|
هل برنامج العلاج خاص لفئة معينة من الشواذ؟
العلاج مهم للجميع، لأصحاب كل الأديان، وحتى لمن لا دين له،
لأن الموقف من الشذوذ في الحقيقة لا علاقة له بدين معين، ولكن
له علاقة بأصحاب الفطرة السليمة بين كل الاتجاهات والأديان،
فليس الدين الإسلامي فقط هو صاحب الموقف الرافض للشذوذ،
فالمسيحية واليهودية كأديان سماوية تتعامل معه بنفس الشكل،
واعتبار الشذوذ أمراً شائناً يؤثر على رؤية المجتمع للفرد
وتتخذ ضده إجراءات سواءً على المستوى العملي أو الاجتماعي هو
الاتجاه السائد في كل المجتمعات حتى المجتمع الأمريكي الذي
نجحت فيه جماعات ضغط الشواذ في إخراج الشذوذ من دائرة الانحراف
الجنسي في التقسيمة الحالية للأمراض النفسية، أو في إصدار
قوانين تحمي حقوق الشواذ في العيش سوياً، أو حتى في تبني
أطفال، حتى يعيشوا حياةً أسرية كما يقولون ..
فليس معنى هذا أن المجتمع الأمريكي بأسره – أو حتى معظمه –
يتبنى هذا الموقف، ففي المجتمع الأمريكي والأوروبي على حد سواء
مجتمعات محافظة تتعامل مع الشذوذ بنفس رؤيتنا من حيث الرفض
والاستهجان، ناهيك طبعاً عن أصحاب الحضارات الشرقية الأخرى من
اليابانية، أو الصينية، أو الهندية، فلا يوجد في أيٍ منها أي
استثناء في هذا الموقف الرافض للشذوذ.
فالاستعانة بالدين كأحد العوامل المساعدة في العلاج النفسي
بصورة عامة أصبح قضيةً مسلماً بها، على أساس أنه أحد القوى
المؤثرة على النفوس والمهيمنة عليها، فلا مانع من استخدام أثره
في تحقيق التقدم في علاج المشاكل النفسية والسلوكية.
|