|
|||||
|
طبيعة المشاكل والاضطرابات الجنسية
طبيعــــة القلــــق الجنســــي
العلاقة الجنسية علاقة ثنائية
إن الإثارة الجنسية هى رد فعل فسيولوجي طبيعي يحتوي على آليات وميكانيزمات
فسيولوجية لا تعمل دومًا كما نتوقع منها أن تعمل، فتجد الشاب القوي المفتول
العضلات طويل القامة يتوقع من نفسه ويتوقع منه أهله أن يكون فارس ليلة
الزفاف، وبمجرد دخوله قفص
الزوجية وبداية ليلة هنية ينكمش عضوه ويضيع إنتصابه ويتصبب عرقًا.. وتمضي
ليلة بعد ليلة والحال كما هو.. أو تتوقع الفتاة أن تقضي ليلة عمرها وتفك
قيد أسرها وعند دخول غرفة النوم تتشنج أرجلها وتجمع نفسها على نفسها ولا
تسمح لزوجها بالاقتراب منها.. وتسأل ماذا حدث.. تقول مش قادرة. وهنا أود أن
أشير أن اهتمام الأطباء بمساعدة الناس أصحاب المشاكل والاضطرابات الجنسية
منصب على تجاوب هؤلاء الناس مع رغباتهم وتمنياتهم، وهل هناك مشكلة طبية مثل
اضطربات الأعصاب أو الأوعية الدموية المسئولة عن العلاقة الجنسية.. ولكن لا
يبدي هؤلاء الأطباء أى اهتمام بالعلاقة الجنسية نفسها ومشاكلها النفسية حيث
لا يعرفون كيفية تشخيصها فضلاً عن أن يتفاعلوا معها ويعالجوها.. وكثيرًا ما
نجد في ممارستنا الطبية أناس كثيرون
يقولون "لقد ذهبت إلى أكثر من طبيب عمل تحاليل وأشعات وسونار و...
و... و... كلهم قالوا أنت سليم" وتسأل لماذا أتيت هنا يقول مفيش انتصاب أو
الانتصاب ضعيف.. وتقول
الفتاة دكتورة النسا قالت لي بنتك زى الفل روحي شوفي العيب فين.. وتقول لك
البنت في السر مش قادرة استسلم، مش قادرة أرخي نفسي ولا أعصابي.. مش متصورة
إن ده يحصل...
وعند تحليل هذا المعنى نجد أن المرأة خلال النشاط الجنسي يهمها في المقام
الأول العلاقة أى المحبة التي تؤدي إلى الاستسلام للمشاعر والاحاسيس
والملامسات والمداعبات
الجنسية التي تؤدي إلى نجاح العملية الجنسية وتنتهي بإرتواء الطرفين، أما
الرجل فيهمه إثبات ذاته وأنه قادر وأنه فحل ومسألة الانتصاب تعني رجولته
وقوامته، وموضوع إرواء المرأة بالنسبة له هو اللذة
الأولى
والأخيرة
بصرف النظر عمن تكون هذه المرأة، أما المرأة فيعنيها من يكون الرجل الذي
تستسلم له ليس أى رجل بل الرجل الحنون الطيب المتفهم الزوج صاحب الحق في
هذه العلاقة.. وعلى العكس فهناك رجال كثيرون يثارون بأى امرأة بل وأى صورة
أو فكرة أو قصة..
أمر آخر في منتهى الأهمية وهو وجهة نظر وتوقعات المجتمع عن العلاقة الجنسية
والتي يضعها أساسًا على كاهل الرجل الذي لابد أن يكون جاهزًا في كل وقت
للاستثارة الجنسية والكفاءة الانتصابية وعلاقة الحب تعني أنه لابد أن تنتهي
بقدرته على الإمتاع وعلى انتظار الطرف الآخر حتى يشبع وينتهي ويرتوي، أما
إذا لم يستطع أداء تلك المهمة فهو غير كفء وضعيف ويعتبر انتقاصًا لقدره
وإزدراءًا لنفسه، ولذلك يحجم رجال كثيرون عن الزواج حتى لا يظهر عجزه
وينكشف ضعفه سواء كان هذا الضعف حقيقي أو متوهم.. وعلى العكس من ذلك فنجد
أن وجهة نظر وتوقعات المجتمع تجاه المرأة هو أن يكون دورها سلبيًا أى
متلقية حتى اللفظ العلمي الذي يصف المرأة بالفتور أو البرود الجنسي
(Frigid)
يؤكد على فقدان المرأة لتجاوبها مع الرجل وليس على راحتها وإشباعها
ومتعتها الجنسية.
الاضطرابات الجنسية من وجهة النظر الطبية:
قديمًا كان الاهتمام بمشكلة عدم الانتصاب في الرجال يشغل بال الجراحين ثم
تغيرت المفاهيم وتم اعتبار أن 90% من المشاكل الجنسية سببها نفسي، وفي
بدايات 1970 زاد الاهتمام بالمشاكل الجنسية ذات المنشأ النفسي وتم ابتكار
واكتشاف طرق كثيرة للعلاج، ثم بدأ جراحو المسالك البولية بالاهتمام
بالأسباب العضوية في المسالك البولية
ومشاكل الأوعية الدموية المسببة للضعف الجنسي في الرجال، وظهرت
للوجود عمليات وضع دعامات داخل قضيب الرجل للحصول على انتصاب دائم والتي
يتم إجراءها حتى الآن.
تبع ذلك وضع دعامات مثل البالون يتم نفخها عند اللزوم، ولكن مشكلة الدعامات
أنها تقضي تمامًا على أى فرصة للحصول على انتصاب طبيعي مرة أخرى.
ويجدر بالذكر أن الرجال هم الذين يبحثون عن العلاج دائمًا لأى طارئ أو أزمة
أو مرض يسبب الضعف الجنسي.. ويدفعون أموالاً كثيرة للتشخيص أو العلاج بل
ربما تجد بعض الرجال يعتقدون أن لا معنى للحياة بدون قدرة جنسية تثبت وتؤكد
رجولتهم وصلاحيتهم.
وقبل الكلام عن المشاكل والاضطرابات الجنسية بالتفصيل وعن حلها يجب أن نعلم
كيف يتم تشخيص هذه الاضطرابات..
أولاً: هل هى مشاكل نفسية: وبإتباع طريقة
NPT
وفيها يتم وضع حلقة قابلة للتمزق حول عضو الرجل قبل النوم فإذا حدث انتصاب
تمزقت هذه الحلقة ودل ذلك على أن مشاكل الانتصاب في الحياة العادية هى في
الغالب مشاكل نفسية وهذا ليس في كل الحالات بالطبع.
ثانيًا: البحث عن الأسباب العضوية التي تسبب عدم الانتصاب أو ضعف الانتصاب
مثل أمراض الأوعية الدموية والأعصاب واضطراب الهرمونات والإصابات.
ثالثًا: الحقن الموضعي ويتم فيها حقن مواد في الأجسام
الكهفية
في عضو الرجل
مثل مادة البابافيرين والتي تسبب حدوث الانتصاب المؤقت وذلك بهدف التشخيص..
ولكن يستعملها الكثيرون كطريقة من طرق العلاج ولكنها لا تعتبر وسيلة علاجية
دائمة.
بدا واضحًا بعد ذلك أن الحالة النفسية للرجل تؤثر كثيرًا في استثارة الرجل
أو الانتصاب أو الاحتفاظ بالانتصاب طوال مدة العلاقة الجنسية... بل وظهر
أيضًا أن الحالة النفسية تؤثر على موضوع الاستثارة والانتصاب حتى بعد
العلاج العضوي فيجب الانتباه لها.. ثم بعد اكتشاف الفياجرا ساعدت هذه
الطريقة حوالي ثلثى الرجال الذين استعملوها ولكن ماذا عن العلاج طويل
المدى.. وماذا عن الأعراض الجانبية.. وأيضًا ساعدت الأدوية المثبطة
لاسترجاع السيروتونين
SSRI
في حل مشاكل سرعة القذف.
وبالنسبة للنساء فالمشاكل أكثر عمقًا حيث ينظر للنساء اللاتي يظهرن أى ميول
جنسية للأزواج أنهن غير جديرات بالاحترام وأن إشباع المرأة من زوجها أمر
ثانوي أتى أو لم يأت وأن المرأة التي لا تشبع من زوجها العيب فيها هى
وعليها تكييف حياتها مع ضعفه أو رفضه للجماع أو سرعة قذفه وعلى ذلك دلت
الاحصائيات على أن 43% من النساء يعانين من مشاكل جنسية متعددة، ويجب أن
نؤكد أن الاضطرابات الجنسية وضعف الرغبة الجنسية أو الانتصاب يمكن أن تتأثر
كثيرًا مع تقدم العمر والإصابة بالأمراض أو الآثار الجانبية للأدوية أو
الاكتئاب.
الاضطرابــــات الجنسيـــــة لـــدى الرجــــال
ضعف
الانتصاب:
لابد أن نعلم أن هناك فروق واضحة بين الاستثارة الجنسية
Arousal
وهزة
الجماع أو رعشة الجماع (بلوغ ذروة اللذة الجنسية
Orgasm)
والقذف
Ejaculation
والتي تؤدي مجتمعة إلى التجاوب الجنسي لدى الرجال.. وانتصاب قضيب الرجل
يعتبر المكون الأساسي في تجربة الرجل الجنسية ويعمل كمحفز قوي في الدائرة
السيكوسوماتية ويحسن الاستثارة الجنسية بدرجة أفضل.. وضعف الانتصاب يكون له
أثرًا سلبيًا على هذه الاستثارة.. والدلائل تشير إلى أن الناحية النفسية
لها دور كبير في تحفيز الانتصاب
لدى الرجل والاحتفاظ بهذا الانتصاب طوال فترة اللقاء الجنسي مما يؤكد على
الطبيعة السيكوماتية لضعف الانتصاب.. وسواء وجدت تفسيرات عضوية أم لا مثل
أمراض الأوعية الدموية أو الأعصاب أو الاضطرابات الهرمونية فإن رد فعل
الرجل وأحواله النفسية لها دور كبير في أن يصبح ضعف الانتصاب مشكلة حقيقية،
ويوجد لدينا أنماط تختلف شدتها باختلاف الأفراد..
الأول: وهو تشتت الذهن وانشغاله عن المؤثرات والأفكار والمحفزات الجنسية
التي تؤدي إلى استمرار الانتصاب والانشغال باحتمال الفشل والقلق حول الأداء
الجنسي..
الثاني: التقليل غير الكافي من موانع ظهور النشاط الجنسي (الحرج والخجل من
ممارسة الجنس، والأدب الزائد في غير محله، أو استقذار العملية الجنسية، أو
الشعور بحرمة ممارسة الجنس أو التفكير فيه).
فقد الرغبة الجنسية:
ترتبط الرغبة الجنسية في الرجال بصورة كبيرة بالتجاوب الانتصابي وعلى
النقيض فإنه يوجد أحيانًا قدرة على الانتصاب مع افتقار أو قلة الرغبة
الجنسية ولكن الأعم الأغلب وهو عند فقد الرغبة الجنسية أو قلتها فإننا
نلاحظ ضعف الانتصاب.. وفي رجال آخرون نلاحظ فقد الاثنين معًا. إن القذف هو توليفة من هزة الجماع (ذروة اللذة الجنسية) والتدفق وإنزال السائل المنوي والانقباضات العضلية.. في الظروف الطبيعية تسبق الاستثارة الجنسية (Arousal) هزة الجماع (Orgasm) والقذف... والقذف السريع يعتبر مشكلة عندما يكون الرجل غير قادر على إرجاء هزة الجماع والقذف المنوي كما يتمنى أو يرغب.. وبمعنى آخر عندما يسبق القذف هزة الجماع للمرأة فتضيع لذتها وراحتها فلا تقضي وطرها. وسرعة القذف بالمعنى الأخير عملية نسبية تخص كلا الزوجين، فالمرأة التي تحصل على لذتها وراحتها سريعًا قبل زوجها لا يتصف زوجها بسرعة
القذف حتى لو حدث القذف بعد دقائق
معدودة.
وفي الحالات الشديدة من سرعة القذف يمكن أن يحدث القذف قبل دخول المهبل
وبالتالي تكون هزة الجماع ضعيفة بدون الأحاسيس الطبيعية من الراحة
والانبساط ويصاحبها قليل جدًا من الانقباضات العضلية وربما لا تحدث مطلقًا
ويخرج المنى في صورة قطرات تخرج من مجرى البول وليس في صورة دفقات ودفعات
كما في القذف العادي المصاحب لذروة اللذة الجنسية.
ويمكن القول أن ظاهرة سرعة القذف أو القذف المبكر هى ظاهرة ذكورية بوجه خاص
وشائعة إلى حد ما.. وتعلم التحكم في سرعة القذف هو مطلبًا طبيعيًا للعديد
من الرجال ولكن يجدر القول أن القذف السريع دائمًا ما يحدث بصورة طبيعية في
أول الأمر أى في اللقاءات الجنسية المبكرة في أول الزواج ثم مع الخبرة
والصبر والوقت يتعلم معظم الرجال التحكم في هذه العملية حتى بدون وعى
بعملية التعلم هذه.. ولكن هناك بعض الرجال الذين لا يستطيعون اكتساب التحكم
مطلقًا وفي الغالب تزداد حالتهم سوءًا بسبب قلقهم حيال ذلك.
الاضطرابــــات الجنسيــــــة لــــدى المــــــرأة
الجفاف المهبلي:
يمكن اعتبار أن جفاف المهبل لدى المرأة (أى عدم وجود افرازات أثناء الجماع
تسهل دخول قضيب الرجل أو تساعد على الحركة في المهبل أثناء الجماع) مشكلة
اذا تسبب ذلك في عدم الاستمتاع أو الألم أو عدم الراحة أو التسلخ.
مع العلم أنه ليس بالضرورة أن يكون الجفاف المهبلي مصحوبًا بقلة الاستثارة
الجنسية حيث أنه معلومًا لمعظم الناس أن الاستثارة الجنسية يصحبها نزول
الافرازات المهبلية التي تهيئ المهبل لدخول قضيب الرجل، وعلى النقيض من ذلك
فإن المرأة قد تعاني من قلة الاستثارة الجنسية ومع ذلك لديها افرازات
مهبلية تكفي لإتمام العملية الجنسية، وعلى عكس دور الانتصاب القضيبي لدى
الرجل أثناء الاستثارة الجنسية فإن التجاوب المهبلي ليس أساسيًا لتجربة
الاستثارة الجنسية لدى المرأة وأن الاحتقان البظري (انتصاب البظر) غير
مرتبط بهذا التجاوب وأيًا كان تفسير ذلك فليس له أهمية الانتصاب القضيبي
لدى الرجال.. فالنساء أقل وعيًا بما يحدث للبظر وأن الانتصاب البظري أقل
أهمية بالنسبة لتفاعلهن الجنسي وعلى ذلك فمسألة الافتقار للاستثارة الجنسية
لدى المرأة لا تظهر فقط عندما تنعدم المشاعر والعواطف التي تقربها للرجل
وتجعلها تنفعل وتتجاوب معه بل أيضًا إلى تعزيز تلك المشاعر والأحاسيس
وتجعلها قابلة للتلذذ والإمتاع والحساسية خصوصًا عند ملامسة المهبل وما
حوله والبظر والإشفار والمناطق الشبقية الأخرى مثل الثدى أو الحلمات أو...
فقد الاستثارة (و – أو) الرغبة الجنسية:
إن العلاقة بين الاستثارة والرغبة الجنسية غير واضحة تمامًا لدى المرأة بل
إنه قد يوجد تداخل كبير بين الرغبة والاستثارة والدوافع المحفزة لهما سواء
حدث تجاوب مهبلي أم لم يحدث.. بل لا نخطئ كثيرًا إذا قلنا أن الرغبة
الجنسية تفهمها المرأة بدرجة أقل كثيرًا من حقيقتها، بل ربما يكون هنا
أنواع مختلفة من الرغبة الجنسية ومع محاولة معرفة هذه الأنواع يمكن علاج
مشكلة فقد الرغبة.. فهناك امرأة تعتبر الرغبة وما يليها من استثارة جنسية
هو أن تكون مرغوبة لنفسها ثم لروحها ثم لجسدها ثم لمفاتنها والحافز يصبح
هنا هو التجاوب الانفعالي وتحرك القلب بالحب ثم تتفجر ينابيع العطف من
الرجل مع براكين الحنان من المرأة فتستسلم بجسدها ثم ترتوي.. وبالنسبة
لامرأة أخرى ربما تكون الرغبة مرتبطة أساسًا بالمتعة الحسية بدون المرور
بالتجربة الانفعالية السابقة فتحدث لها الرغبة محبة اللمس والتقبيل ثم
الدخول ثم الاحتكاك ثم الإرتواء.. فالأولى طريقها طويل والثانية قصير..
فالأولى طريقها المشاعر والحب والعطف والحنان وكلام العطف والحب والحنان..
والثانية طريقها اللمس والدخول والرؤية وكلام اللمس والدخول والممارسة..
وهناك نوع ثالث من النساء يمر على التجربة الانفعالية الأولى ثم يدخل في
الثانية (الحسية) وتختلف من امرأة لأخرى طول مدة التجربة الأولى أو
الثانية..
وللحقيقة فإن كلاً من نوعى الدوافع قد يكون له دور.. وعلى بعد آخر ربما
تشعر امرأة بالرغبة بصورة تلقائية ثم تلاحظ انخفاض في تلك الرغبة والدوافع
التحفيزية التلقائية وربما تشعر امرأة أخرى بالرغبة بصورة استقبالية أو
تفاعلية بمعنى أن الرغبة يتم تحفيزها بالطريقة الجنسية للرجل وبعض النساء
قد تمر بكلاً من الرغبة التلقائية والاستقبالية في أوقات مختلفة وعلى ذلك
فإن الرغبة المنخفضة تستلزم العرض على الطبيب النفسي المختص للتقييم.
اضطرابـــات هـــزة الجمــــاع
مشاكل الوصول لذروة اللذة الجنسية:
إن العلاقة الحقيقية بين حدوث الاستثارة الجنسية والوصول إلى هزة الجماع أو
ذروة اللذة الجنسية وبمعنى آخر الآلية الفسيولوجية الدافعة التي تقود
الرغبة الجنسية إلى الاستثارة إلى حدوث هزة الجماع غير مفهومة وفوق ذلك فإن
استحضار أو استحثاث أو محاولة الوصول إلى هزة الجماع تتنوع في الغالب من
امرأة إلى أخرى.. فالبعض يمضي قدمًا باستعداد تام ورغبة عارمة إذا حدثت
استثارة كافية والبعض الآخر يتطلب تحفيزًا أكثر وملاعبة ومداعبة أكثر..
وتوجد نساء أخريات نادرًا ما تشعر بهذه المرحلة أو لا تمر بها أبدًا.. لذا
فإنه يجب أن يتم تحديد أو تعريف المشكلة الأساسية وهى مشكلة الوصول لذروة
اللذة الجنسية فقط عند عدم وجود أى مشكلة أصلاً في الاستثارة الجنسية..
ويكون من الطبيعي أن نعتبر أن المشكلة تخص هزة الجماع أو ذروة اللذة
الجنسية إذا كان من الواضح أن الاستثارة الجنسية التي عادةً تسبق هزة
الجماع ليست هى المشكلة.
الألم
الذي يحدث عند الجماع، عسر الجماع، ألم الممارسة الجنسية، تشنج المهبل
المؤلم.. ويسمى أيضًا الجماع المؤلم:
وهى مشكلة أكثر شيوعًا وأهمية عند النساء منها عند الرجال.. وهذا الألم قد
يحدث عند أى لمس للمهبل (مثلاً عند وجود إلتهاب مهبلي دهليزي) أو يكون
مصحوبًا بدخول القضيب المنتصب أو الإصبع (مثل تشنج المهبل المؤلم) أو مع
الدخول العميق أثناء الجماع (مثل التهاب بطانة الرحم) والتقييم التشخيصي
الدقيق مطلوب لتحديد سبب مثل ذلك الألم خصوصًا فيما يتعلق بأمراض النساء أو
الأسباب الطبية الأخرى المسببة للألم أو الأسباب النفسية الأخرى المتعلقة
بذهن البنات من أن الجماع أمر مؤلم ويسبب النزيف أو الخوف من الجماع أو
استقذاره أو الاعتقاد بحرمته أو كره الزوجة لزوجها فتتسبب مقاومة عملية
الجماع في الألم.
الاستثارة و الرغبة الجنسية الدائمة و المستمرة:
وتعني الاحساس الدائم بالاستثارة الجنسية و الرغبة الدائمة في ممارسة الجنس
وعدم الشعور بالشبع الجنسي مهما تعددت مرات الممارسة.. وهى مشكلة نادرة
الحدوث نسبيًا ولكن نراها في عيادتنا النفسية ويأتي أصحابها يبحثون عن الحل
كأن تأتي أم تشتكي من أن هذا هو حال ابنتها.. ويلاحظ على أصحاب هذه
المشكلة:
1.الاحتقان
الوعائي.. أى احتقان الأعضاء الجنسية واحمرارها وربما انتفاخها والحساسية
المفرطة لأى لمس لها أو للثدى ربما تدوم هذه الحساسية وهذا الاحتقان لساعات
أو لأيام.
2.ربما
يزول هذا الاحتقان مؤقتًا بعد هزة الجماع أى ذروة اللذة الجنسية وربما
يتطلب الأمر حدوث هزة الجماع عدة مرات.
3.ربما
يحدث التجاوب الجنسي ولا يكون مصحوبًا بأى درجة من الرغبة في حدوثها.
4.بل
ربما يحدث هذا التجاوب بدون أى محفزات جنسية.. لوحظ أيضًا وجود حالات تحدث
فيها هزة الجماع أو ذروة اللذة الجنسية بصورة عفوية و تلقائية و متكررة أى
بدون ممارسة العلاقة الجنسية أو حتى بدون أى لمس للأعضاء الجنسية.
وللحديث بقية طويلة – د. محمد شريف |
|||||
|
|||||