|
العلاج بالتنفير
و أسلوب مراقبة الذات
أولاً العلاج بالتنفير:
تستعمل هذه الطريقة مع الأشخاص الذين لديهم دافع قوى ورغبة
أكيدة فى العلاج.. ويشترط وجود علاقة جيدة وثيقة بين المريض
والطبيب لأنه فى هذه الطريقة سوف يزيد مستوى الرفض والقلق
والتوتر فى أول الأمر مما يدفع الشخص المتعالج لترك العلاج..
ويشترط أيضًا التوقف التام عن ممارسة أى علاقة شاذة من أى نوع
أو حتى الملامسة الخارجية أو التواجد في الأماكن التي يُحتمل
أن يقابل فيها المتعالج من يمارس معه الشذوذ.
وفي هذه الطريقة على المتعالج أن يحصل على جهاز توليد تيار
كهربي خفيف يمرر على جلد الذراع فيحدث تنبيه أو رعشة خفيفة أو
ألم بسيط..
(Trans cutaneous electric nerve stimulation TCENS)
ومن الأجهزة الموجودة بالأسواق المصرية جهاز يسمى
Health Tronic
، ويستخدم هذا الجهاز أيضًا في جلسات العلاج الطبيعي.. والجهاز
في حجم الكف أو الموبايل أو الجوال.. على المتعالج أن يضع
الجهاز في جيبه ويصل قطبى الجهاز
وتثبيتهم بالبلاستر اللاصق على جانبى الذراع أو أى مكان
آخر بالجسم، وعن طريق الجهاز يمكن التحكم في شدة التيار
الكهربي الخفيف أو مدته (انظر إلى الكتالوج المرفق).
الفكرة في استعمال هذا الجهاز و هذه الطريقة أنه عند ورود أى
خاطرة أو فكرة أو تصور أو تخيل أو نظرة من المتعالج عليه أن
يضغط على زر الجهاز من فوق الملابس بدون أن يدخل يده في الجيب
وبدون أى فعل يُنبئ أو يشير لوجود أى شئ أو حدوث أى شئ غير
طبيعي، فيسري تيار كهربي خفيف محدثًا رعشة خفيفة أو ألم خفيف،
وشدة ومدة هذه الرعشة والألم يمكن أن يتحكم فيها المتعالج نفسه
بتخفيف شدة التيار الكهربي الخفيف أو زيادته وتقليل مدة سريان
هذا التيار أو زيادته.. وعند تكرار الضغط على زر الجهاز عند
ورود أى خاطرة أو فكرة أو تصور أو تخيل أو نظرة يوم بعد يوم
وأسبوع بعد أسبوع يقرن مخ المتعالج بين حدوث الخواطر والأفكار
والتصورات والتخيلات والنظرات وبين الألم والرعشة، وفي يوم ما
سوف تعني تلك الخواطر والأفكار والتصورات والتخيلات والنظرات
الألم والرعشة فقط فيتجه المخ إلى إلغاء وبتر وإقصاء تلك
الخواطر والأفكار والتصورات والتخيلات والنظرات ويحدث إرتباط
شرطي سلبي بين ورود الخواطر والأفكار والتصورات والتخيلات
والنظرات وبين الألم والرعشة.. فيبدأ الإنسان نفسه في كرهها
والنفور منها والبعد عنها ويبحث لنفسه عن خواطر وأفكار وتصورات
وتخيلات ونظرات جديدة يتبعها ممارسات طبيعية حلال.
على المتعالج ألا يبالغ في انتظار نتائج سريعة لأن هذه الطريقة
تخاطب مخ المتعالج وتعتمد على أن يقرن المخ بين الأشياء التي
نريد التوقف عنها لما تحدثه من ألم أو نفور وذلك يستغرق وقتًا
طال أو قصر على حسب دوافع طلب العلاج والطريق التي يسير فيها
المتعالج والأشياء التي تساعد على ذلك، والأشياء التي تدفعه
دفعًا للعودة إلى الوراء.. وكما قلنا قبلاً ربما تستغرق هذه
الطريقة أيام أو أسابيع أو شهور.
|