إن مرض الإكتئاب يجعلك تشعر بالإعياء و بالتعب و قلة الثقة بالنفس و فقدان الأمل، كل هذه المواقف التشاؤمية تجعل بعض الناس يصابون بالعجز و اليأس.. لذا نرجوك أن تنتبه لأن هذا النوع من التفكير و المشاعر جزء من أعراض مرض الإكتئاب و هذا يعني أن هذه الأفكار لا تعكس الحقيقة و لا الواقع و انها سوف تزول مع زوال أعراض هذا المرض و إلى أن تخف حدة المرض أو يزول بالكامل ننصحك بما يلي:
وُصف الإكتئاب على أنه أصعب ألم يمر بحياة الإنسان .
هل انت منغمر بالإكتئاب ؟
يتخلل الإكتئاب فى حياتك و تفقد الشعور بالسعادة ، قد تشعر بالذنب تجاه زوجتك و أطفالك أو أحفادك لأنك لا تشعر بمحبتهم . و قد تبدأ فى التشكك فى قدراتك و تصبح ثقتك بنفسك مهزوزة .
هل تنعى الهم طوال الوقت ؟
- قد تجد صعوبة فى النوم أو تستيقظ قبل ميعادك بساعة أو اثنين و تستلقى فى الظلام و الهدوء تفكر .
- إنك تعبان و مجهد .
- إنك بدون طاقة .. بالكاد تقوم بكل الأعمال اليومية .
- إنك تفقد التركيز مما يجعلك غير قادر على القراءة أو عمل الأشياء التى كنت تستمع بها من قبل .
- هل فقدت شهيتك للطعام ؟
- لا تستمتع بأكلك و تظن أن ليس له مذاقه السابق و أحياناً لا تأكل أبدأ و يبدأ فى نقصان وزنك .
هل هو ذنبى ؟
- تبدأ فى التساؤل إذا كنت المسئول عن تواجد المرض و تذكر أنك لست مسئولاً عن مرضك ، و هل تعتبر نفسك مسئولاً إذا مرضت بمرض السكر .
- حتى أسعد إنسان فى العالم يمكنه أن يعانى من مرض الإكتئاب لأنه هناك اضطراب بالتوازن الكيميائى بالمخ .
هل تعانى من الحزن أو الحداد ؟
من المهم أن تعرف الفرق بين :
الحزن نتيجة للحداد على شخص عزيز
فقدته
و الحزن النابع من مرض الإكتئاب
هل تتفاعل بالحداد ؟
إذا كنت فقدت شخص عزيز فى الأيام الأخيرة فإنك تعانى من الحداد و الحزن لفقدانه و لكنه يختلف عن الإكتتئاب فى :
- أن الحداد ليس بشدة تغلغل الإكتئاب .
- ان الحداد يختفى مع الوقت .
إذا كنت تحتاج لعلاج من الحداد فسوف تُعطى جلسات حوار مع الإستشارة .
هل تتفاعل بالحزن ؟
الكل يتفاعل بالحزن تجاه أمر من أمور الحياة الصعبة و الفكرة العامة أنها أزمة و سوف تنتهى .
هل تتحسن؟
يبدأ ظهور التحسن من مضادات الإكتئاب من خلال أسبوعان و لكن بعد ذلك يتم الشفاء فى وقت أسرع ، غالباً ما يكون فى أول أسبوعان من العلاج صعوبة شديدة و قد تبدأ تشكك فى تشخيص الطبيب أو العلاج الذى تأخذه و لكن التشخيص و العلاج صحيحين ، و لكن يجب أن تلتزم الصبر و اعلم أنك فى حاجة إلى المساندة و التشجيع لتحمل هذه الفترة .
هل تشعر بأنك أفضل ؟
هناك أشياء تتحسن :
يصبح نومك طبيعياً .
تتحسن شهيتك للطعام .
تبدأ باستطعامك للأكل كالسابق .
تبدأ بالإهتمام فى ما حولك .
تبدأ الألوان بالوضوح مجدداً .
تريد أن تفعل الأشياء التى كنت تحبها و لكن ننصحك بعدم إجهاد نفسك .
عندما تتخلص من أسوأ الأعراض فى الإكتئاب تشعر بأن كل شىء سيكون طبيعياً و لكن هذا الشعور ليس صحيحاً فى كل الحالات .
هل تتذبذب حالتك من وقت إلى الثانى ؟
ربما تشعر بالإحباط من ذبذبة حالتك فمن وقت إلى الآخر تشعر :
بإنغمارك فى الحزن .
بأنك تدمع بسهولة على أشياء عادية .
غالباً ما تشعر بالإجهاد .
تعتبر هذه الذبذبة طبيعية و أن ذهاب الأعراض السيئة تتركك فى حالة ضعيفة ، و من الممكن ظهور بعض التدهور فى الحالة و لكن هذا لا يعنى أنك تعانى من الإكتئاب مرة أخرى أو أن العلاج فقد فاعليته .
هل أنت مهموم ؟
يجب عليك مناقشة همومك مع طبيبك النفسى و إذا كنت داخل المستشفى فيمكنك التحدث معه أثناء مروره اليومى عليك ، من عادة مريض الإكتئاب أن يترك الصورة الكبيرة و هو أنه يتحسن و يركز على الأشياء الصغيرة و هى الذبذبة و لكن حين تناقش هذا الموضوع مع الطبيب تتضح لك هذه الأشياء و تشعر بالتحسن بإدراكك أنك تشعر بالتحسن معظم الوقت .
في العلاج
هل أنت تُعالج من الإكتئاب ؟
إذا كنت تعانى من الإكتئاب يجب عليك الذهاب للعلاج ، و من المهم أن تتذكر أن الإكتئاب يمكن و يجب العلاج منه .
من الممكن أن تكون من ضمن هؤلاء الذين يعانوا من مرض الإكتئاب و لكن لا يفكرون أنهم يجب عليهم علاج الإكتئاب و أن المرض غير معجز و لاهام بما فيه الكفاية للذهاب إلى الطبيب
عواقب عدم العلاج :
نزول مستوى و كيفية المعيشة .
قلة الفرصة للتعبير عن نفسك .
قلة الفرصة التى توضح بها إمكانياتك .
عدم العلاج لايؤثر عليك وحدك ولكن يؤثر على أقاربك و أصدقائك والمجتمع ككل .
هل تأخذ مضادات اكتئاب ؟
تم انتاج العديد من مضادات الإكتئاب مؤخراً نتيجة لكثرة الأبحاث فى مرض الإكتئاب .
الآن هناك الكثير من مضادات الإكتئاب الفعالة و التى يتحملها المريض أكثر من غيرها .
هل ذهبت إلى طبيب ؟
إذا كنت تشعر بالإكتئاب فيجب ذهابك إلى الطبيب النفسى المتخصص الذى إذا رأى أن حالتك شديدة قد يُدخلك إلى المستشفى .
هل تشعر بالوحدة ؟
نرجو منك تذكر أنك لست وحيداً .. و لكن حين تكون مكتئب تشعر بأنك الوحيد المصاب بهذا المرض .
من المهم أن تُبلغ الأشخاص الأقرباء منك بأنك تعانى من الإكتئاب و ذلك لتمكنهم من التفهم لردود أفعالك و مساعدتك و مساندتك .
قد تقول لشريكك فى الحياة و أولادك أنك لست بطبيعتك و أنك تحبهم و لكنك غير قادر على التعبير ، و فى حالتك المرضية طبيبك سوف يساعدك لتوضيح الصورة لأسرتك .
و تذكر أن الإكتئاب هو مرض يُشفى بالعلاج الصحيح فى خلال أسابيع .
إذا كنت فى المستشفى فيجب عليك الإشتراك فى العلاج الحر ، وإذا كنت بمنزلك فيجب عليك عمل الأشياء الممتعة المباحة سواء لوحدك أو مع قريب لك المهم أنك تنظم يومك و تقوم بالعمل و ذلك ليجعلك تقضى اليوم بسهولة .
هل تحرص على القيام
بأعمالك اليومية
قم بعمل بعض اعمالك اليومية و لكن لا ترهق نفسك و هذا من شأنه مساعدتك على الرجوع إلى حياتك .
إذا كنت تقوم ببعض التمارين لا تُجهد نفسك و نرجو منك أن تُعرض نفسك لآشعة الشمس والهواء النقى و اختار مشاركة الآخرين ، يمكن فعل الأعمال الآتية :
خذ وقتاً للراحة و الإستجمام .
استمع إلى آيات من القرآن أو بعض الأدعية المسجلة.
استمع الى عرض مسجل لسيرة النبى صلى الله عليه و سلم .
اذهب إلى مكان تستمتع به .
اذهب لزيارة أصدقاء تشعر بالراحة معهم .
اشترى شىء أنت بحاجة إليه و يجعلك سعيداً .
اذهب للتمشية فى مكان مشمس .
يمكنك الإستمتاع بحمام منعش .
اكتب قائمة بالأعمال التى يمكنك الإستمتاع بها .
الحياة اليومية
ماذا عن حياتك اليومية ؟
هل تداومك على ذهابك للعمل ؟
نرجو منك تذكر أنه فى رجوعك إلى العمل سوف تحتاج إلى الوقت لكى تستعيد أدائك الوظيفى السابق و لا تُرهق نفسك بالأعمال .
من المفيد أن تتكلم مع مديرك لتأجيل بعض الأعمال و ننصحك بمصارحة زملائك فى العمل بأنك كنت مريض لفترة حتى يقوموا بمساعدتك .
لا تتوقع أنك قادر على أداء عملك كاملاً فكلما توقعت أن الناس يتوقعون منك أداء عملك كاملاً ، كلما كانت الضغوط عليك أكثر . و هذه الضغوط قد تُرهقك و قد تُدهور حالتك ، ولذلك ننصحك بأن لا تُرهق نفسك و لا تتوقع الرجوع لأدائك الوظيفى فور رجوعك إلى العمل و لكن هون على نفسك و سوف تستعيد مستواك السابق بالتدريج .
ينخدع الآخرين بمظهرك و سلوكياتك بعد التحسن و قد يلزموك بأعمال كنت تقوم بها قبل المرض ، و لذلك يجب عليك أن :
تتكلم على مرضك .
تُدخل عائلتك فى العلاج .
اصطحب زوجتك أو أحد الأصدقاء لزيارة الطبيب .
من الضرورى اصطحاب أحد أقاربك أو أصدقائك معك إلى الطبيب لكى يعرف طبيعة المرض ولتوضيح أى سوء تفاهم .
الأدوية
هل تواظب على استعمال أدويتك بإنتظام ؟
يجب عليك المواظبة على أدويتك بالرغم أنك قد يُغريك تركها .
هناك مبدأ لإستمرارية علاجك و هو :
استمر على علاجك طالما ينصحك الطبيب بهذا و توقف عنه إذا نصحك الطبيب بتركه
و غالباً ما تكون مدة العلاج أشهر إذا كانت هذه النوبة الأولى ، و أكثر من أشهر إذا كانت هذه نوبة متكررة .
دائماً ما يراود المريض فكرة ترك العلاج و أنه إذا تحسن يمكنه التغلب على ما تبقى من آثار للمرض ، و لكن بتركك للعلاج فإنك تخاطر بالتعرض إلى انتكاسة فى أعراض الإكتئاب . أثبتت الأبحاث و الدراسات أنك يجب أن تستمر على العلاج و إذا تركته تُعرض نفسك لإنتكاسة و تكثر من هذه الإنتكاسات فى الأسابيع الأولى من ترك الدواء .
نصيحتنا لك أن تستمر على العلاج و تُرسخ علاقتك بالطبيب النفسى كى لا تخاطر بتضييع مجهودك فى العلاج و تحسنك .
أصعب الأمور
يعتبر الإكتئاب مرض بالغ الصعوبة للتعايش معه و يشعر المريض أنه يمر بفترة شقاء لا نهاية لها ، لا يظهر على المريض أية علامة للمرض و لكنه يشعر بالتعاسة خاصة إذا كان به أعراض جسمانية مثل الإجهاد .
من أصعب الأمور أن المريض يعتقد أنه لا يعانى من مرض و لكن الأصحاب و أفراد الأسرة لا يُقدرون أن هناك مريض و لذلك يبعدون عن المريض بدلاً من التفهم بأن مرض الإكتئاب يجعل المريض سريع الإنفعال أو صعب التواصل معه .
أصعب الأمور فى الإكتئاب :
من أصعب الأمور فى الإكتئاب هو الشعور بالحزن و القلق و عدم رؤية الحل لهذه الأعراض و هناك أيضاً شعور باليأس و عدم القيمة و لا ترى طريقة للخروج من هذه الحالة .
أفضل حل هو العلاج من الإكتئاب بأسرع وقت و أفضل الطرق العلاجية هو الجمع بين مضادات الإكتئاب و المعالجة النفسية .
ماذا يساعد
من الأمور الصعبة لمرض الإكتئاب هو الشعور بالحزن و القلق و أنك لا ترى حل للتخلص من هذه المشاكل و لكن هناك مساعدات للتخلص من هذه المشاكل .
هناك مضادات للإكتئاب التى تساعدك على التخلص من المرض و لكنك قد تحتاج إلى مناقشة العوامل النفسية التى أدت إلى الإكتئاب .
يقدم لك الطبيب المضاد للإكتئاب المناسب لحالتك و يحدد لك فترة العلاج و الجرعة و المعلومات عن الأضرار الجانبية لهذا الدواء .
المعالجة النفسية تُزيد من فاعلية مضادات الإكتئاب بزيادة حماسك و طاقتك و شهيتك للطعام مع زيادة فى قدرتك للتعامل مع أفكارك السلبية .
احرص على
البقاء متشافياً
هل تريد العودة إلى حياتك ؟
حين تتحسن سوف تُسرع بالعودة إلى حياتك الطبيعية .
هل تتماثل إلى الشفاء ؟
من الطبيعى إذا تماثلت للشفاء و قد اختفت الأعراض - و لم تترك أية آثار – أن تشعر بالرغبة فى الرجوع إلى نشاطاتك و لكن تذكر أن هذه المرحلة هى مرحلة حرجة .
انظر لهذا المثال :
إذا كنت تعرضت إلى حادث و كُسرت عظمة فخدك فتم تجبيرها لمدة ثلاثة أشهر هل تعود رجلك كما كانت فور فك الجبيرة ؟
لا و لكن يمضى بعض الوقت حتى تقوى عضلات الرجل و ترجع إلى سابق قوتها و الآن يمكنك مقارنة ذلك بالإكتئاب فالمريض بحاجة إلى فترة نقاهة و فى هذه الفترة يكون ضعيف:
- دائم البكاء و قريب الدموع .
- تقل قدرة الإحتمال للأمور العادية .
- سرعة الإجهاد من أقل مجهود .
إذا كنت فى المستشفى وجاء وقت خروجك ربما لا تسعد بهذا النبأ كما هو مفترض لانك تنعى هم :
- هل أستطيع التكيف مرة أخرى .
- هل أنا فعلاً شُفيت من المرض .
- هل أستطيع القيام بواجباتى .
تذكر أنك ضعيف و بحاجة إلى الإهتمام بنفسك و رعايتها أعط لنفسك مدة شهر لترجع إلى نشاطاتك و تستعيد حياتك ، هذا الشهر يبدأ من تاريخ اختفاء الأعراض و ننصحك بالتدرج فى القيام بالأعمال التى تحبها سواء كانت ذهنية أو عملية .