجنسية أو هزة الجماع في نفس الوقت وأى شئ خلاف ذلك يعتبر فشلاً حسب المعتقد مع أن ذلك من الأمور النادرة ولكن الحب يجعل الرجل يمتع ويريح زوجته أولاً ويصبر عليها حتى تصل إلى هزة الجماع ثم  يقضي هو وطره ويحصل على لذته.. والزوجة التي يلزمها تحفيز بظري (أى مداعبة بظرها) للوصول إلى هزة الجماع قد تعتقد نفسها غير طبيعية أو غير ناضجة، وبعض الأوضاع أثناء الجماع تعتبر حسب المعتقد طبيعية وأى شئ آخر يرى على أنه غريب وغير طبيعي وغير مقبول.
وبينما يتقدم الزوجان في العمر ربما تفسر المرأة خطأ هبوط المعدل الطبيعي لعدد مرات الجماع وأن عدم التجاوب الانتصابي دليل على فقدان الحب أو الانجذاب الجنسي أو أن هناك زوجة أو امرأة أخرى.. وربما تفترض المرأة أن الرجل الطبيعي ينبغي أن يحدث له انتصابًا كاملاً بدون لمس زوجته لذكره.
إن الافتقار للمعرفة البسيطة حول تكوين الأعضاء الجنسية التشريحي وفسيولوجية الجنس يمكن أن يؤدي إلى مشاكل كثيرة ولذلك نجد أنه من المهم لكل طبيب أن يشرح في جلسة العلاج الأولية أساسيات علم الترشيح للأعضاء الجنسية وفسيولوجية عمل تلك الأعضاء وكيفية التجاوب الجنسي ورغم ذلك قد يكون الفشل في التعلم والشفاء ناشئًا أكثر من مجرد الافتقار إلى المعرفة المناسبة بل أن الاعتراف بالجهل قد يكون أسهل لبعض الناس من الاعتراف بالخوف أو الذنب.

الظروف غير الملائمة:

إن العملية الجنسية الناجحة تستلزم الخصوصية والراحة والوقت المفتوح.. فربما تجد زوجين فقيرين لا يوجد لديهم الخصوصية ولا الراحة لممارسة الجنس فقد يكون لديهم أطفالاً يعيشون في نفس الغرفة أو يمكن أن يسمعوا الكثير مما يحدث عبر الحوائط ويعيشون في ظروف منزلية مزدحمة جدًا أما بالنسبة لزوجين موسرين فإن ضغوط عمل الزوج وانشغال المرأة بعملها أو واجباتها الاجتماعية أو دروس العلم الشرعي أو دار التحفيظ فقد تعرقل حياتهما الجنسية.. وعلى ذلك فإن التعرف على مثل تلك العوامل البيئية يمكن أن يكون ذو أهمية كبيرة حيث تؤثر تلك الضغوط وتعرقل جديًا حياة الفرد الجنسية والتي تصبح مضغوطة في دقائق قليلة باقية بين يوم طويل مرهق وبين النوم المتقطع.. وعلى ذلك فإن تجديد المشاعر والأحاسيس الجنسية الذي يحدث عادةً في أيام الإجازة يعتبر شاهدًا على الآثار السلبية لضغوط حياتنا اليومية وإذا أريد لحياتنا الجنسية أن تزدهر فإنه يجب العناية بها بوقت كاف وفي ظروف مواتية.

آثار الخوف من الحمل على العلاقة الجنسية:

إن الخوف من الحمل أثناء جماع الزوجين هو خوف مفهوم ولكنه غير منطقي وغير مقبول والكثير يفهم أنه مقبول في التنظيم فقط وليس التحديد.. وقد نجح هذا الخوف في الغالب في إفساد العلاقة الجنسية أكثر من أى عامل آخر منفرد.. خوف الزوجين من صعوبة تربية وتعليم الأطفال أو إنحرافهم عندما يكبرون أو الخوف بسبب إنشغال الزوجين بالأمور المادية ومتع الحياة والسفر.. ونسوا أن من يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب.. و أن الله يرزقهم قبلنا ولذلك فمن خافت من حدوث الحمل كيف لها أن تستسلم وتستجيب وتستمتع وأحيانًا يكون الزوج راغبًا في وجود طفل أو طفلاً آخر ومن هنا يعارض استخدام موانع الحمل فتخاف المرأة من الحمل فتفقد الرغبة والإثارة والتجاوب ويتركز تفكيرها في الهروب من ممارسة الجنس أو في إزالة آثاره سريعًا بالتشطيف.. وعلى النقيض من ذلك فالزوجان اللذان يسعيان بقوة للحصول على طفل تجدهم ينظمون كل نشاطهم الجنسي حول فترة خصوبة المرأة أثناء الدورة الشهرية أى فترة التبويض وتكرار اللقاء الجنسي حتى يزيد احتمال حدوث الحمل وبذلك تجدهم بفقدون القدرة الطبيعية على إطلاق المشاعر والاستمتاع بالعلاقة الجنسية لأن هدفهم الأساسي هو الإنجاب وليس الجماع.

القلق حيال العدوى المنقولة جنسيًا:

وهنا قد تجده خوفًا حقيقيًا بسبب عدم نظافة الزوج أو الزوجة وعدم اهتمامه بنفسه وعدم الاستعداد للجماع وربما يجد الزوج الافرازات الكثيرة والرائحة المنتنة فكيف له أن يطلق مشاعره وبستمتع بزوجته والخوف والاستقذار هو سيد الموقف. وربما يكون الاستقذار والخوف هو خوف وهمي بسبب وسوسة ونادرًا ما تجد هذا الخوف أو القلق لدى الزوجين عندما يكون لديهما علاقة محبة متينة.. فإما أن يغفر كل منهما للآخر عيوبه أو تكون المحبة متينة وقوية لدرجة الافصاح عن ذلك للزوج أو الزوجة فيتسبب الحب والود في استجابة الطرف الآخر لراحة شريكه بتنظيف نفسه والاهتمام بها و الاستعداد الجيد.. ولكن رغم ذلك فإن الخوف من المرض أو استقذار الرائحة أو الاحساس بعدم الأمان بسبب خيانة أحد الزوجين قد يقوض وينهي الشعور بالأمان المطلوب للتجاوب والاستمتاع الجنسيين.

قلة الثقة بالنفس والمزاج السلبي:

إن مقدرتنا على الشعور بالأمان والراحة عندما ترتبط جنسيًا بأزواجنا تنخفض عندما يكون شعورنا سئ عن أنفسنا إذا حدث شئ ما يقلل من اعتدادنا بأنفسنا وقد يكون مرتبطًا ذلك بوجه خاص بتصور كل زوج عن جسده فقد لا نشعر برضانا عن أجسامنا ونكره هيئتها معتقدين مثلاً أنها بدينة جدًا أو نحيفة جدًا أو حتى غير جذابة.. أو يظن هو أنه ضعيف وأن انتصابه غير كامل أو أنه لا يعطيها الوقت الكافي لكى تحصل على لذتها وراحتها بسرعة القذف.. أو أن عضوه صغير وهذا الأمر يتعلق في الغالب بالنساء اللاتي يعتمدن على مظهرهن البدني الخارجي لاعتدادهن بأنفسهن بدرجة أكبر مما يفعل الرجال .. أما الرجل فربما يمر بمرحلة فشل في عمله يشعر فيها بأنه أقل فاعلية وكفاءة كرجل وهذا بدوره يمكن أن يؤثر بشكل معاكس في علاقته الجنسية.. وأحيانًا تكون المشكلة أكثر تعقيدًا باحتياج الرجل لتوكيد ذاته ونفسه جنسيًا عندما يفشل في توكيد نفسه وذاته في عمله أو مع زملائه أو جيرانه وذلك يعتبر عودة للجنس كمقو للإعتداد بالنفس.. وأحيانًا أخرى تكون قلة الثقة بالنفس والإعتداد بالنفس عرض لمرض الاكتئاب أو القلق أو الخوف.
وقد وجدت أدلة كثيرة على العلاقة بين المزاج السلبي وخاصة الاكتئاب وبين المشاكل الجنسية لدى المرأة.. ويوجد أيضًا مثل هذا الدليل لدى الرجال لكنه أقل حدوثًا مما يعكس حقيقة أنه خاصة بالنسبة لأولئك الذين في منتصف العمر تكون حوادث الاكتئاب أكثر شيوعًا لدى النساء أكثر منها لدى الرجال واتجاه السببية ليس واضحًا على الاطلاق في مثل تلك المصاحبة بين المزاج السلبي (أى مرض الاكتئاب) والمشاكل الجنسية ولكنه افتراضًا منطقيًا أنه في معظم الحالات الخاصة بالمشاكل الجنسية فإنها تحدث أو تستثار بالمزاج السلبي.


مشاكل العلاقة الزوجية

إن الانفعالات النفسية التي تسبب فعلاً اضطراب في العلاقة الجنسية هى الامتعاض (القرف – عدم الرضا) وعدم الأمان.. وعادةً فإن هذه الانفعالات مرتبطة بصورة قريبة. إن ظهور الغضب في أى علاقة زوجية يعتبر في أحيان كثيرة أمرًا حتميًا لزوجين مختلفين في الطباع والمنشأ والمعتقدات ولكن الغضب في نفس الوقت يتعارض مع المشاعر الجنسية بل إن بعض الأزواج قد يستخدم الجنس كوسيلة لإعادة التصالح بعد شجار ما وهو يعني عادةً بدء زوال الغضب مع بدء ممارسة الجنس وآخرون يبدو أنهم يفصلون تمامًا بين علاقتهم الجنسية ومشاكلهم الحياتية وهما يمثلون علاقة وكأنها بين شريكين تجارة وليس زوجين في علاقة.
ولكن الذي يهمنا هنا هو الغضب والامتعاض وعدم الرضا المزمن الطويل الذي لا يجد حلاً بل أنه من العجيب أن ينكر كل طرف من طرفى العلاقة الجنسية الصلة بين الغضب والامتعاض طويل الأمد وبالتالي الشعور طويل الأمد بالأذى وبين هبوط أو اختفاء العلاقة الجنسية.. فطالما يؤذي الزوج زوجته وهو ما يحدث في الغالب بالمعايرة أو السب أو التجاهل أو التحقير أو الضرب أو حتى عدم التقدير فسوف تقابل الزوجة كل ذلك بالاستياء وعدم الرضا وأحيانًا القرف وبالتالي عدم التجاوب أو حتى رفض العلاقة الجنسية بالكامل. بل أنني هنا أقول بصفتي إنسان وليس طبيبًا كيف يحقر زوج زوجته ويضربها ويعايرها بفقر أهلها أو بأى نقصية ثم بعد لحظات يحاول تقبيلها وجماعها ويطلب منها التجاوب والوصول بذروة اللذة الجنسية أو هزة الجماع لكى يثبت لنفسه أنه فحل وذكر كامل.. أكاد أجزم إن هذا الإنسان لديه سلوك حيواني حيث يرفس ويعض ويخربش الأنثى ثم يجامعها.. إن مقدرة الزوجين على تحمل التغيرات الحتمية في إن مقدرة الزوجين في علاقتهم المستمرة مثل الغضب والاستياء والرفض والبعد تعتمد على وسائل وطرق إتصالهم بدرجة كبيرة وذلك يشمل تواصل المعلومات والمشاعر والمتطلبات الحياتية والتي تسمح لنا بتوكيد ذواتنا وحماية أنفسنا كزوجين في علاقة جنسية أو حتى غير جنسية.. وعلى العكس من ذلك فإن التواصل غير الفعال لا يبقى المشاكل فقط لكنه غالبًا ما يثير المشاكل.. فكثيرًا ما نجد زوجين متوافقين توافقًا سلبيًا.ز فتجد الزوجة المزعجة كثيرة الشكوى والزوج الصامت الذي ينسحب في معاناة طويلة الأمد.. فالزوج يشعر بالامتعاض والقرف والضعف وعدم جدوى أى نقاش معها بينما الزوجة مصرة على أنها هى المظلومة وتشعر أنها منحصرة في العيال والمواعين والطبخ والغسيل وهو دور غير جذاب بل ومدمر لشخصيتها التي كانت تتمنى أن تكون عليها عندما خرجت من بيت أهلها مما يقلل من إعتدادها وثقتها بنفسها وجمالها فتهمل نفسها مما يقلل من إنجذاب زوجها إليها فتفتر العلاقة الجنسية..
إن التعامل غي الناضج وغير الملائم مع الغضب وعدم الأمان عادةً ما يكون هو لب المشكلة.. إن بعضنا يعز عليه أن يتعلم تجنب التعبير الغاضب وهناك من ى يستطيع السيطرة على نفسه فيضرب ويشتم وهناك من يتردد في توجيه النقد الهادف للزوجة أو الزوج الذي يعتقد أنه يحبه أو ينبغي له أن يحبه.. ولذلك فهؤلاء الأزواج لم يتعلموا أن العلاقات يمكنها حقًا أن تنجو من تلك الأزمات الشديدة.

التأقلم مع الزواج:

في أول فترة الزواج والانفصال عن الأسرتين والأصدقاء والأحباب وإدارة الترتيبات المنزلية: العمل وإحضار متطلبات البيت والعلاقات الخارجية للزوج.

(أ).من المعلوم أنه خلال الفترة الأولى من الزواج ينشغل الزوجان بمهام ومتطلبات وينفصل كل منهما عن أسرته وعن الأصدقاء والمعارف بسبب الانشغال بالترتيبات المنزلية والأمور المادية والعمل وأوقات الراحة.. وخلال ذلك قد يكتشف أحد الزوجين أن الآخر غير مستعد ولا يرغب في الالتزام بهذه الصورة التقليدية من الحياة الزوجية بل قد ظهر تحدي هذه العلاقة بالتحلل منها وعدم الوفاء بمتطلباتها.
ورغم هذا فإن التوقعات لا تزال كثيرة وغالبًا ما تكون تلك التوقعات للزوج والزوجة غير متطابقة.
إن أسلوب المقايضة في الزواج خصوصًا في مجتمعنا العربي يعتبر سببًا وجيهًا لمعظم مشاكلنا الجنسية حيث يفترض أنه مقابل الأمان المادي وتوفير مسكن للزوجة ومرافقتها في هذا المسكن ستقدم الزوجة العملية الجنسية للزوج.. فإذا شعرت أنها لم تأخذ حقها في هذه الصفقة فإنها ستكون أقل ميلاً لتقديم الجنس أو على الأقل أقل ميلاً للاستمتاع به والتجاوب معه.. ويصبح استمتاعها بالجنس شكل من أشكال النقود المتداولة كل منها له ثمن وقيمة ولن يقدم فيه البائع أكثر من قيمة نقود المشتري.
وبالطبع سوف يعاني كلاً من الزوجين من عواقب افتقاد هذا التجاوب والاستمتاع.. والوضع التقليدي للزوجة كربة منزل ومربية للأطفال وهو التوقع الأساسي عادةً لدى الزوجين قد يضع الزوجة في وضع أدنى مقارنة بالزوج فهى تشعر أنها منقطعة عن أهلها وجيرانها وصديقاتها وربما تتزوج في مدينة أخرى بل ربما تتزوج في بيت ريفي شبه منعزل، مواصلاته غير مريحة وغير آمنة وإذا كان لديها أكثر من طفل أو طفل في المدرسة ومهتمة بدروسه فهى تشعر أنها مستهان بحقوقها وتمر بأوقات عصيبة وربما تجتاحها العصبية والتوتر ومع هذا فزوجها وأهلها يرون أنها حصلت على كل شئ.. بيت خاص بها، زوج محب، أطفال صغار ومن الطبيعي أن يكون رد فعلها هو الشعور بالفشل والإحباط خصوصًا لشعورها المؤلم أنها معتمدة على هذا الزوج ماديًا ولا تستطيع الاكتفاء بنفسها.
وما لم يكن الزوج مدرك لهذا الوضع ومتفهم ومتعاون ومتجاوب مع إحتياجاتها النفسية في هذه المرحلة فسوف تنبت بذور الامتعاض و التوتر والاكتئاب أو على الأقل عدم الرضا.. وإذا أدرك الزوجان حجم مهمة الزوجة أثناء مرحلة الحمل والولادة والأمومة المبكرة فإن الدعم المشترك قد يحعلهم يرون الأمور والحياة والمهام على طبيعتها ويكون الجنس حينئذٍ موفرًا لقوة رابطة لعلاقتهما و رغم هذا فإن العديد من الأزواج يكون لديهم الكثير ليتعلموه قبل أن تسير علاقتهما الجنسية بصورة حسنة.. فالغالبية العظمى من الأزواج الصغار السن يكون لديهم الكثير  ليتعلموه ويعرفوه ليس فقط عن بعضهما البعض ولكن عن أنفسهم أيضًا وذلك قبل أن تستمر علاقتهما على نحو مريح وممتع ومستقر على حسب توقعاتهما.
وعند البعض الآخر فإن هذه الفترة قد لا يجاريها التوفيق الجنسي فتسير في إتجاه سئ وغير مريح ولا مقبول ولا حتى مستقر.. إما بسبب مشاكل شخصية أو بسبب صعوبات معينة في التعامل اليومي.. وأشهر مثال لذلك عندما يكون لدى الرجل ميول للقذف السريع والمرأة بطيئة التجاوب فقد يقلق كل منهما حيال هذا التضارب مما يزيد المشكلة سوءًا وتصبح عملية القذف السريع هى الأساسية فتفقد المرأة تدريجيًا اهتمامها بالجنس كوسيلة لتحمل الإحباط والخذلان المتكررين.

(ب).وخلال المراحل الاحقة من الزواج فإننا نلاحظ التقدم والتطور في المجال الاجتماعي أو الأكاديمي أو المهني واثر ذلك على الناحية الجنسية.. مثلاً البطالة أو مرض أحد الزوجين بمرض مزمن أو إدمان أحد الزوجين أحيانًا يكون له آثار مدمرة على العلاقة الجنسية بل والعاطفية.. ومثال آخر هو خلاف الأبوين على تربية الأبناء وعلى الحضانة وعلى نوع الدراسة وعلى تكاليف الحياة الصعبة خصوصًا تلك التكاليف التي تكون فوق طاقة الزوجين المادية.. وبالنسبة للمرأة فإنها قد تشعر أن جاذبيتها الجنسية بدأت تضعف بينما هى تتقدم في العمر والرجل قد يشعر أنه أقل فحولة وقدرة بينما هو يرى شبابًا أصغر منه يتقدمون نحو السيطرة..
وهنا تجد أحد الزوجين أو كلاهما يبحث عن مسألة التطمين وأن كل شئ على ما يرام وأن هذه هى الحياة وعلينا التكيف معها ولا مانع من استشارة طبيب عن الأمور الجنسية عندما تخرج الأمور عن السيطرة وهذا قد تجده عند الزوجين الملتزمين المحترمين المحبين لبعضهما ولكن عندما يفتقد الالتزام والاحترام والحب سوف يبحث  كل منهما عن التطمين بانتهاك عهود الزوجية بعلاقات سافرة أو خفية مما قد يؤدي إلى إيذاء مشاعر الزوج أو الزوجة حتى لو كانت هذه العلاقات لا تحتوي على علاقات جنسية علنية.
وأحيانًا يكون التحول عن التفكير في الجنس والتركيز فيه بسبب التركيز على أمور أخرى مثل التقدم لدراسة عليا أو فتح تجارة جديدة أو رغبة المرأة في الاستقلال عن زوجها ماديًا حتى لا تعتمد عليه وحده أو رغبة المرأة في دراسة الدين وحفظ القرآن والحصول على إجازة في القراءات وأحيانًا تكون العواطف السلبية مثل الضيق والاستياء والمشاكل المتروكة بدون حلول هى السبب وأحيانًا يكون الإجهاد من العمل المستمر بسبب الطموحات التي لا تنتهي أو التوتر المزمن أو الإرهاق الشديد.
كل ذلك قد يؤثر على الاستثارة والرغبة الجنسية سلبيًا مما قد يؤدي إلى ضعف إنتصاب الرجل ومحاولاته المتكررة الفاشلة ويتبع ذلك الألم الذي قد تشعر به المرأة بسبب تكرار إحتقان الأعضاء الجنسية بدون إشباع أو حدوث الإلتهابات والجروح بسبب الإحتكاك المستمر مما قد يؤدي إلى ضعف الاستثارة لدى المرأة وبالتالي عدم الوصول إلى هزة الجماع أو ذروة اللذة الجنسية فيزداد ضعف الاستثارة عندها  مما قد يؤدي إلى الإحباط وفقد الأمل في الحصول على هذه اللذة أو المتعة أو الراحة.. وهنا يأتي دور المعالج الماهر في علاج هذه العوامل الظرفية قبل كتابة أى دواء أو لوم أحد الزوجين.
مع أهمية الإشارة إلى أن الأزواج يتنوعون بدرجة كبيرة في مدى تأثرهم بمثل هذه العوامل وبالتالي يكون لكل زوجين طريقة مختلفة في العلاج حتى لو كانت مشاكلهم متشابهة.

 

السلوكيات والمعتقدات والقيم السلبية عن الجنس

الجنس شئ سئ:

مما تعمله الناس من الصغر هو عدم الكلام مطلقًا بل تحريم الكرم عن الأمور الجنسية وكيف نفهمها وما هو الحرام وما هو الحلال وكيفية التعبير عن مشاعرنا الجنسية مع أزواجنا مما جعل الأطفال يطورون مخاوف ومعتقدات غريبة وبدائية عن موضوع الجنس وما لم نعالج هذه المعتقدات والسلوكيات عن الجنس في صورة مؤدبة وشرعية فسوف تكبر معنا مع التقدم في العمر وفي الغالب فإننا نتعلم ونعلم أطفالنا أن ننظر إلى الجنس على أنه فعل خاطئ وشئ قذر ولا يفعله إلا الأشرار.. مثل هذه القيم السلبية عن الجنس قد تستمر معنا حتى نكبر وعندها سوف نجد كل المشاكل الجنسية النفسية السابقة الذكر.. وقد تكون محلولة بشكل غير مكتمل عندما نبدأ في علاقتنا الجنسية بعد الزواج ولكن  يبقى أثرها ليعكر صفو المتع الجنسية التلقائية وقد نشعر أحيانًا أن المتعة الجنسية أمر خاطئ (وأنا أحب أن أسمي المتعة الجنسية الراحة الجنسية وليس المتعة لأن العلاقة الجنسية أنا شخصيًا أعتبرها تنفيس للضغوط الحياتية ورباط بين الزوجين لكى يحاول كل منهما إراحة الآخر ودفع بلاء الشهوة بما خلقه الله من حلال الزواج ووسيلة للتكاثر والخلافة في الأرض). ونحن نخفيها تمامًا ولا نتكلم عنها ولا يجب أن يرانا أحد أو يسمعنا أو يسمع أننا نفعل ذلك بأى شكل وبدون أى مبررات لا يجب علينا إعطاء أطفالنا أى سبب للاعتقاد أننا نفعل ذلك أو أننا نستمتع أو نرتاح عند ممارسة الجنس.

الجنس أمر مقزز:

إن التقزز هو إنفعال محير فهو توليفة من الإقبال على – والتجنب من – فإذا أردنا أن نتجنب شيئًا ما فربما نشعر بالرعب منه ولكن إذا كان لدينا مشاعر ممزوجة قوية حيال هذا أى الرغبة في فعله والرغبة في عدم فعله فإننا نشعر بالتقزز وربما يكون التقزز مثار بالاشمئزاز الأخلاقي.. وهذا يماثل وضع أشياء كريهة بالفم..
تصور احساس الإنسان في هذه اللحظة.. لذلك فمن مظاهر العلاج والتحسن هو استبدال التقزز بالحب والرغبة والرضا بما كان مستقذر من قبل وتصبح العلاقة حميمية عندما يجتاحها الأمان وعندها فإن الإنسان المصاب بالتقزز من الممارسة الجنسية يبدي تحولاً دراميًا للراحة والمتعة الجنسية أثناء وبعد البرامج العلاجية السلوكية ولكن تجدر الإشارة إلى أن التقزز قد يكون موجهًا بشكل خاص للقضيب أو المهبل أى لقذارة ورائحة السائل المهبلي وأحيانًا التقزز من رائحة السائل المنوي في النادر.. وهذا النوع من التقزز دائمًا ما يحدث لأولئك الذين يهتمون بنظافة أبدانهم وملابسهم وفراشهم بصورة شديدة وهذا النوع قد يكون أكثر صعوبة في العلاج..وهو يعكس صفة شخصية لا صورة عامة.
ومن المهم تذكر أنه في حالة الاستثارة الجنسية مع الزوج المحب أو الزوجة المحبة فإن كثيرًا من الناس قد يتجاوزون عن أو حتى يتمتعوا بمشاعر أو روائح قد نجدها في وقت ما كريهة أو مقززة ولذلك فالتقزز الجنسي قد ينشأ عندما تتواجد عوامل أخرى تمنع الاستثارة الجنسية الطبيعية وفي تلك الحالات فإنه بلا شك يكون ذو أهمية ثانوية.

الحاجة للتحكم الذاتي

إن الاستثارة الجنسية قد تهدد إحتياجاتنا للتحكم الذاتي.. وبعض الناس الذين لم يشعروا بمرحلة أو يمروا بمرحلة هزة الجماع Orgasm قد يشعرون بالخوف بصورته في مخيلتهم.. وآخرون قد مروا به أثناء ما يعرف بالعادة السرية السيئة أو الاستمناء ويشعرون بعدم القدرة على السماح لمثل ذلك الاسترسال بالحدوث أمام شخص آخر أى الزوج أو الزوجة طبعًا وهذا قد يعكس الاحتياج العام للاحتفاظ بالتحكم خاصة لدى الأشخاص من النوعية التي لا تحب أن تبدي انفعالات كثيرة أو ارتباك (اهتزاز) ولدى آخرون فإن الخوف قد ينشأ من شدة المشاعر المستثارة لديهم ومدى فقدان السيطرة التي قد تم الشعور بها سلفًا.. وهم قد يكرهون مظهرهم البدني أثناء هزة الجماع وقد يخشون فقدان السيطرة وخروج البول أو البراز وقد يكونون على وعى من أن يصبحوا عرضة للمشاكل الجنسية ليس فقط بسبب أنهم وقتيًا غير قادرين على حماية أنفسهم لكن أيضًا لأنهم قد يتركون أنفسهم عرضة للسخرية أو الرفض من قبل أزواجهم.
وربما يكون هناك خشية من أن يكون الجنس طريقًا إلى فقدان التمييز في اختيار العلاقة الجنسية  بمعنى أن يمارس الجنس مع أى إنسان لا يحل له.. وهذا بوجه خاص يكون مشكلة في الغالب للمرأة التي قد تشعر أنها إذا أطلقت مشاعرها واستمتعت بالجنس فعلاً فأنه سيكون لديها صعوبة في التحكم في نفسها وتصبح غير قادرة على التمييز بعد ذلك في العلاقة الجنسية (مع زوجها أو غيره للأسف).
وفي بعض الحالات ربما تكون قد مرت في مرحلة عديمة التمييز نسبيًا في وقت مبكر في أثناء نموها ولم تكن تعرف الحلال من الحرام والصواب من الخطأ.. وبعد فترة من الامتناع عن الجنس (التوبة) تدخل في مرحلة زواج مستقر ومحترم بصورة معقولة لكن على حساب فقدان الاسترسال الجنسي أو الاستسلام للمشاعر الجنسية مع زوجها، وأى محاولة لإعادة إيجاد المتعة الجنسية قد تجلب الخوف من العودة إلى عدم القدرة على التمييز في العلاقة الجنسية أى الخوف من الرجوع إلى الفترة السابقة من عدم الالتزام.

الحاجة للحفاظ على الاتصال مع الأصدقاء والأقارب:

في دراسة عن هزة الجماع الأنثوية وجد مظهرًا معينًا يميز بين المرأة التي يكون لديها هزة جماع  مرتفعة وتلك التي يكون لديها هزة جماع منخفضة.. فالمرأة ذات الهزة المنخفضة تشعر أن الناس التي تقدرهم وتحبهم قد يتركوها بصورة غير متوقعة وتبدو مشغولة ذهنيًا بشكل مزمن باحتمال إنفصالها عن أولئك الذين لديها معهن علاقة صداقة حميمة ووثيقة الصلة (صديقات أو قريبات) وهؤلاء النسوة في الغالب كان لهن آباء منفصلين وتحمل أيضًا معنى إنعزالي أو غائبين أثناء فترة طفولتهن ومراهقتهن.. وتجدر الإشارة إلى أن صعوبتهن في إطلاق مشاعرهن لهزة الجماع نتجت عن خوفهن من فقدان الاتصال مع من يحببن.. وهذه النتيجة المثيرة تحتاج إلى إعادة فتحها.
وبلا شك بالنسبة للعديد من الناس رجالاً ونساءًا فإن هزة الجماع تعني "المغادرة " للحظات في رحلة منفردة وأولئك الذين يشعرون بالراحة فقط مع الجنس كتعبير عن الحب قد لا يتمتعون بالتجربة المشتركة للمراحل المبكرة من ممارسة الجنس لكنهم يشعرون بعدم الراحة عندما يجدون أنفسهم يتحركون في هذه المرحلة الانفرادية ورد الفعل هذا قد لا يمنع لذة الجماع كليةً لكنه قد يخفف من قوتها.

التجارب المؤلمة (traumatic) أو السلبية الجنسية المبكرة:

إن نوع التجربة السلبية التي حصلت على أعلى نسبة انتباه هو الانتهاك أو الاغتصاب الجنسي أو سوء الاستغلال الجنسي أثناء فترة الطفولة أو المراهقة.. وإلى المدى الذي كانت فيه مثل هذه التجارب السيئة السابقة مؤلمة أو غير سارة في ذاك الوقت.. فإنه من غير المدهش وقوع عواقب سلبية طويلة المدى إلى ذلك الحد على الرغم من أن الأفراد يختلفون في مقدرتهم على التحمل والتأقلم مع مثل هذه الصدمات وما يعتبر من المتناقضات حول النتائج في هذه الكتابات هو أنه في الغالب أشهر نتيجة في إحصائيات المجتمع هو ما يطلق عليه  أو التجنيس وهو يعني بداية مبكرة (سابقة) لنشاط جنسي طوعي ويشير إلى أنه كلما زاد عدد الشركاء في الجنس في السن الصغيرة كلما كان ذلك عرضة للمجازفة الجنسية، وتفسير مثل ذلك الناتج غير مفهوم بصورة جيدة ويوجد إفتقار في الأبحاث ذات الصلة والمصممة لاستكشاف العوامل المؤثرة المحتملة في ذلك الأمر..
رغم ذلك فإنه لا ينبغي إفتراض أن ذلك النمط التجنيسي  متنبئ بعملية جنسية جيدة ممتعة عندما يتم تأسيس علاقة ما.. فيبدو أنه يوجد عددًا من العوامل المحتملة لتأسيس الحميمية الجنسية لدى أولئك الأفراد.. وأحد الأنماط المفترضة نظريًا هو أنه عندما تحدث صدمة مؤلمة و استغلال جنسي في مرحلة مبكرة نسبيًا من النمو الجنسي أو الانفعالي العاطفي فإنه تتأسس رابطة بين الانفعال (العاطفة) السلبية والاستثارة الجنسية.. فإن هذا النمط التناقضي والذي يعتبر بعيدًا عن كونه نادر الوقوع قد يؤدي إلى كون الجنس يستخدم كمعدل للمزاج  وهذا في حد ذاته قد يصبح عائقًا للحميمية  ونمط آخر وهو أكثر فهمًا أى تجنب التعامل الجنسي في مرحلتى المراهقة أو البلوغ  وهذا لا يظهر في الإحصاءات المجتمعية لأن مثل أولئك الأفراد يمتنعون عن التحدث في ذلك.. والنمط الثالث وهو الذي قابلته في ممارستي العيادية لكن ليس في الكتابات المرتبطة بما نقول هو الشعور بالذنب الناشئ من ذاكرة الاستمتاع بتجربة "الانتهاك الجنسي" طفل رغم ذلك يواجه المرء برسالة ذهنية مستمرة من أن الأطفال يعتبروا لاجنسيين  ومثل هؤلاء الأفراد يروا أنفسهم لذلك بصورة ما مسئولين عن الانتهاك الجنسي المحرم وذلك يعتبر عائقًا لشعورهن بالراحة حيال جماعهم الجنسي في مرحلة الكبر (جماع جنسي = Sexuality) أى قدرتهم أو مظاهرهم الجنسية عند الزواج.
ويوجد آلية أخرى غير مقيدة مطلقًا على تجارب الإنتهاك الجنسي وهى قد تعتمد على تجربة جنسية سابقة أو حتى تجربة غير جنسية مثل الفحص أو الاختبار التناسلي النسائي الذي كان مؤلمًا.. فالمرأة التي مرت بتجربة مثل ذلك الألم سابقًا (احتمال أقل أن يكون رجلاً) قد تميل إلى توقع ألمًا أكثر وهو ما قد يتداخل مع مقدرتها على التجاوب والاستمتاع بالتجربة الجنسية.

سرعة القذف – القذف المبكر:

ثبت أنه يوجد ميل طبيعي لدى معظم الرجال الصغار في السن للقذف السريع وعند هؤلاء الرجال كلما طالت المدة بين آخر ممارسة جنسية والتي تليها كان القذف أسرع في الغالب مما يبين أنه كلما طالت المدة كانت الاستثارة أكبر وعند هؤلاء الرجال كلما زادت الاستثارة وجاءت مبكرًا كان القذف أسرع وبذلك كان القذف السريع مؤشر على شدة الاستثارة. وقد وجد أن هناك فرق في سرعة القذف مع الفروق الاجتماعية فعند المستويات الاجتماعية والتعليمية الأقل من المعتاد أن يحاول الذكور الوصول إلى ذروة اللذة الجنسية بأسرع وقت والذكور ذوي المستويات الاجتماعية والتعليمية الأعلى تحاول في أغلب الأوقات تأجيل ذروة الجماع وانتهاء العملية الجنسية والقذف ولكن لوحظ أنه مع زيادة التجربة الجنسية مع الزوجة يوم بعد يوم وشهر بعد شهر وسنة بعد سنة يتحكم الرجل في سرعة قذفه وذلك بسبب التقدم في العمر وانخفاض شدة الاستثارة التي كانت تحدث بسبب الحرمان من الجنس والآن بدأت تخف مع العلاقة الجنسية طويلة المدى.
وهذا التحكم في القذف الذي تم تعلمه يختلف من رجل إلى آخر، فبعض الرجال لا يقدرون على تعلم هذا التحكم وهؤلاء يعانون من سرعة القذف الدائم وبلا شك لا نعرف حتى الآن أسباب هذا التنوع ومن الحكم التقليدية أن الرجل لكى يطور من تحكمه في سرعة القذف لابد أن يعرف أين تقع نقطة اقترابه من حتمية القذف بحيث يستطيع أن يخفض مؤقتًا مستوى الاستثارة حتى يبدأ من جديد في الممارسة بصورة أطول وهذا هو المبدأ الذي نتبعه في بعض الطرق السلوكية لعلاج سرعة القذف مثل أسلوب (توقف – ابدأ) أو أسلوب العصر أو الأساليب الأخرى التي ذكرناها في مقالة مستقلة عن سرعة القذف يمكنك الرجوع إليها  ومذاكرتها وتنفيذ ما بها من تعليمات.. ولكن يمكن القول أن هذه العلاجات ليست دائمًا ناجحة مع كل الناس أو أنها تؤدي إلى تحسن لا يدوم ولذلك لابد من قراءة الموضوع جيدًا حتى نتعلم طرق أخرى غير تلك التي لم تنجح.
وهناك ملاحظة وهى أن القلق دائمًا ما يزيد من سرعة القذف سوءًا أو أنه بنفسه يسبب سرعة القذف فيجب الانتباه لذلك ومن يعاني من سرعة القذف بسبب القلق (قلق الأداء) عليه الرجوع إلى باب القلق بالموقع ومعرفة وحفظ وتنفيذ ما جاء به من تعليمات سلوكية ومعرفية.
نضيف أيضًا للحق والأمانة أن سرعة القذف لها أصل عصبي بيولوجي أى لها أسباب كامنة في آليات العملية الجنسية في المخ خصوصًا تلك المرتبطة بمستقبلات الناقل العصبي (سيروتونين) ولها أيضًا أصل وراثي وبذلك يدور حول هذا الموضوع أسباب كثيرة غامضة ربما ينكشف عنها الغطاء مع التقدم في الأبحاث الخاصة بهذا الموضوع.
ملاحظة أخرى يجدر الإشارة إليها وهى أن الرجل الذي يعاني عادةً من سرعة قذف مزمنة سوف يعاني بعد مدة من صعوبة في الانتصاب عند منتصف عمره وتفسير هذه الملاحظة غير معروف السبب.
والسؤال الذي فحواه إذا كان الرجل منذ صغره وهو يعاني من سرعة القذف هل السبب أنه مشكلة سلوكية فنعلمه أو أن السبب وراثي محدد جينيًا ولكن يمكن تعديله بالتعليمات السلوكية المعطاة وهذا السؤال حتى الآن ليس له إجابة.
أما القذف المتأخر أو غير الموجود أصلاً فهو مشكلة أقل حدوثًا ولذلك فقد حصلت على قليل من الاهتمام والبحث العلمي.. ولكن نذكر أن هذه الحالة ربما تكون بسبب بعض الأمراض أو أثر جانبي لبعض العمليات الجراحية أو تكون أعراض جانبية لبعض الأدوية العلاجية التي يتناولها المريض وتلك ربما تضعف من القذف وتؤخره وتضعف الاحساس بذروة الهزة الجنسية أو بالراحة الجنسية المتوقعة.
وبدون شك فإن هذه الحالات لا يتأخر فيها القذف أو تكون بدون قذف أصلاً قد أخبرتنا أن شكواهم ظهرت منذ بدء تجاربهم الجنسية الأولى أى أنها خواص متأصلة أكثر منها أمراض حادثة.

الرغبة الجنسية المنخفضة أو المعدومة:

إن الاستثارة الجنسية المنخفضة دائمًا ما تكون مصحوبة برغبة جنسية منخفضة على الأقل لدى الرجال.

 

قابلية تعرض النساء للمشاكل الجنسية

عسر الجماع وتشنج المهبل المؤلم:

كما ذكرنا من قبل فإن الجماع أو الممارسة الجنسية يتطلب امرأة مستعدة فسيولوجيًا للاختراق المهبلي ولذلك فقد نجد أن هذه الاضطرابات دائمًا ما تكون مصحوبة بسلوكيات أو معتقدات سلبية عن الجنس أنه مؤلم أو غير مريح وأيضًا فإن التجارب الجنسية السلبية السابقة التي كانت مؤلمة من ممارسة مع زوج سابق جاهل وقاس أو تجربة اغتصاب أو كشف طبي مهبلي تؤدي إلى توقع الألم بل والشعور به، إضافة إلى ذلك الالتهابات المهبلية أو الندوب الموجودة في فوهة المهبل بسبب عمليات أو شق  الذي يحدث في عمليات الولادة الأولى للمرأة.. وألم الفرج والمنطقة الدهليزية وربما تكون المشكلة هى صعوبة الاختراق بسبب عدم سماح المرأة بذلك فيحدث شد وانقباض شديد لعضلات قاع الحوض التي تحيط بالمهبل ويسمى تشنج المهبل المؤلم ولكن الحقيقة أنه قد يوجد تداخل لكل الأسباب السابقة مع بعضها بل ربما يؤدي سبب من الأسباب إلى سبب آخر وبراعة الطبيب المعالج في الوصول إلى التشخيص السليم هو حجر الأساس في العلاج. ومظهر آخر من مظاهر عسر الجماع أو الجماع المؤلم هو تبني بعض النساء فكرة أن الجماع يتطلب اختراق لجزء من جسد المرأة بواسطة قضيب الرجل المنتصب الذي ربما يكون ذو حجم كبير أحيانًا مما يسبب الألم أو عدم الراحة لهؤلاء النسوة وهو ألم متوهم أو متوقع وبما أنه متوقع فسوف يحدث أو هو حقًا ألم حقيقي لصغر أعضاء امرأة معينة أو بسبب مقاومتها عملية الجماع أو الممارسة الجنسية.. وعلى ذلك يمكننا وضع آليات متخصصة تجعل من الاختراق المهبلي غير مؤلم بشرط أن يحدث هذا مع التجاوب الجنسي وليس الهدف هو منع أو علاج الألم فقط وكما أن الرجل يجب عليه أن ينمي انتصاب قوي يكفي للدخول إلى مهبل المرأة فإنه على المرأة أن تعد نفسها نفسيًا وأن تعد فرجها ومهبلها جنسيًا لذلك.
وهناك وجهات نظر أخرى ترى أن الألم المهبلي هو نوع من أنواع الآلام الأخرى التي تزعجنا مثل الصداع وآلام المفاصل و لذلك فلابد من علاج الآلام المصاحبة للعلاقة الجنسية كأى نوع آخر من الألم ولا نعتبرها مشكلة جنسية أو نفسية وهو كلام معتبر ومحترم ومقبول أيضًا.
وبالمثل فإن فشل انتصاب قضيب الرجل يوجد له إلى جانب الأسباب النفسية أسباب أخرى عضوية مثل أمراض الأوعية الدموية الشريانية والوريدية وأمراض الأعصاب والاضطرابات الهرمونية كزيادة هرمون البرولاكتين أو نقص هرمون التستوسيترون وهذه الأمراض بحاجة لعلاجها عن طريق الطبيب المتخصص فيها ولذلك فإنه يجب تقييم الألم الذي يحدث من المرأة أثناء العلاقة الجنسية بكل حرص للتمييز بين مشاكل التجاوب الجنسي النفسي والأمراض العضوية الأخرى حتى لا نتوه في طرقات طويلة مظلمة لا نجد في آخرها إلا الفشل والاحباط.
وتجدر الإشارة لبعض الآليات الفسيولوجية الأساسية التي تدخل في إعداد فرج أو مهبل المرأة من أجل علاقة جنسية ممتعة أو مريحة وليست مؤلمة:

  • زيادة في تدفق الدم في الأوعية الدموية المهبلية وظهور الافرازات المهبلية المصاحبة للرغبة سواء شعرت المرأة بالاستثارة الجنسية أو حتى مجرد مهتمة أو معنية بذلك.
  • شبكة عصبية متخصصة ومعقدة التركيب تؤدي إلى تحفيز المهبل وعنق الرحم ليكون التنبيه الجنسي كافيًا ليؤدي إلى استجابة.
  • مستويات ملائمة من توتر العضلات الساكنة في قاع حوض المرأة خاصة تلك التي تحيط بالثلث الأدنى للمهبل والتي إذا كانت مشدودة جدًا يمكن أن تجعل الدخول للمهبل صعبًا وربما مؤلمًا.

وإذا وضعنا في الحسبان هذه الآليات المتخصصة التي تحدد عادة ما إذا كان الجماع يمكن أن يحدث بطريقة آمنة غير مؤلمة أو مؤذية للمرأة فإننا لا ينبغي أن نستغرب أن هذه الآليات قد لا تعمل دومًا بصورة ملائمة أو طبيعية وهنا قد نسأل هذا السؤال:
ما هى العوامل الأساسية التي قد تؤثر في كل هذه الآليات؟
إن الافرازات المهبلية التي تسبب سهولة دخول القضيب إلى المهبل وتسهل عملية التزليق غير مفهوم حدوثها فسيولوجيًا بصورة جيدة رغم كونها ذات أهمية كبيرة لتسهيل عملية الجماع المريح الناجح أو ربما يعتبرها البعض ذات أهمية أساسية لتجاوب المرأة الجنسي أو هو أحيانًا دليل على هذا التجاوب، وهو يعتمد على زيادة تدفق الدم في منطقة المهبل وما حولها ولكن للآن فإن علاقة هذه الافرازات بالاستثارة الجنسية غير واضحة تمامًا حيث أن الدراسات النفسفسيولوجية عن المرأة التي لديها مشكلة عسر الجماع أو الجماع المؤلم لديها مشكلة أيضًا في التجاوب الجنسي مع الزوج ولذلك نجد المرأة التي تتوقع الألم وعدم الراحة والضيق من الجماع المهبلي لابد وأن تكون أقل استثارة وأقل رغبة ودائمًا ما تختلق الأعذار للهروب من زوجها وطلباته ورغباته المتكررة وبالتالي تجد لديها افرازات مهبلية قليلة مما يتسبب في زيادة الألم بسبب صعوبة الدخول إلى المهبل مع أهمية العلم أنه بعد انقطاع الدورة الشهرية عند النساء تقل كثيرًا كمية الافرازات المهبلية والمسهلة للدخول وهناك بعض النساء الاتي يعانين أيضًا من جفاف المهبل وهن في سن صغير إما بسبب نقص هرمون الاستروجين أو لأسباب أخرى غير معروفة.. وهنا نجد أنه من السهل وضع أى كريم من الكريمات المعروفة لتسهيل هذا الأمر مثل كي واى جيل أو حتى بريل كريم الذي يستعمل للشعر.
المهم هو التفاهم بين الزوجين والرحمة والمحبة والرضا ولا مانع من تكرار وضع الكريم عدة مرات أثناء الجماع الواحد.. ولكن يلاحظ أيضًا أن النساء اللاتي لديهن نشاط جنسي بعد انقطاع الحيض ربما يعانين من جفاف مهبلي أقل من اللاتي ليس لديهن هذا النشاط الجنسي وربما يعبر ذلك عن أن النشاط الجنسي مفيد لمهبل المرأة ولكن هل الألم أو الانزعاج ينتج عن الجفاف أو هل الجفاف المهبلي ينتج عن توقع الألم أو الانزعاج أو هل كلا السببين يسبب أحدهما الآخر.. إن وجود آليات خاصة تزيد من حدة الألم بعد التحفيز المهبلي والعنقي أى بعد حدوث الاستثارة وبداية التجاوب الجنسي لم تؤخذ بعين الاعتبار عند علاج عسر الجماع أو حتى لفهمه خصوصًا إذا علمنا أن الشبكة العصبية المرتبطة بالفرج والمهبل معقدة وهناك احتمال أنه يوجد تبدل واختلاف في الحساسية العصبية بين النساء خصوصًا في المناطق الجنسية.
والعوامل التي تؤثر في توتر وشد عضلات قاع الحوض والتي تسبب الألم تتنوع في الغالب من امرأة إلى أخرى فبعض النساء يبدين خوفهن بصفة خاصة حيال أى شئ يدخل المهبل وليس فقط القضيب المنتصب ولكن أيضًا إصبع أو حشوة أو آلات الكشف النسائية وهو ما يعرف بتشنج المهبل المؤلم.
وهو خوف مرتبط باختراق المهبل ويكون هذا الخوف مصحوبًا بمشاعر سلبية أو حرج أو كسوف أو خجل زائد عن الحد في غير موضعه حيال أعضاء التناسل الظاهرة مصحوبًا بعدم فهم تركيبها أو وظيفتها.
وأحيانًا يكون الخوف من الاختراق المهبلي جزءًا من خوف أكثر عمومية من الجنس عامة ومن مجرد القرب من جنس الرجال.
والنقطة الجوهرية هو أنه يوجد أشكال مختلفة من هذا الخوف والألم تتأسس وتظهر في مراحل مختلفة من نمو معارف البنت وتوقعاتها عن العملية الجنسية، فالمرأة التي تبدأ بتشنج مهبلي مؤلم ألمًا بسيطًا قد يتطور لديها حساسية للألم متزايدة للفرج والدهليز بسبب الألم المتكرر الحدوث عند محاولة وتكرار محاولة الجماع أو العملية الجنسية والمرأة التي لديها التهاب ميكروبي متكرر للفرج والدهليز خصوصًا فطريات الكانديدا قد تعاني من تقلصات في قاع الحوض عند محاولة اختراق المهبل أيضًا.. ولذلك قد نجد تداخل لكل مسببات الألم النفسي منه والعضوي والميكروبي والذي إذا تم الاهتمام به وتتبعه لكل امرأة على حدة سوف يتم حل المشكلة تمامًا.. والسؤال هو ما الذي بدأ في أول الأمر وما مضاعفاته وكيف تطور؟

ولكن تجدر الإشارة إلى أن المرأة التي تعاني من تشنج المهبل المؤلم غالبًا ما تكون صغيرة في السن ولديها اهتمام وتواصل واستثارة جنسية وعلاقة جنسية خارجية مع زوجها وتستمتع بتلك العلاقة وتحبها وتريد استمرارها على أساس أن الجماع المهبلي ليس مطروحًا ودائمًا ما تكون أكثر تحفزًا وميلاً للعلاج والحالات المقاومة المستعصية عن العلاج دائمًا ما تكون المشكلة أكثر شمولية من مجرد رفض للجنس مع الزوج.

الميل لكبت المشاعر والأحاسيس الجنسية:

إذا كان ليس لدينا أى دليل على الارتباط بين الإثارة الجنسية والحرج الذي تبديه معظم النساء من الشكوى أو السؤال عن الأمور والمعلومات والمشاكل الجنسية فإنه من الجدير بالذكر لفت الانتباه للباحثين عن مسألة التمييز بين الرغبة في الجنس (وهى خاصية رغبة الرجال الجنسية وهامة بالنسبة لبعض النساء).. وبين الرغبة في القرب العاطفي والرغبة في أن تكون المرأة مرغوبة ومطلوبة وأيضًا الرغبة عند المرأة في أن تكون هى الوحيدة التي تشبع رجلها وزوجها وحبيبها وكفايته من أن يرى أو ينظر أو يشتهي امرأة أخرى ويجدر بالذكر أيضًا أن ذروة اللذة الجنسية أو هزة الجماع عند النساء يعتبرها الكثير من الناس ليس لها وظيفة تناسلية عكس الرجال، فذروة اللذة الجنسية عند الرجل يتبعها قذف السائل المنوي الذي يحوي الحيوانات المنوية والذي يعتبر مكونًا أساسيًا من مكونات الوظيفة التناسلية وقال كثير من الباحثين أن ذروة اللذة الجنسية لدى النساء هى مكون متوارث ، ولذلك فنحن نعتبر أن الاختلاف في القدرة الإيغافية أى الاختلاف بين النساء في الوصول أو عدم الوصول أو سرعة الوصول إلى ذروة اللذة الجنسية نتيجة أسباب وراثية وتحفيز اجتماعي وأن غياب أو قلة الوصول إلى ذروة اللذة الجنسية هو اختلاف لا يلزم النظر إليه على أنه مرض أو سوء وظيفة إلا عند المرأة التي كانت تتمتع به من قبل ثم فقدت هذه القدرة.

عوامل تغير الوظيفة الجنسية:

إن العوامل التي تُبدل أو تعيق مقدرة الفرد على التجاوب أو الاهتمام الجنسي ربما تكون:

  • تقدم العمر.
  • عوامل مرتبطة بالصحة والمرض.
  • الآثار الجانبية لبعض العقاقير (الأدوية).

آثار تقدم العمر: إن التقدم في العمر يعتبر عملية طبيعية وحتمية وأثر تقدم العمر على العلاقة الجنسية يعتبر متبوعًا ومختلفًا جدًا في شخص لآخر ويوازي تمامًا أثر تقدم العمر على أى جهاز آخر في جسم الإنسان خصوصًا لدى الرجال ولكن المهم هو عدم تفسير آثار تقدم العمر الطبيعي على أنه مرض أو سوء وظيفة بل يجب علينا تشجيع الأزواج الكبار في السن على تقبل هذه التغييرات والتأقلم معها على الرغم من أن البعض سيرغب في استكشاف علاج لاستعادة تجاوبه الجنسي، ربما نرى آثار تقدم العمر في الرجال مثل ضعف القدرة الانتصابية لضعف فاعلية الأوعية الدموية بسبب تصلب الشرايين مثلاً أو زيادة دهون الدم أو التسرب الوريدي أو بسبب حساسية العضلات الناعمة المسئولة عن الانتصاب للإشارات القادمة من المخ وتمنع الانتصاب، ولكن في النساء نجد أن آثار تقدم العمر أكثر تعقيدًا حيث تشمل مجموعة عوامل متعلقة بالعمر بدرجة ثانوية مثل الافتقار إلى العلاقة الجنسية أى بسبب عدم وجود زوج بسبب فقد الزوج بالموت أو الطلاق أو الانفصال الروحي بالغرور والتكبر أو حركات يفعلها الزوج لكى يهرب من الأداء الجنسي حتى لا تشعر زوجته بضعفه وهذا السبب يعتبر أكثر شيوعًا حيث متوسط عمر النساء أطول من عمر الرجال وبالتالي لن تجد المرأة التي توفى زوجها شريك جنسي وهذا له أثر أكبر على جنسية المرأة من أثره على جنسية الرجل والتغيرات في جنسية المرأة تبين إنحدار خطى أقل مع خفض كبير حول منتصف العمر ورغم ذلك فإن مدى نسب هذه التغيرات لانقطاع الطمث وحده يعتبر غير مؤكد حيث أن الأثر النفسي لنهاية مرحلة الخصوبة قد يكون أكثر أهمية لدى بعض النساء من التغيرات الهرمونية أو الفسيولوجية الأخرى المرتبطة بانقطاع الطمث والعوارض الاكتئابية التي لها أثر هام على جنسية المرأة تعتبر أكثر شيوعًا في تلك المرحلة من الحياة.. فقد نجد كثير من النساء التي تزدهر لديهن الرغبة الجنسية والاستثارة حتى بعد انقطاع الطمث وحتى سن كبيرة وتستمتع بها كثيرًا لأنها قد وجدت الوقت الكافي لذلك وقد كبر الأولاد والبنات ومضى كل في طريقه وبدأ الزوج أيضًا في إعطاء الوقت والمشاعر وتلقى هذه المشاعر من زوجة محبة وفية.. بل قد نجد الزوج والزوجة في هذه السن المتقدمة يتفننون في الممارسة ويفعل كل منهما ما يسعد الآخر على حسب قدرته وصحته وفي الناحية الآخرى قد تجد الكثير من الأزواج يفتقدون الرغبة والاستثارة والقدرة على ممارسة الجنس في هذه السن المتقدمة ويكون السبب في أعين هؤلاء الأزواج هو كبر السن وضعف الجسم وقلة الهرمونات والأمراض المتعددة ولكن الحقيقة أن السبب الأساسي هو تجاهل الزوج لزوجته والإساءة المتكررة التي تؤدي إلى النفور والهم والغم القائم ليل نهار والذي يؤدي إلى الاكتئاب إلى جانب الكذب والبخل الذي يؤدي إلى الكره والنفور.

آثار المرض العصبي:

إن الأمراض التي تصيب المخ مثل الأورام أو أمراض الأوعية الدموية أو العته قد يؤثر في العملية الجنسية بناءًا على الجزء الذي أصيب في المخ وأيضًا إصابات الحبل الشوكي يمكن أن تؤثر في الوصلات العصبية المسئولة عن الاحساس أو الحركة المطلوبة للتجاوب الجنسي.

آثار أمراض الأوعية الدموية الطرفية:

من المؤكد أن أمراض الأدوعية الدموية الطرفية من الممكن أن تعيق التجاوب الوعائي لأعضاء التناسل لدى كلاً من الرجال والنساء ولكنها تؤثر بدرجة كبيرة على الرجال أكثر من النساء.

آثار اضطرابات الغدد الصماء:

لوحظ أن انخفاض معدل هرمون الذكورة (تستوسيرون) أو ارتفاع معدل هرمون إفراز اللبن (برولاكتين) يكون مصحوبًا دائمًا بانخفاض الاهتمام والرغبة والتجاوب الجنسي لدى الرجال أما آثار التغيرات الهرمونية لدى النساء فهى أقل قابلية للتنبؤ بها.

آثار مرض البول السكري (ارتفاع السكر بالدم):

لوحظ أيضًا أن مرض السكر يؤثر على التجاوب والقدرة الجنسية لدى الرجال أكثر من النساء وذلك بسبب تأثير مرض السكر على الأوعية الدموية والأعصاب المسئولة عن العملية الجنسية.

آثار أمراض النساء:

مثل ورم بطانة الرحم والرحم المائل للخلف قد ينشأ عنهما ألم أثناء النشاط الجنسي يمنع الرغبة والتجاوب الجنسي.

آثار الالتهابات التناسلية:

من المؤكد أن الالتهابات التناسلية تؤثر كثيرًا في تقليل الرغبة والاستثارة الجنسية بسبب الألم والحرقان الذي تحدثه بصورة دائمة والأوجاع التي تحدث أثناء العملية الجنسية وسبب آخر وهو الرائحة الكريهة التي تنتج بسبب هذه الالتهابات.

الآثار الجانبية الجنسية للعقاقير الطبية:

يوجد مجموعة من العقاقير التي يمكن أن تؤثر بصورة معاكسة في العملية الجنسة والتي تسبب تأخير أو منع الوصول إلى ذروة اللذة الجنسية أو فقدان الرغبة الجنسية بالكامل في النساء أو تلك التي تؤخر القذف أو تمنعه أو تسبب ضعف الرغبة والانتصاب لدى الرجال أو تلك التي تتداخل مع التجاوب الجنسي في النساء والرجال.
ولعلنا نعطي بعض الأمثلة للأدوية التي يمكن أن تؤثر على الوظيفة الجنسية مثل مضادات الاكتئاب خصوصًا مثبطات استرجاع السيروتونين وخافضات ضغط الدم أو الهرمونات التي تبدل مستويات الهرمونات الجنسية والتي تسبب مثلاً زيادة هرمونات البرولاكتين وموانع الحمل الستيرويدية وسوف نعود للكاتبة في هذه الأدوية بالتفصيل إن شاء الله.

 

السلوك الجنسي الإشكالي

وهنا نعني السلوكيات الجنسية التي تسبب اضطرابًا في النواحي الاجتماعية أو المهنية أو الأكاديمية للإنسان فتجعله ينعزل اجتماعيًا أو يشذ عن سلوكيات وأخلاق ومثل وقيم هذا المجتمع أو تجعله يهمل عمله أو يفقده بالكلية أو تجعله يهمل دراسته أو يهجرها.. أو أن هذه السلوكيات تسبب مجازفات للحمل غير المرغوب فيه كالحمل خارج نطاق الزواج مثلاً أو أن هذه السلوكيات تسبب انتقال الأمراض او الالتهابات للأعضاء الجنسية بسبب ممارسة الجنس بدون ضوابط الزواج ومع عدة أشخاص بصرف النظر عن الحلال والحرام أو الأخلاق أو الصحة ولذلك فنحن هنا نتكلم أو نبحث أو نلاحظ السلوك الجنسي إما بسبب تكراره الغريب أو بسبب العواقب السلبية المحتملة من هذه الممارسة أكثر من كون هذا السلوك يؤثر على التجاوب الجنسي بين الزوجين.

السلوك الجنسي العالي المجازفة:

وهو السلوك الجنسي الذي يشتمل على مجازفات من عدة مناح وأكثرها شهرة هو السلوك الجنسي الخارج عن نطاق الزواج مما سيبب حمل غير مرغوب أو يسبب أمراض والتهابات للأعضاء الجنسية وما حولها أو يسبب عواقب قانونية مثل ممارسة الجنس مع الأطفال.. وكلنا يعرف أن معظم الناس يتجنبون مثل هذه المجازفات ولكن البعض الآخر يفعل ذلك ويبحث عنه ويتلذذ به.
إلى أى مدى يمكننا فهم ذلك الميل للمجازفة الجنسية العالية وما هو التدخل المطلوب والمقبول لخفض أو منع ذلك السلوك ولماذا يزيد هذا الميل عند أناس معينين ممن لديهم إحتمالية أكبر للوقوع في مثل هذه السلوكيات؟ سوف نناقش هذا.

السلوك الجنسي الخارج عن السيطرة:

إن معظم المسميات المتعلقة بهذا الموضوع قد استخدمت مفهومين حديثين حاليًا: السلوك الجنسي القهري أو الإدمان الجنسي وكما سنرى فإن كلاً من المفهومين له قيمة تفسيرية محتملة ولكن ظني الشخصي أن ذلك يحدث فقط في جزء من الحالات وقد جادل آخرون حول استخدام مصطلح اضطرابات التحكم في الدوافع Impulse control disorder كوصف يتوافق مع معايير التصنيف الدولية للأمراض النفسية وذلك على النقيض من مسميات السلوك القهري أو الإدمان وفي الماضي استخدمت مسميات أخرى مثل الشراهة الجنسية أو الهوس الجنسي أو الشبق في ممارسة الجنس، وهناك نوعين من السلوك في هذه الحالات: الاستمناء وهى في الغالب الأكثر شيوعًا أو التصرفات السلوكية الجنسية التفاعلية مع الآخرين وهى ذات أنواع متعددة.
وهناك الأنماط التي تخرق القواعد مثل التعري وحب ممارسة الجنس مع الأطفال وفي الكثير من هذه الحالات لا تكون المشكلة مجرد كونها سلوك محرم وغير أخلاقي وغير قانوني ومن هنا يحتمل تورط الفرد في مشاكل جدية.
ويعتبر استخدام الإنترنت إمتدادًا حديثًا لتلك السلوكيات الخارجة عن السيطرة حيث يستخدمه أعدادًا كبيرة من النساء والرجال لأغراض جنسية غير أخلاقية مثل عرض النفس والمحادثات والدردشة في الأمور الجنسية وما يصاحب ذلك من سلوكيات الاستمناء.
ويوجد أدلة عملية على أن السلوك الجنسي الخارج عن السيطرة يمكن خفضه بعقاقير لرفع حالة المزاج مثل مضادات الاكتئاب SSRIs وهو ما دعم فكرة أن هذه السلوكيات متعلقة باضطرابات شعورية على الأقل في نسبة من الحالات وأن هناك إرتباط بين المزاج السلبي والسلوك الجنسي الخارج عن السيطرة ومع أنه بينما يكون المزاج السلبي مثل (القلق والاكتئاب) مصحوبًا بانخفاض في الاهتمام الجنسي بالنسبة لمعظم الناس إلا أنه يوجد عدد قليل من الناس الذين يذكرون ميلاً تناقضيًا للجنس يتزايد أثناء المزاج السلبي وربما يكون له ارتباط واضح بالسلوك الجنسي  الخارج عن السيطرة وهنا أود أن أشير إلى موضوع مهم ومع أنه خارج عن سياق الكلام ولكنه من الأهمية بدرجة لا أستطيع تجاهلها.

أولاً: موضوع تزايد ممارسة العادة السرية أوقات الحزن والقلق والخوف وذلك عند الناس الذين تتزايد عندهم الرغبة الجنسية المصاحبة للمزاج السلبي فنجد المراهقين خصوصًا الذكور منهم يأتي إلى العيادة ليشكو من عدم القدرة على السيطرة على النفس في ممارسة العادة السرية قبل وأثناء الاختبارات أو المقابلات الوظيفية أو عندما يسيطر عليه الخوف لأى سبب أو عند العجز عن إثبات الذات أو الشعور بالقهر.
وبعد ذلك يسيطر عليه الشعور بالذنب أو أنه لا يستطيع الصلاة بعد ذلك فيزداد شعوره بالذنب فتقل قدرته على المذاكرة والإنجاز أو المواجهة.. وتتزايد حدة المشاعر السلبية وتكون النتيجة هى الفشل والإحباط.
وتجدر الإشارة هنا لأهمية التفاهم والتواصل مع هؤلاء المراهقين لكى يفهموا لماذا في هذه الأوقات بالذات يحدث ذلك وكيفية العلاج الذي يشمل العلاج المعرفي السلوكي وأحيانًا الدوائي  الذي يرفع الحالة المزاجية أو يقلل من حدة الشهوة فيستطيع المراهق إنجاز مهامه واستذكار دروسه بعد ذهاب قلقه وخوفه وحزنه.

ثانيًا: أحيانًا تلاحظ البنت القلقة المتوترة الخائفة الحزينة التي ربما يكون لديها مشكلة صعبة أو مستحيلة الحل في نظرها وتطلب المساعدة من صديق أو حبيب أو صديق الأسرة أو أحد الأقارب أو الجيران وفي الحقيقة لا هو صديق ولا حبيب ولا قريب بل هو ثعلب يستغل ظرف مرور هذه البنت بتلك المشاعر السلبية وتتصادف إقدار هذه البنت بأن تكون ممن يزيد لديها الرغبة الجنسية أثناء احساسها بتلك المشاعر فتقع فريسة لاستغلال هؤلاء الثعالب لظروفها ويستدرجون مشاعرها ثم أحاسيسها حتى تقع فريسة لممارساتهم الجنسية الخارجة عن السيطرة.

ثالثًا: الزوجة المسكينة المقهورة المعتدى عليها المحتقرة المشتومة المعزولة التي لا يوليها زوجها أى اهتمام بل يذلها ولا تجد من يدافع عنها أو ينصرها أو يقف جوارها من محارمها وأهلها.. وربما تكون هذه الزوجة طبيعية في مشاعرها واحاسيسها الجنسية ويكون زوجها بارد مريض عنين أو يكون سريع القذف أناني لا يلقى لاحتياجاتها الجنسية بالاً فتلقى بنفسها في أحضان  إنسان جبان مريض طماع يستغل حاجتها واندفاعها الشديد وزيادة شبقها نتيجة تلك المشاعر السلبية المكتومة وكرامتها المفقودة.
ولذلك فليحذر كل زوج و زوجة وأم من تدخل الرجال غير المحارم في مشاكل النساء المتزوجات والكلام الصريح عن الحاجات المكتومة والرغبات المحمومة المحرومة وأنه سريع القذف أو أنه بارد فيعرف الثعلب حاجة هذه الزوجة وسبب المشكلة فينصب شباكه ويوجه الأزمة تجاه أطماعه الجنسية الخارجة عن السيطرة.

 

نحو فهم أفضل للمشاكل والاضطرابات
 الجنسية النفسية

نبدأ بأن نقول أن النشاط الجنسي ليس أساسيًا للصحة وأن بعض الأفراد يعيشون طويلاً بصحة جيدة بل وحياة ناجحة بدون الجنس، ولكن الجنس على الجانب الآخر ضرورة للتناسل وإعمار الكون وهو أيضًا معلمًا أساسيًا في العلاقات الرئيسية لمعظمنا، ولكن حتى في نطاق العلاقات الجنسية فإنه يوجد تنوع كبير في التجاوب والاهتمام الجنسي لدى الرجال والنساء.
وهنا يبرز سؤال متى إذن نستطيع أن نقول أن هناك مشكلة جنسية ومتى يكون مطلوبًا وضع تشخيص ما أو مشكلة ما مطلوب حلها.. الأسلوب التالي الذي سوف نتبعه في سرد هذه المشاكل وحلها سوف يختلف عن الأساليب التقليدية القديمة في أنه يهتم بهدف أو وظيفة النشاط الجنسي وليس على المكونات الفسيولوجية المسئولة عن تجاوب الفرد في حياته الجنسية.

اللاجنسية   Asexuality

هناك بعض الناس لاجنسيين نسبيًا حيث لديهم رغبة قليلة في الاتصال الجنسي مع زوج أو زوجة.. ولذلك ليس لديهم رغبة في تأسيس علاقة جنسية وبذلك يعزفون عن الزواج كليًا، ونحن الآن ليس لدينا أى بيانات عن نسبة أو أعداد هؤلاء الناس ولا حتى درجة استقرار هويتهم اللاجنسية..
تقول الأم:
بنتي متعرفش الكلام في الحاجات دي ولم تطلبها أبدًا ولا تهمها.. ولا طلبت حتى الزواج، ولو جاء الخطاب ترفض فيصف الأهل والأقارب تلك البنت بأنها لاجنسية أو ملهاش في الحاجات دي، وسبحان الله تتزوج في يوم من الأيام زوج حنون طيب محترم فتجدها ما شاء الله متجاوبة ومندمجة بل وتطلب.. (ليست هذه اللا جنسية التي نقصدها.. هى مجرد فتاة مؤدبة ربما متدينة وخجولة).
ولكن هل يلزم إعتبار هذه اللاجنسية على أنها اضطراب نفسي جنسي أو سوء وظيفة جنسية يحتاج للعلاج.
الجواب هو أنه إذا كان إنسان ما أو إنسانة يوصف بأنه لا جنسي منذ المراهقة وبدايات البلوغ ولا تعنيه المسائل والاهتمامات ولا الأمور الجنسية أبدًا ولا يعاني هو أصلاً من هذه الصفات فإننا نعتبر ذلك فروق واختلافات تنوع.. وهنا لا ينبغي وضع تشخيص أو اضطراب أو حتى التدخل لتغيير هذه الصفات مادام الإنسان نفسه لا يعاني بل يظن أن حالته مستقرة ويحمد الله على ذلك.
أما إذا أصبح هذا الإنسان لاجنسيًا بعد فترة من النشاط الجنسي الطبيعي فعندئذ نظن أن هناك مشكلة أو اضطراب أو وضع يجب تقييمه ومعالجته لمعرفة سبب هذا التغيير وأفضل طرق العلاج.

عوائد ممارسة الجنس:

ربما يؤدي النشاط الجنسي الطبيعي إلى بعض المنافع مثل:

  • التناسل وهى مكافأة للذين يريدون تكوين أسرة والحصول على أطفال.
  • علاقة جنسية مجزية تربط أثنين وتدفع كل منهم لإرضاء الآخر ماديًا ومعنويًا لكى تستمر هذه العلاقة.
  • المتعة الجنسية التي تحدث عند فهم كل من الطرفين وأداء كل منهم لدوره تجاه الآخر حتى يتم التكامل والتوافق والتجاوب.

1.العوائق الجنسية للتناسل: (عوائق أدوار الأبوة والأمومة)

بصرف النظر عن مسائل الخصوبة الجنسية (التبويض لدى الأنثى والحيوان المنوي لدى الذكر) فإن الحمل لا يكون محتمل حدوثه عندما لا يستطيع الذكر تكوين تجاوب انتصابي كاف لدخول المهبل أو القذف داخله.
ولا تستطيع الأنثى قبول اختراق مهبلي بواسطة قضيب منتصب عند وجود ألم كبير.. وحتى الآن لا يوجد دليل علمي على أن افتقاد ذروة اللذة الجنسية لدى الأنثى يمكن أن يؤدي إلى انخفاض خصوبتها.. ولكن يجب الوضع في الاعتبار أن هناك أهمية لحساب فترة التبويض وحدوث الجماع في هذه الفترة لزيادة احتمالية حدوث الحمل.

2.عوائق تكوين علاقة جنسية مجزية:

يوجد عدة متطلبات جنسية للزوجين كى ينجحا في علاقة جنسية ما سواء أرادا أن يكون لهما أولاد أم لا.. ففي الذكور فإن مشاكل الانتصاب والقذف والافتقار الكبير للتفاعل الجنسي، أما في الإناث فإن الافتقار إلى الرغبة في الدخول في التفاعل الجنسي أو الرغبة في الحصول على علاقة جنسية أو حدوث ألم أو عدم راحة عند محاولة الجماع الجنسي وطبيعة المكافأة الضرورية للمرأة قد تتنوع رغم ذلك..
فبالنسبة لبعض النساء فإن المكافأة قد تكون هى القرب الانفعالي والروحي وتجربة كونها مرغوب فيها والتي تنشأ أثناء الجماع الجنسي وإعطاء زوجها متعة جنسية مثل هذه المرأة الراغبة في أن تُجامع جنسيًا أى التي تتمتع بالقرب العاطفي والروحي لكنها لا تصبح حتمًا مستثارة جنسيًا أو لا تحدث لها ذروة اللذة الجنسية، وربما لا يكون لديها عائق لتكوين علاقة جنسية ليست لديها اضطراب في الوظيفة الجنسية النفسية أما بالنسبة لنساء أخريات فقد تكون الاستثارة الجنسية والممارسة الجنسية والحصول على ذروة اللذة الجنسية في منتهى الأهمية وعند احساسها بصعوبة أن تكون مستثارة جنسيًا أو حرمانها من ذروة اللذة الجنسية قد يكون عائقًا لتكوين أو الحفاظ على علاقة جنسية مجزية.
وبالرغم من أن الأزواج قد يتنوعون من حيث توقعاتهم فيمن يبدأ أو  يستهل أو يطلب أو يلمح لممارسة الجنس فإن الجميع يميلون إلى رؤية الذكر على أنه هو المسئول أساسًا عن ذلك، ولكن قليل من النساء قد تشعر براحة أكبر لو بدأت هى واستهلت هى وطلبت أو ألمحت إلى رغبتها في عمل علاقة جنسية، وهو ما يسعد كثير من الأزواج ويعتبرون ذلك دليل الحب أو دليل أنه مرغوب وذكر وفحل وقوي.. وهو ده..
ولكن العديد بل أكثر النساء لا يزلن يتوقعن من الرجال استهلال وبدء وطلب العلاقة الجنسية من أزواجهن، وعلى ذلك فعدم طلب المرأة للجنس والبدء في الممارسة أو استهلال العلاقة الجنسية لا يعتبر مشكلة أو مرض ولا يوصف بأنه فقد أو انخفاض الرغبة الجنسية بشرط أن تكون هذه المرأة متجاوبة مع طلب أو استهلال زوجها للعلاقة الجنسية.
أما عدم طلب الرجل أو استهلاله أو بدءه العلاقة الجنسية فبلا شك يعتبر ذلك دليل على فقد او انخفاض الرغبة الجنسية لديه، وهو بذلك بحاجة للعلاج، أما بخصوص مشكلة القذف المبكر فهى تخص الطرفين الرجل والمرأة.. فالرجل لا يستهل ولا يبدأ العملية الجنسية لفقد الأمل في إمتاع الزوجة، فالقذف المبكر يؤدي إلى الإنهاء المبكر للعلاقة الجنسية مما يسبب الإحباط للزوجة وعدم رغبتها في تكرار العملية والاحساس بالفشل لدى الزوج وامتناعه عن استهلال أو بدء علاقة جنسية جديدة.. (ده طبعاً لو كان عنده دم واحساس) والقذف المبكر يعتبر مشكلة أيضًا لما يصحبه من أداء قلق لدى الرجال مما يؤدي إلى إعاقة تجاوبه أى بالاستثارة والانتصاب وفقد المتعة الجنسية.

3.عوائق الشعور بالمتعة الجنسية:

كلاً من الزوجين قد يستهل ويحصل على علاقة جنسية مجزية لكن أى منهما أو كلاهما قد لا يشعر بالمتعة الجنسية التي توقعاها.. بالنسبة للرجل فإن الانتصاب القوي وزيادة حساسية عضوه تعتبر هامة لمتعته الجنسية ثم يأتي القذف الذي ينتهي بالحصول على متعته المتوقعة مالم تقيد الظروف إمكانية ذلك.. ربما يزيد من تلك المتعة للمداعبة التي يحصل فيها لمس أجزاء حساسة أخرى من جسده تحفز العملية الجنسية وتزيد من متعتها، لكن النساء مقارنة بالرجال لديهن تنوع في مصادر متعتهن، فمنها ما هو روحي ومنها ما هو حسي.. ولكن بالنسبة لكل من الرجال والنساء فإن فقدان الرغبة أو الاهتمام الجنسي يمكن أن يؤسف عليه بسبب الافتقار المصاحب للنشاط الجنسي الممتع حتى ولو لم يكن يوجد أثر سلبي على العلاقة الجنسية.

 

علاج المشاكل والاضطرابات الجنسية

الخلفية التاريخية:

لابد أن نضع في الاعتبار أن أساليب العلاج المختلفة تميل إلى الظهور والاختفاء وعلى ذلك فإنه من المهم أن نضع أيضًا طرق العلاج الحالية في سياقها التاريخي.. لقد كان السائد في النصف الأول من القرن الـ 20 التحليل النفسي، فالمشاكل الجنسية أيًا كانت سوء وظيفة أو اضطراب أو انحراف كان ينظر إليها على أنها أعراض اضطرابات في نمو الشخصية وعقد نفسية.. وكان السائد حينها أنها بحاجة إلى علاج بالتحليل النفسي الطويل الكامل الذي كان يستغرق 4 جلسات أسبوعية ويمتد لعدة سنوات حيث أن الوقت في هذه الطريقة ضروري لإحداث تغيرات بنيوية في الشخصية المعينة التي أصابها الاضطراب اللاشعوري في مراحل الطفولة المبكرة، ويوضع اعتماد كبير على عملية التحول والذي هو عملية يتم بموجبها العيش مرة أخري في نطاق هذه الأحداث القديمة أو التجربة السابقة واسترجاع معانيها وأحاسيسها وحل العقدة الحادثة وسوء الفهم القديم وتجسيد هذه المعادلة في الحياة بصورة جديدة صحية ومقبولة عن طريق هذا الاسترجاع ثم التنفيس الانفعالي ثم العمل على الدخول في المشكلة والمشاكل التي تليها بصورة صحية واعبة وبخبرة جديدة.. وبهذه الطريقة فإن الدفاعات ضد الضغوط الحياتية القديمة سوف تزول تدريجيًا ويتم حل الصراعات الجديدة على نسق ونمط طريقة الحل التحليلي، ولكن بسبب تعامل الإنسان مع الاضطرابات الجنسية بحلول مرضية والتي لا يتمنى المريض التخلي عنها فهو لا يتمنى أن يواجهه أحد بالأخطاء المؤلمة والقلق وأحاسيس الفقد فيكون التقدم بطئ ضد مقاومة مستمرة.
وبما أن هذه الطريقة طويلة جدًا ومكلفة جدًا وخيالية في افتراض الأسباب ونتيجة العلاج فإن الفوائد التي تم الحصول عليها كانت قليلة جدًا ولم يتم توثيقها بوضوح.
ولذلك فقد ظهرت الطرق العملية التوجيهية في العلاج النفسي الجنسي والتي يتم فيها التعلم وإعادة التعلم واكتساب العادات الصحية السليمة.
ولكن نذكر أيضًا أنه نحو بدايات القرن الـ 19 وبدايات القرن الـ 20 وحتى نهايته لاقت عملية النوم الإيحائي Hypnosis (والذي كان يسمى خطأ التنويم المغناطيسي) قبولاً واسعًا ولازال حتى الآن بدرجة ما.. فقد اشتقت مبادئ هذا العلاج من المبادئ التعليمية الأكثر عمومية والتي كان الهدف منها هو إيجاد مجموعة من العادات بواسطة الاقناع المباشر والأفعال والتقليد والإعجاب باستخدام الإيحاءات المتناسقة وجيدة الاعتبار وتم في هذه الطريقة اعتبار أن المشاكل الجنسية النفسية نشأت من عادات معيبة.. ومع أنه تبدو مثل هذه الطرق بدائية اليوم إلا أنها احتوت على كثير من جوهر الطرق السلوكية الأكثر حداثة.. وبمرور السنوات تم التوصية بعد ذلك بطرق عملية أخرى مثل الاسترخاء المترقي وطريقة البدء – التوقف للتحكم في القذف السريع واستخدام الموسع المتدرج للتشنج المهبلي المؤلم وأساليب التحفيز الذاتي للنساء اللاتي ليس لديهن تجاوب جنسي وتلك كانت أساسًا طرق تجريبية.
وقد تأسست الطرق السلوكية العملية على مبادئ نظرية التعلم المشتقة من تجارب معملية أضفت جدارة علمية وهمية لأنها كانت ضد الفطرة السليمة تمامًا مثلما كان التحليل النفسي رد فعل غير علمي مجرد إنسان يعرف كيف يتكلم وكيف يقنع غيره بهذا الكلام المنمق على أمل أن يأتي بنتيجة بعد 5 سنين أو أكثر، وطبعاً كانت شكاوى المرضى تذهب أدراج الرياح والنتائج الوهمية تكتب في الدوريات والمجلات العلمية بدون تمحيص أو تأكيد ثم أتى هذا العصر الذي بدأت فيه أساليب تعديل السلوكيات الجنسية غير المرغوب فيها مثل الشذوذ.. ومن هنا بدأت تظهر حلول للمشاكل الجنسية اليومية بل وببراعة كبيرة وابتكارات بسيطة في شكلها ولكنها غاية في الوصول لنتائج مرضية.

اضطرابات ومشاكل الاهتمام أو التجاوب الجنسي المنخفض:

في هذا الباب سوف نتحدث عن الطرق المتنوعة لعلاج بما في ذلك أدلة فعاليتها ثم يتبع ذلك قسمًا لتقييم وتطوير الخطة العلاجية المبنية على افتراض أن العديد من الحالات سوف تستفيد من دمج الطرق النفسية (المعرفية والسلوكية) مع الطرق الدوائية مع العلم أن هذه البرامج مصممة لعلاج الزوجين مجتمعين وليس علاجًا لفرد واحد بدون تعاون الزوج.

العلاج الجنسي للزوجين:

إن الهدف الرئيسي للعلاج النفسي الجنسي هو التعرف على / أو خفض منع أو كبت التجاوب الجنسي بتطوير طرق مختلفة للتعامل مع هذا الكبت ومعرفة أثر العوامل المادية والجسدية التي تؤثر معظمها بصورة سيئة في التجاوب الجنسي والتي تسبب خفض طاقة الاستثارة الجنسية وأيضًا معرفة المشاكل الناشئة عن التواصل السئ بين الزوجين والمعلومات الخاطئة عن كيفية وأهمية التجاوب الجنسي الطبيعي.. وبالنسبة للأفراد الذين لديهم مواقف وتجارب سلبية طويلة المدى حيال الجنس فإن القيام بنشاط جنسي طبيعي يمكن أن يثير ويزيد من الكبت الذي يمارسونه.. ويهدف العلاج هنا إلى تعديل السلوكيات السلبية وتقليل الخوف المصاحب.

أهداف العلاج:

  • مساعدة كل إنسان على تقبل جنسيته (رجل أو امرأة) وتقبل ذلك الدور والشعور بالراحة والرضا.
  • مساعدة كل زوجين على إقامة شعور بالثقة والأمن العاطفي أثناء الجماع الجنسي.
  • مساعدة الزوجين على تحسين الاستمتاع وحميمية الجماع والمعاشرة الجنسية.

مراحل العلاج:

  • مهام محددة بوضوح يطلب فيها من الزوجين محاولة تنفيذها قبل جلسة العلاج التالية.
  • تقييم وفحص أى محاولات أو صعوبات تواجه الزوجين.
  • التعرف على السلوكيات والمشاعر والصراعات التي تجعل من العلاقة الجنسية مهمة يصعب القيام بها.
  • تعديل وحل مشاكل وصعوبات المهام العلاجية حتى تصبح هذه المهام سهلة التحقيق.

والأمر الجوهري هو طبيعة مجموعة المهام وهذه المهام لها غرضين.. تحريك التفاعل السلوكي في الاتجاه الصحيح.. تعريف وتحديد العوائق التي تعيق التغير السلوكي.. ولحسن الحظ أنه أحيانًا عند تنفيذ هذه المهام السلوكية ربما يحدث التغير بمجرد تحديد المشكلة بدون أى احتجاج إلى علاج إضافي.

مرحلة العلاقة غير الجنسية:

مرحلة توكيد الذات والحماية الذاتية.. يتم توجيه كل زوج إلى ممارسة توكيد الذات والحصول على الحقوق وعدم الخجل، وهذا يعني توضيح ما الذي أحيه أنا أو أفضله أنا.. ما الذي لا أحبه أنا.. ما الذي لا أرضى به.. هذا هو الذي يهددني.. هذا هو الذي يجرحني.. أنا أرغب في.... بدلاً من العبارات الأكثر شيوعًا مثل: لماذا لا تقوم بعمل كذا وكذا.. أو هلا فعلنا كذا وكذا... ومن المستحسن أيضًا أن يخمن كل زوج ما يحب زوجه.. الفعل الفلاني.. الحركة الفلانية.. الكلام العاطفي أو كلام الحب والعطف والحنان أو لفتات معينة أو إيماءات معينة فذلك يقرب كثيرًا بين الاثنين ومن المهم أيضًا أن يوضح كل طرف ما يغضبه أو يسبب له التعاسة أو ما يصده عن التجاوب أو يسبب له الامتعاض أو الضيق أو القرف وبذلك يكون لكل مشكلة حل ولكل أزمة نهاية.. ويتم كل ذلك من خلال النقاش المفتوح وهنا يقوم المعالج بإرشاد الزوجين لمحاولة القيام بهذه الأنماط من التواصل غير الجنسية وقليلة الاهتمام نسبيًا قبل تطبيقه على المهام الجنسية.
مثل (أنا أريد كوبًا من الشاى.. هل تريد؟ أنا سوف أذهب لزيارة فلان هل تريد زيارته معي أم لا ترغب.. أنا سوف أقوم بعمل بيض مفركش هل أقلي لك اثنين.. ويتم الاستمرار على توكيد "أنا" خلال مراحل العلاج).
ويتم الاتفاق في هذه المرحلة من جلسات العلاج الأولى على أنه لن يقوم أى من الزوجين بلمس المناطق التناسلية أو الثديين أو محاولة الجماع.. ويتم تفسير أهمية ذلك في هذه المرحلة المبكرة بأنه يسمح بخفض قلق الأداء والسماح لكلا الزوجين بالشعور بالأمان، إضافة إلى ذلك يتم التوكيد على أن مراحل التفاعل غير الجنسية قيمة جدًا في حد ذاتها.. ويتم إرشاد الزوجين إلى عدم القيام بممارسة الجماع قبل الموعد التالي لدى المعالج ويتم في هذه المرحلة تنفيذ جدول أعمال كما ذكرنا من قبل ويقرر الزوجان وقت حدوث الجماع بعد ذلك وكلما كان ذلك تلقائيًا كان أفضل.
لكن يطلب منهما على نحو محدد تبديل من الذي يقترح ويستهل فترة الجماع وحتى موعد جلسة العلاج التالية ينبغي عليهما تقييد تفاعلهما في المرحلة الأولى على النحو التالي:
الخطوة الأولى: الهدف هو إلمس زوجك أو زوجتك بدون أى اتصال جنسي لكى تتمتع أنت فقط، فالشخص الذي يدعو أو يستهل الجلسة الحميمية يقوم بلمس جسم الزوج في غير المناطق التي ذكرناها بأى طريقة بحيث أن تكون مصدر إشباع ومتعة وللزوج الآخر الذي يكتفي فقط بعمل الحماية الذاتية وهذا يعني طلب التوقف عندما يشعر بأن هناك شئ غير سار أو محبط أو مؤلم ويتم تغيير الأدوار بعد ذلك.. ولا ينبغي في هذه الخطوة أن يتوقع الزوجان حدوث إثارة جنسية ولكنهم قد يصلوا إليها..
والهدف الرئيسي هو الاسترخاء والاستمتاع والشعور بالأمان والمودة والرحمة.
الخطوة الثانية: يعطى الشخص الذي يتم لمسه دعمًا رجعيًا من حيث ما هو ممتع وما هو مبهج وما هو غير سار أو مؤلم (إيه اللي يبسطك، إيه يخليك مستمتع بالمداعبة دي، إيه الأماكن التي تحب لمسها أو مداعبتها، هل هذا المكان يؤلمك)، ولكن يستمر الحظر على الاتصال الجنسي وقد يعرب أحد الزوجين عن قلقه من أن حظر الجماع الجنسي سيؤدي إلى استثارة جنسية لا يتم إشباعها فينشأ عن ذلك إحباط لا حل له.. لكن الرد على ذلك بأن هذه المرحلة مؤقتة سيتم بعدها الاشباع والراحة.

مسائل مهمة أثناء المرحلتين:

  • سوء الفهم تجاه العلاج والدافع للتغيير:

في بعض الحالات قد يتعارض النمط العلاجي مع القيم الشخصية للفرد حيال الجنس، فقد يشتكي الزوجان من أنهما يكرهان عدم وجود التلقائية والشعور بأن المعالج لا يقوم فقط بإعطاء التعليمات لهم لكنه أيضًا يتحقق ويفحص بالتفصيل فيما ينبغي أن يكون حدثًا حميميًا خاصًا لا ينبغي الكلام فيه.. ورغم أن هذه المشاعر مفهومة ومقدرة فإن المعالج ينبغي أن يشير أن هذه الطريقة في العلاج هى جسر مؤقت بين المشكلة الجنسية والعلاقة الجنسية الناجحة.

وينبغي أيضًا على المعالج أن يشرح أن هاتين المرحلتين لهما صلة إيجابية كافية حتى على العلاقة الجنسية الطبيعية لدرجة أنه يكون من المفيد لأى زوجين أن يقوما بممارستها بصورة دورية وأخيرًا يشرح المعالج أن دوره الآمر في البداية سيتغير بمضى مراحل العلاج قدمًا ويعود دور التحكم مرة أخرى للزوجين بالتدريج، وتجدر الإشارة أن صعوبة قبول الطريقة العلاجية قد يعكس عدم رغبة أحد الزوجين أو كلاهما في العلاج ربما لأنهما طلبا العلاج بناء على رغبة الأهل أو حتى يخلي كل منهما مسئوليته عن الفشل فقط ولا يوجد رغبة حقيقية في الحل أو أنه هو يريد أن يتزوج زوجة أخرى أو هى قررت الطلاق ولا تصرح بذلك.
أو ظن أحد الزوجين أو كلاهما أن الكلام في هذه المواضيع عيب وحرام، وفي مرحلة لا إدراكية أو على الأقل غير ذات وعى أو معرفة قد يقوم الزوجان بتبرير الفشل لإنهاء العلاقة الزوجية أو قبول علاقة غير جنسية أو العيش مع الفشل والاحباط والرضا بذلك باقي العمر.. أو القيام بممارسات جنسية محرمة خارج نطاق الزواج.

وربما يصعب تحمل القيود خاصة في مسألة اللمس الجنسي بدون جماع وصعوبة مناقشة الفوائد الناجمة عنه للاستعجال ولعدم فهم كيف أن هذه البنت الجميلة الممشوقة القوام الفائرة الأنوثة وهذا الزوج الفتي القوى المندفع لا يقدرون على فعل ما يفعله أضعف الناس.
المشكلة هنا هى الفشل في فهم المنطق وراء هذه القيود التي قد تكون مسئولة عن هذه الصعوبات إلا أن الأمر كما ذكرنا توًا ربما يكون متعلقًا بأسباب أخرى غير معلومة فقد يتم رفض القيود على أساس مثلاً أنه من غير المنطقي توقع رجل طبيعي يستثار جنسيًا ولا يتبع ذلك الوصول إلى ذروة لذته الجنسية.

مسائل الثقة والأمان بين الزوجين:

إن الخطوات السالفة تعتبر وسيلة فعالة لاختبار الثقة والحب بين الزوجين حتى مع وجود أسباب الفشل الأولى في العلاقة ولذلك نؤكد أنه لا داعي لخرق القيود السابقة أو حتى التردد في الحفاظ عليها طالما قرر الزوجان الاستمرار وتكملة الحياة الزوجية والبحث عن حلول.. كل ذلك سوف يخدم في طريق الحل وذلك بالصراحة وإعطاء المعلومات القيمة الحقيقية للمعالج.. كل ذلك يؤكد على أهمية الشعور بالأمان والثقة والخصوصية التي هى من المعالم الأساسية للمتعة الجنسية مما يستتبع ترك المشاعر تمضي وتنساب مما يجعل كل زوج يتخلى عن دفاعاته النفسية ويتوقف عن الدفاع عن نفسه وأنه المشكلة ليست فيه وأن يتخلى أيضًا عن خوفه من جرح كرامته وكبريائه.. مما يؤدي في النهاية إلى رفض العلاقة الزوجية والجنسية وعدم الاستمرار فيها خوفًا من الأذى النفسي أو الفضيحة من أن أحد الزوجين غير طبيعي أو حتى خوفًا من الرفض أو خوفًا من لجوء الطرف الآخر للخيانة الزوجية.

إن هدف لمس الزوج فقط بدون ممارسة الجماع بما يحقق متعة روحية ورغبة في القرب والنجاح بعد ذلك في الممارسة الحقيقية قد يكون صعبًا على الفهم والقبول خصوصًا عندما يكون هناك رأى للناس المحيطين بالزوجين (إيه اللي بتعملوه ده، تسمعوا كلام الراجل الدكتور ده إزاى، وإزاى واحد وواحدة متجوزين ميناموش مع بعض، سيبكم منه الحكاية أسهل من كده بكتير).

ولكننا نقول أن ذلك يعتبر خطوة أولى في العلاج فقد تكشف عن مواقف أو توجهات دفينة لكل زوج تجاه الآخر.. هل هو راض عنه؟ هل هو راض عن الزواج أصلاً؟ هل هى رضيت به زوجًا كبيرًا أو ضعيفًا أو غير مقبول؟ هل رضيت به حتى لا يفوت قطار الزواج؟ هل أرغمها أحد عليه؟ هل هى على علاقة محرمة بإبن الجيران أو صديق الزوج؟ وبالتالي الزوج الخايب ده مالوش لازمة.
وأيضًا قد يستغرب الناس طلب المعالج بالتبديل الصريح لمن يبدأ ويستهل العلاقة الجنسية مرة للزوج ومرة للزوجة، وذلك لمعرفة المشاكل والتوجهات السلبية الإشكالية مثل الاعتقاد السائد مثلاً من أن المرأة المؤدبة جيدة التربية لا تبدأ أو تستهل أو تطلب العلاقة الجنسية أبدًا بل لابد للرجل من أن يبدأ أو يطلب هو ذلك.. طب لو هو بارد ومعندوش دم أو له علاقات محرمة خارج نطاق الزواج تجعله لا يطلب منها أبدًا.. تعمل إيه المسكينة دي؟
إن الاهتمام بتوكيد الذات والحماية الذاتية للنفس من كل ما يقلل من شأنها خصوصًا في هذا الموضوع الحساس يؤكد على أهمية التواصل والمصارحة.
في هذه الأثناء لابد للمعالج أن يشرح للزوجين معلومات أساسية عن مكونات الأعضاء الجنسية وفسيولوجية عملها، وكيفية التجاوب الجنسي لكل من الرجل والمرأة مؤكدًا على أن عدم فهم ذلك جيدًا ربما يكون سببًا رئيسيًا لعدم التجاوب والنجاح في العلاقة الجنسية.. ويتم شرح كل ذلك بأسلوب مبسط وفي حدود تعلم وفهم كلا من الزوجين وهى أيضًا فرصة جيدة لتعريف وتحديد المفردات والكلمات والأسماء المحترمة والمؤدبة المستخدمة في مناقشة هذه الأمور خصوصًا عندما تبدأ مرحلة ممارسة الجنس الفعلي.
ويجب أن يُفهم أنه لو حدث القذف أو وصلت المرأة إلى ذروة اللذة أثناء هذا التلامس غير الجنسي لابد من أكمال الجلسة حتى آخرها لأننا نركز على المشاعر والأحاسيس المستثارة التي يتم المرور بها أثناء اللمس.
وإذا ظهرت في هذه المرحلة مشكلة القذف المبكر أو السريع يمكن الرجوع لحل هذه المشكلة كما هو مبين في مكان آخر ويجب التوقف لقراءة وفهم وتنفيذ هذه الطرق المذكورة ثم الرجوع للبرنامج مرة أخرى.
وفي حالة التشنج المهبلي ربما يتم استخدام التوسيع المهبلي التدريجي بالإصبع أو استعمال الموسعات المتدرجة مع الاهتمام بتوقيت هذه الأساليب وما إن كان ينبغي القيام بها فرديًا أو بصورة مشتركة.

البدء التدريجي للجماع الجنسي المهبلي:

عندما يصبح التلامس المهبلي والجسدي ماضيًا بصورة جيدة ويكون الرجل قد حقق انتصابًا قويًا بدرجة معقولة أو قد بدأ في كسب السيطرة على القذف أثناء التحفيز والمداعبة، والمرأة تكون قد حصلت على بعض التجاوب المهبلي بما في ذلك زيادة الإفرازات المسهلة للدخول.. فإننا هنا نبدأ في إضافة الإحتواء المهبلي (الإحتواء فقط وليس الحركة) واستخدام هذه المهمة المنظمة تساعد الزوجين على عدم اعتبار أن ممارسة الجنس مقسم إلى مداعبة (مقدمة) وجماع.. وكأننا في حصة دراسية ربما يكون التلميذ سرحان وتائه والأستاذ نابح صوته ومفيش فايدة.
وأثناء جلسة التلامس يمكن للمرأة أن تتخذ الوضع العلوي الأنثوي ثم تقوم بإدخال القضيب إلى مهبلها وتجعل الزوج في موضع عدم مطالبة للجماع بل يؤدي دورًا سلبيًا بما يجعل المرأة في موقف سيطرة ولها إمكانية التوقف أو الإنسحاب متى أرادت (حتى تتأكد أن كل مخاوفها لا داعي لها ما دامت حرة في البدء والإنسحاب) ويتم إرشاد الزوجين على محاولة احتمال الدخول المهبلي لفترات قصيرة في بادئ الأمر بدون أى حركة أو دفع حوضي مع التركيز على مشاعر إحتواء القضيب أو إمتلاء المهبل.. ويتم زيادة فترة الإحتواء بدون دفع أو حركة تدريجيًا ويتم تشجيع الزوجين على ممارسة التوقف في أى وقت أثناء الممارسة بناء على طلب أحد الزوجين وذلك لتصحيح المفهوم  السائد من أن مداعبة الحب عندما تبدأ يجب أن تستمر حتى النهاية مع عدم وجود وسيلة لتجنب تلك النهاية.
ولابد لكل زوج أن يكون على يقين من أن الزوج الآخر يستطيع أن يقول توقف في أى مرحلة بدون حدوث غضب أو جرح لمشاعر الآخر، ويتم نصح الزوجين أيضًا على تجربة أوضاع وطرق مختلفة من اللمس لاكتشاف كل ما يمكن أن يكون ممتعًا في علاقتهما.

 

 

      طبيعة الإضطرابات الجنسية الطب النفسي الجنسي الرئيسية