|
|||||
طبيب نفساني دوت كوم >> موسوعة الطب النفسي >> الإكتئاب >> العلاج المعرفي للإكتئاب >> ابدأ في بناء نفسك
عندما تشعر بالإكتئاب فأنت تعتقد بأنك عديم الفائدة وكلما زاد الإكتئاب زاد عندك هذا الإحساس... لكن من المؤكد بأنك لست وحدك في هذا .. فالبحث الذي قمنا به أثبت أن أكثر من 80 % من مرضى الإكتئاب لديهم عدم الرضا عن أنفسهم، وتوصل البحث إلى أن مرضى الإكتئاب يجدون نقصاً كبيراً في معظم الأشياء التي لها قيمة عند الإنسان عموماً مثل : (الذكاء - النجاح في العمل - الجاذبية والقبول لدى الآخرين – الصحة- القوة ) وقد توصل البحث إلى أن صورة النفس المحبطة تتلخص في 4 أشياء هي: ( الفشل - النقص - الخذلان - الحرمان )، وإن معظم الأحاسيس السلبية تنعكس آثارها المدمرة على الشخص صاحب النفس المحبطة وأن هذه الصورة السلبية تصور لصاحبها بأن الهفوات التي يرتكبها الإنسان هي أخطاء عظيمة تصيب الشخص المحبط بالانهزامية والخذلان... ونعطي مثلاً لذلك: الطبيب : لنفرض بأنك طلب منك أن تجيب على سؤال ما.. لماذا أنت مستاء هكذا مع أنك ممتاز في تحصيلك الدراسي؟ (أ) : أعتقد بأني سأحتال لنفسي في ذلك الطبيب : لنفرض بأنك ستحتال لنفسك لماذا كل هذا الخوف إذن؟ (أ) : لقد خشيت من سخرية زملائي. وهل نستطيع أن نجزم بأن الإحساس بالقيمة الحقيقية للذات تتوقف على المظهر الخارجي للإنسان أو على الذكاء أو الشهرة أو حتى الحظ؟..
إذن لماذا انتحرت الممثلة الأمريكية المشهورة " مارلين مونرو "أو غيرها من المشاهير؟!!..
وعلى النقيض .. هل الحب والصداقة يمكن أن تضيف ولو القليل إلى قيمة الإنسان؟ .. إن معظم مرضى الإكتئاب لا تضيف الأشياء الجميلة مثل الحب إلى أنفسهم شيئاً حيث أن حب الذات لديهم مفقود. ولعلك الآن تسأل نفسك ببعض السخط كيف أحصل على الإحساس بقيمة الذات؟ أهم مميزات العلاج الإدراكي المعرفي هو الإصرار على رفض الإحساس بعدم الرضا عن الذات أو الإحساس بعدم جدوى النفس البشرية في الوجود في الحياة وذلك من خلال إعادة تقييم الجوانب السلبية للذات والعمل على تصحيحها. على العموم فإن كل شواهدك بأنك ضعيف الذات ليس لها أساس من الصحة وهذه الحقيقة بنيت على دراسة خلاصتها بأن هناك خللاً ما في التفكير لدى مرضى الإكتئاب مثلهم مثل مرضى الفصام حيث أن لديهم سوء فهم لبعض الأمثلة الشعبية المتداولة والمعروفة لدى العامة من الناس ولا يستطيعون كذلك الحكم على الأمور العامة والتي لا يختلف عليها الأشخاص الأصحاء. ومع أن سوء الفهم هذا وعدم الحكم على الأمور بالشكل الصحيح يتفاوت بين مرضى الفصام ومرضى الإكتئاب فهو أقل عند مرضى الإكتئاب إلا أنه أكثر وضوحاً عندهم بالمقارنة بالأشخاص الأصحاء. هناك محصلة نهائية وهى: كلما زاد الإحساس بالإكتئاب كلما زاد الإحساس بضياع الذات وقيمتها الإنسانية. وقد خلصت هذه الدراسة إلى أنه أثناء فترة المرض قد يفقد المريض القدرة على رؤية الأشياء بالشكل الحقيقي، وأن الأحاسيس السلبية التي تصيبه قد تسيطر على الحقيقة التي يراها وبالتالي فهو يرى ما يمليه عليه عقله الباطن حقيقة واضحة ويصدقها في النهاية ويعيش في وهم كبير هو صانعه بنفسه. |
|
||||