|
|||||
طبيب نفساني دوت كوم >> موسوعة الطب النفسي >> الإكتئاب >> العلاج المعرفي للإكتئاب >> الإهتمام بما يهم
وقف طفل صغير عمره ثلاث سنوات على حافة بركة السباحة خائف أن يقفز، والدته أمامه، تشجعه حيناً وتصرخ فيه حيناً أخر، وهو متردد.. استمر ذلك الصراع نصف ساعة، ثم قفز.. استمتع بالمياه.. ولم يكن هناك شيئاً يخاف منه ولكن لسوء الحظ فلقد وصلت إليه رسالة انطبعت في عقله "يجب أن يدفعني أحد قبل أن افعل شيء، أي شيء بنفسي، إني لا أملك الجرأة كي أقفز وحدي مثل باقي الصبية". مثال على ذلك.. في أسبوع اتفقنا على أن يبتسم أو يسلم على ثلاثة رجال أغراب عنه كخطوة صغيرة لكسر انعزاله، وفي الأسبوع المقبل يأتي وهو ينظر إلى الأرض وابتسامة خجولة.. يعلن أنه (نسيَّ) أن يفعل ذلك.. في أسبوع أخر كان عليه أن يقرأ مقالاً من ثلاثة صفحات عن كيفية تغلب الرجال العذاب على وحدتهم، أتى الأسبوع التالي ليخبرني أن النص قد ضاع منه قبل أن يتسنى له قراءته. وهكذا كل أسبوع يغادر يملأه الحماس وما أن يصل للمصعد يعرف في أعماقه إن عمل هذا الأسبوع شديد الصعوبة عليه. ماذا كانت مشكلة هذا الولد الحقيقة ؟.. يعود التفسير إلي ذلك اليوم عند بركة السباحة، لا يزال يحمل داخله فكرة " لا أستطيع فعل شيء بنفسي أنا من صنف الرجال الذي يجب أن يدفعه الآخرون" .. لم يخطر ببالة أبداً أن يتحدى هذه الفكرة، استمرت كأنها نبؤة دائمة التحقيق، واستمر خمسة عشر عاماً وداخله هذا الإيمان "إنه حقاً كذلك"، وكان الحل أن يدرك أن هناك خطأين هو مذنب بفعلهما وهما أساس مشكلته "الفلتر الذهني، وإطلاق الألقاب". |
|
||||
copyright©2008-2009 جميع الحقوق محفوظة للدكتور محمد شريف سالم
|
|||||