|
|||||
|
طبيب
نفساني دوت كوم >>
موسوعة الطب النفسي >> إضطرابات
الأطفال النفسية >>
الطفل العنيد >> الباب السابع
7
وقت للمتعة
ماذا عنكما كزوجين؟
لقد حان الوقت للانتباه إلى علاقتكما الزوجية.. وللإهتمام باحتياجاتكما وخاصةً
أن الزواج قد تعرض لكثير من الضغط في الفترة الأخيرة.
لابد من ترتيب وقت لكما فقط.. استعن بفرد من العائلة أو بجليسة أطفال جيدة،
عرفها على الأطفال بالتدريج.. ابدآ في الخروج ثانيةً معًا.. ادعو الأصدقاء إلى
المنزل أو اذهبا في رحلة صيد قصيرة في عطلة نهاية الأسبوع.
ولابد من أن تُحضِّر طفلك لذلك قبل الذهاب ولكن لا تماطل وخاصةً في أثناء
الوداع..
غالبًا ما يهمل آباء الأطفال الصعبين احتياجاتهم وهذا ليس جيدًا لأى أحد حتى
الطفل ولذلك ابدأ في الإهتمام بنفسك أكثر من ذلك.
الأم بالذات لابد أن توسع آفاقها.. قد تأخذ كورس دراسي أو تتابع هواية أو تخرج
مع أصدقاءها أو حتى تعود للعمل.
ولابد أيضًا من تنظيم أوقات خروجات مباحة للعائلة في عطلات نهاية الأسبوع..
هناك أماكن مثالية للأطفال النشطين والصاخبين دون إزعاج أحد آخر.. الحدائق،
البحر، حديقة الحيوانات.
ألعاب الكمبيوتر
تستطيع إدخال ألعاب الكمبيوتر كوسيلة مساعدة في السيطرة على الطفل الصعب، بل
ويسمى أحيانًا "الجليسة الإلكترونية".. في البداية يجب أن يضع الآباء آراءهم
ومعتقداتهم عن مشاهدة ألعاب الكمبيوتر جانبًا مع عدم السماح بأى شئ غير مباح،
واستعن بأى شئ قد يساعدك على السيطرة على طفلك الصعب.. وقد تكون ألعاب
الكمبيوتر في بعض الأحيان الوسيلة الوحيدة لتهدأة طفل متهيج أو وسيلة لمنح الأم
بعض لحظات السلام التي تحتاجها لنفسها..
استعمال ألعاب الكمبيوتر مثالي ولكن بالطبع الإفراط في ألعاب الكمبيوتر يصبح
صعبًا في عكسه بعد ذلك ولذلك كلما تمكنت أكثر من التعامل مع طفلك لابد أن تبدأ
في وضع ساعات محددة من ألعاب الكمبيوتر ولا تشعر بالذنب إن قللت وقت مشاهدته
لبرامجه المفضلة ولكن أيضًا اجعله جزءًا من الروتين اليومي صباحًا أو مساءًا.
مشاهدة التليفزيون بدون رقيب أو حسيب وبدون اختيار لما ينفع في الدنيا والدين
خطأ كبير، لو أصرت العائلة على مشاهدة التليفزيون يجب وضع ساعات محددة
للمشاهدة، وأن يكون ما يُشاهد مباح: أفلام كرتون لا تبعد الطفل عن معتقدات
وسلوكيات دينه، أفلام تعليمية، علمية، حيوانات، حشرات، طيور.
الجد والجدة
إلى أى درجة تستطيع إدخال أبويك أو حمويك في هذا النظام الجديد في التعامل مع
طفلك.
هذا يعتمد على شيئين: مرونتهم واستعدادهم للتفهم..وأيضًا على مقدار العلاقة
التي تربطكم.
ناقش وسائل السيطرة معهم وركز على الطبع المزاجي للطفل.. تناقش معهم فيما
تعلمته حتى يصبح هناك نوعًا من الثبات في التعامل مع الطفل.
ولكن لو كان للجدين أسلوب صارم وغير مرن في التربية اسأل نفسك عن استجابة الطفل
ورد فعله لذلك الأسلوب، لو تقبله في إطار حبهم له فتجاهل الموقف ولا تتدخل فيه
ولكن فقط طالبهم ألا ينتقدوك أمامه أو يقللوا من سلطتك عليه.
التعامل مع الضغط والتغيير
إن الطفل الصعب بالذات لديه مقياس حساس جدًا للمشاكل التي تسبب الضغط والتوتر
في العائلة فقد ينتكس مؤقتًا في تلك الأوقات.
لابد
أن تتعرف على تلك المواقف التي قد تسبب لك مشاكل مع طفلك، بعض هذه المواقف قد
يكون إيجابيًا والآخر سلبيًا.. فمثلاً:
·
مواسم الأعياد.
·
الإجازات الكبرى.
·
إجازات المدرسة.
·
المعسكر الصيفي.
·
الرحلات.
·
طفل جديد في العائلة.
·
أول أيام أو أسابيع بالمدرسة.
·
مدرسة جديدة.
·
تغيير المنزل.
·
فقدان وظيفة أو صعوبة مالية.
·
عودة الأم للعمل.
·
مرض الطفل.
·
طلاق الأم والأب.
·
مرض في العائلة.
·
وفاة شخص مقرب للطفل.
في هذه الأوقات لا تبدأ أى شئ جديد أو تتقيد دون مرونة بالقوانين.. حاول أن
تجعل روتين اليوم كما هو مألوفًا بسيطًا قدر استطاعتك وإذا شعرت بتراجع طفلك
فعد ثانيةً لتطبيق وسائل التحكم.
فمثلاً: طفلة ذات خمس سنوات كانت تسير بنجاح على روتين صباحي ومسائي دون الحاجة
إلى نظام النجوم، وفجأة عادت إلى طريقتها العشوائية الصعبة.. احتار والديها في
السبب ثم أدركا أن العائلة بها عدد من التغييرات والصراعات، فالأب مثلاً قد ترك
وظيفته لأخرى ولم يعجب ذلك التغيير الزوجة وكان هناك العديد من المناقشات
والخلافات حول هذا الموضوع.
ورغم أن معظم تلك الصراعات كانت بعيدًا عن سماع الطفلة ولكنها شعرت بالضغط
المتزايد في العائلة.
فور إدراك الوالدين ذلك يجب تفسير الأمر للطفلة بصورة بسيطة مع العودة إلى نظام
النجوم حتى تنتظم العلاقات ثانيةً.
بعض الأطفال صعبي المزاج يكونون حساسين أكثر من غيرهم لعلاقتكما كزوجين و
للتغييرات في محيطهم.
الأحداث الإيجابية مثل الرحلات والأعياد والعطلات لابد من ترتيبها ومناقشتها
وقد يتفاعل الطفل مع كل ذلك الحماس بالتدهور والتغيير للأسوأ.
ولكن حاول الاستمرار قد إمكانك على الروتين اليومي، واعد استعمال وسائل التحكم
من جديد لو احتجت إليها مثل: ساعة التغيير.. وحضِّر طفلك جيدًا للمواقف
الجديدة، عرفه على جدولك للسفر والخطة الموضوعة للعطلة.
وتحدث الانتكاسة المؤقتة عادةً بأن يصبح أكثر خوفًا وتعلقًا بك، يتغير نظام
نومه، أو يسئ التصرف، لا تقلق ولا تنتكس أنت أيضًا وحافظ على أسلوب متعاطف
محايد، حاول توفير قاعدة آمنة للطفل عندما يمر بوقت صعب وغالبًا ما ستكون تلك
الانتكاسة مؤقتة.
الطلاق والزواج الثاني
النظام الجديد للعائلة كأن يربي الأطفال والد وحيد أو زوج أب أو أم قد أصبح
أكثر شيوعًا الآن.
وهناك العديد من الدراسات حول تخفيف ضغط الطلاق على الأطفال.
هنا بالنظر إلى الطبع المزاجي للطفل، الثبات هو مفتاح التعامل مع الطفل الصعب،
لو تعامل كل الكبار المهمين في حياة الطفل معه بنفس الطريقة التي ناقشناها سيمر
خلال تلك الأزمة.
قد يكون هذا صعبًا جدًا في بعض حالات الطلاق لأنه يحتاج إلى إتصال عقلاني يكون
صعبًا جدًا في هذا الجو المشحون، ولكن لابد من المحاولة بأفضل ما تستطيع أن
تفصل مشاعرك الشخصية تجاه طليقك عن علاقتك مع طفلك.
عندما يزور الطفل الأب خلال العطلات أو في نهاية الأسبوع لابد أن يحافظ الأب ما
أمكن على روتين الطفل المعتاد (ولا داعي لجعل الطفل ضحية العناد والرغبة في
الانتقام من الطرف الآخر) .
أهم
ما يجب تذكره إنك لو كنت والدة عاملة لابد من التدقيق في اختيارك للراعي البديل
(الدين – الأخلاق – السلوك الطيب).
في العائلات التي تحتوي على زوجة أب أو زوج أم لابد أن يشاركا معصا في البرنامج
وكذلك الأخوة نصف الأشقاء لابد من مشاركتهم في معرفة طباع الأخ المزاجية.
ملاحظة أخيرة: الطفل الصعب قد يشكل ضغطًا على الزواج ولكن نادرًا ما كان سببًا
وحيدًا لقرار الانفصال.. ولذلك حاول ألا تخرج غضبك على طفلك وتجنب الإشارة أو
التلميح بأى وسيلة إنه كان سببًا فيما حدث أو في إنهيار الزواج.
المدرسة والمدرسين
إن أول عالم يعرفه الطفل خارج المنزل هو عالم المدرسة، المدرسين، وزملائه..
وهناك ما يُعرف باسم تناغم المعلم/الطفل
كما
أن هناك تناغم بين الوالد/الطفل وهى علاقة هامة جدًا لتطوره المستمر..
متى يجب أن يبدأ الطفل المدرسة؟ في مجتمعنا الحديث هناك تأكيد على أهمية
التعليم المبكر ولكن إلى أى مدى يكون (مبكرًا) مقبولاً.
أنا أعتقد أن ذلك القرار يعتمد إلى درجة كبيرة على ذلك الطفل، أنا أشجع الأهل
على التجربة والمرونة.. لو كنت لا تدري إن كان الطفل مستعدًا للمدرسة بعد أم لا
ابعثه وكن على استعداد لتغيير رأيك إن رأيت الوضع لا يتقدم بسهولة بدون إعطاء
نفسك أو طفلك إحساس الفشل.
إختيار المدرسة
اختيار الأوضاع المناسبة لطفلك لا تعني بالضرورة (أحسن) مدرسة في منطقتك ولكن
المدرسة التي تلبي احتياجاته وتحافظ على اتصال مفتوح معك كوالد.
يكون الاختيار محدود في المناطق الصغيرة، أيًا كان الأمر انظر إلى اختياراتك
مقارنةً باحتياجات طفلك وطباعه.
فمثلاً طفل كثير النشاط في وضع مثالي يحتاج إلى مدرسة توفر نظامًا ولكن أيضًا
مساحة للجرى واللعب بحرية، اسأل أسئلة مثل: النظام اليومي للمدرسة، ما هى عدد
الساعات المخصصة للرياضة؟ هلى يختار الأطفال الرياضة التي يفضلونها؟
في المجمل أنت تحتاج إلى مدرسة قريبة، نظامها يجمع بين الاحتواء والنظام
والمرونة وتستطيع أن تنمي شخصية طفلك.
إن طفلك ليس مشكلة تتوسل إلى المدرسة أن يقبلوه ولكن فرد ذو شخصية مستقلة
ويحتاج إلى أحسن ما يمكن تقديمه.
ليس لديك اختيار كبير في المدرسين ولكن ابدأ نقاش حول أحسن ما تريده لطفلك، كن
صريحًا ولكن دبلوماسيًا فإنك لا تريد أن يكون طفلك مهملاً ولكن أيضًا لا تريده
أن يكون محور الإهتمام السلبي وغير المجدي.
لو كنت تعرف إحدى المعلمات وتعرف أن لديها أسلوب مرن ومتقبل اسأل في المدرسة لو
كان من الممكن نقل ابنك إلى فصلها.
بعض الأطفال الصعبي المزاج يصبح أداءهم أفضل في فصل صغير حيث الإهتمام الموجه
للفرد أكبر.
(ولا مانع من إعطاء اسم الموقع واسم البرنامج "الطفل العنيد – الطفل الصعب –
الطفل المشاكس" للمدرسة ولكل المدرسين لعل الله سبحانه وتعالى يحفظ ولدك وتكون
سببًا في خدمة باقي تلاميذ المدرسة).
تناغم المدرس والتلميذ
أنت رأيت أن بعض الأطفال صعبي المزاج يكون أداءهم أفضل في المدرسة ولكن هذه
ليست عملية تلقائية.
يقضي المدرسون وقتًا طويلاً مع التلاميذ، ومفهوم التقبل والتناغم يختلف من معلم
لآخر وأيضًا خبرة المعلم وشخصيته تلعب دورًا هامًا في عملية التناغم.
فمثلاً: المعلمات مثل الأمهات قد يكن متراخيات أو مرنات، الطفل الصعب يحقق أحسن
أداء له مع المعلمة التي تحقق التوازن بين النظام والتقبل، التوزازن بين إعطاء
الطفل حرية التعبير والإصرار على الانتظام على قوانين معينة.. وتصبح هناك مشكلة
إن عجزت المعلمة عن هذا النظام.
فمثلاً هناك معلمة شديدة الصلابة وتصر على أن يتبع التلاميذ جميع الأوامر
والقوانين.. إن طفلاً شديد النشاط صعب التكيف سيجد صعوبة شديدة في التفاهم مع
تلك المعلمة.
وأيضًا على الجانب الآخر معلمة ليس لديها نظام معين وليست لديها قواعد وقوانين
معينة يسير عليها فصلها قد يكون أيضًا سلبيًا جدًا على الطفل الصعب.
عدم معرفتها ما يمكن توقعه يمكن أن يزيد من هياج ذلك الطفل.. عدم وجود نظام
متوقع يزيد من ضياع طفل لديه صعوبة في التكيف (توسل إليها أن تقرأ برنامج الطفل
العنيد).
إن معلمة جيدة ستعطي طفل لديه صعوبة في التكيف وقتًا للانتقال بين نشاط وآخر..
وستشعر أن طفلاً نشيطًا سهل التشتت سيحتاج إلى وقتًا ليهدأ فيه من حين لآخر
(ستستفيد أيضًا من برنامج الطفل العنيد).
هذا النوع من التقبل الحميد لديه وقع إيجابي جدًا على طفلك الصعب وعامةً سيكون
أداءه أفضل في المدرسة.
تذكر أنك أنت الخبير في طفلك.
وضح نقاط قوة طفلك وأيضًا مناطق المشكلة فيه واحذر من المعلمة التي تأخذ موقفًا
فظًا وتوجه إليك انتقادات مثل "ماذا تعرف أنت؟" و "إنك لن تعلمني وظيفتي".
أيضًا خلال السنة ستتلقى الكثير من الملاحظات حول سلوك طفلك وقد يتم استدعاؤك
أيضًا.. هناك مشكلة.
ولكن لا تفترض تلقائيًا إنها غلطة الطفل، يجب على المعلمة أن تستطيع التعامل في
العديد من المواقف بدون إعلامك.. وإن لم يحدث هذا فإن هناك غلطة في نظام الفصل
والمدرسة كما مع طفلك.
وقد رأينا كثيرًا من المواقف أُطلق فيها على طفل طبيعي تمامًا إنه فائق النشاط
أو أنه مشكلة أو أنه صعب التعامل بينما في الحقيقة إنه كان فقط في الأيدي الخطأ
أو المعلمة الخطأ (وهى مشكلة مجتمع ووطن وضع الشخص غير المناسب، غير المؤهل
وغير الأمين في المكان المناسب ومشكلة أفراد يلهثون وراء لقمة العيش ولا يعنيهم
من يقع تحت أرجلهم فيدوسوه ويهرسوه.. ومثلهم الأعلى أنا وبعدي الطوفان ونسوا أن
البر لا يبلى والذنب لا يُنسي والديان لا يموت "افعل ما شئت كما تدين تدان".
رفض المدرسة
كثير من الأطفال الصغار يرفضون الانفصال عن أمهاتهم للذهاب للمدرسة وتزداد هذه
الصعوبة مع الطفل المشكلة وذلك بسبب الانسحاب المبدأي وأيضًا لأنه أكثر قلقًا..
ولذلك يكون الأسبوع الأول في
الدراسة صعبًا جدًا على الكثير من الأطفال ويزداد الموقف تعقيدًا لو كانت الأم
هى أيضًا من النوع القلق، قد يتولد هنا رفض المدرسة.
مع طفل في سن الحضانة من المقبول البقاء معه قليلاً والعمل حول الانسحاب
التدريجي حسب درجة اندماجه في الحضانة.. تتبع خطى الطفل واندماجه مع فصله وفي
المنزل ساعده بقراءة القصص عن الحيوانات الشجاعة أو إحضار رفيق شجاع له.
في المدرسة الابتدائيةيجب أن تشجع داخله فكرة "إنه ينتمي للمدرسة" لابد أن يذهب
ولابد أن يكون الوداع مختصرًا وحادًا.. وغالبًا يكون الطفل بخير فور ذهابك.. لو
كان طفلك من النوع المتعلق الخائف من تركك له لابد أن تدبر لأحد آخر أن يأخذه
منك ليتركك تغادر.
أحيانًا يستيقظ الطفل ويشكو أنه مريض جدًا ولا يستطيع الذهاب، قد يشكو من المغص
أو الغثيان أو الصداع أو زيادة ضربات القلب أو ضيق في التنفس (وتكون هذه
الأعراض مرتبطة دائمًا بميعاد المدرسة، بعد الميعاد أو بعد مغادرة سيارة
المدرسة سوف تختفي الأعراض فورًا) قد يبدو الألم حقيقيًا ولكنه عادةً ليس علامة
على المرض ولكنه علامة على القلق.
من الهام جدًا أن تجعله يذهب للمدرسة وأنت تخبره إن كان لا يزال مريضًا
بالمدرسة فإن المدرسة ستعيده إلى البيت أو سيراه طبيب المدرسة.
بعض الأشياء لا يجب أن تفعلها:
1.لا تقم بحملة دعائية لصالح المدرسة وكأنك أصبحت تروِّج لها "أليست الفصول
رائعة؟"، "انظر هذه المدرسة الجميلة".
2.لا تسأل أسئلة كثيرة عن المدرسة، لو عاد طفلك من المدرسة وسألته "كيف يومك؟"
فأجاب "بخير" لا تسأل أكثر من ذلك ولا تسأله مجددًا إن كان طفلاً جيدًا في
المدرسة أم لا.
3.لا تقلق إن أبدى الطفل أى علامة تدهور في السلوك حتى لو كان سلوكه جيدًا في
المدرسة، قد يتدهور في المنزل.. إنها فترة هامة جدًا في حياة الطفل، وفر له
بيئة آمنة بالمنزل وسيكون بخير.
4.إن اتبعت كل هذه التعليمات ولا يزال طفلك يرفض المدرسة ربما تحتاج إلى مساعدة
أخصائي.
زملاء المدرسة
لو كان سلوك طفلك يسبب له صعوبة في صنع أصدقاء يجب أن تولي إهتمامًا لهذه
المنطقة أيضًا.. وكلما تحسنت علاقتكم في المنزل والمدرسة كلما تحسنت علاقاته مع
زملائه أيضًا.
وتذكر أيضًا إن كونه طفلاً صعبًا يجعله متفردًا في شخصيته وإن الصداقة غالبًا
هى مسألة ذوق.
بعض الأطفال يفضلون صديق مقرب أو اثنين ولا يحبون الاختلاط في مجموعات كبيرة.
لا تقلق أيضًا إن عرضت عليه صداقة طفل آخر ورفض هو ذلك "أنا لا أريد اللعب معه"
اعتبرها مسألة تفضيل شخصي وليس انسحاب اجتماعي.
طبيب الأطفال
إن طبيب الأطفال المثالي لابد أن يكون لديه إهتمام بما يسمي "علم السلوك عند
الأطفال" وهذا يعني إنه لابد أن يكون لديه استعداد للكلام في مواضيع أخرى بخلاف
صحة الطفل الجسدية.. لابد أن يكون لديه معرفة بمواضيع مثل الطبع المزاجي
والسلوك الناتج عن الطبع المزاجي السئ.
هذا بالطبع يحتاج منه أن يخصص لكما وقتًا إضافيًا ولكن الإتصال الجيد بينكما
هام جدًا.. وإن كان هذا غير متوافرًا حاول أن تحسن علاقتك به وإن شعرت أن
التواصل بينكما مفقود ارسل له بالبريد عنوان الموقع واقترح عليه قراءة برنامج
الطفل العنيد أو فكر في تغيير الطبيب.
مجموعات المساندة
كثير من الأمهات والآباء يشعرون بالمساعدة الإيجابية التي حققتها مجموعات
المساندة في حياتهم.
"كنت وحيدًا تمامًا حتى أتيت إلى المجموعة، لم أكن أعتقد أن هناك أحدًا يشعر
بما أشعر به.. لقد توقفت عن لوم نفسي واحساسي بالذنب، لقد وجدت من يفهمني".
تستطيع أن تتخيل احساس الراحة وأنت تشعر إنك أخيرًا قد وجدت من عانى مثلك ونجح
في المرور من تلك التجربة وكيف نحج وما هى التقنيات التي استخدمها.
وقد تكون أنت مجموعة وأحسن طريقة تجمع بها الآباء الذين يعانون من طفل صعب هى
بتوزيع إعلانات وأسئلة معينة على كل الحضانات والمدراس الابتدائية في مدينتك،
اسأل عن مشاكل في التربية، في النوم، مشاكل مع نوبات الغضب، النشاط الزائد،
واطلب من الأهل الاتصال بك إما عن طريق الهاتف أو البريد الالكتروني.
وعندما يقوم أحد بالإتصال بك اخبره عن الغرض من المجموعة وهو مشاركة الألم
والخبرة في تربية طفل صعب وأيضًا توفير نصائح وطرق جديدة وإجابات عن طريق تفاهم
مشترك لأطفالكم.
وأكثر ما يقوله الآباء في تلك المجموعات "إن أبشع المشاعر التي اختبرتها مع
طفلي الصعب كان احساس العزلة..إنني فقط من أعاني هذا الألم".
المساندة والتفهم التي يجدها في مجموعة المساندة هى الهدف الرئيسي منها.
وعندما تكبر مجموعتك تستطيع أن تقوم بخدمة للمجتمع وتدعو أساتذة، مدرسين،
ومتخصصين لبعض اجتماعاتكم ويكون تبادل الخبرات دائمًا مطلوبًا ويجب أن يكون هذا
بطريقة دبلوماسية.
إن ما تعلمته من هذا البرنامج هو "التربية الفعالة" وكيف تكيف نفسك وطفلك
والعائلة.. ولكن مفاهيم ذلك البرنامج يمكن أن تتوسع فيها، تبدل، تغير بأى طريقة
تلائم احتياجاتك ويمكنك عندها الوصول لأبعد مدى مع طفلك وعائلتك.
نصائح لإدارة مجموعة مساندة
1.حتى تكسر الحاجز في أول جلسة ابدأ بتعريف نفسك، تكلم عن طفلك، عائلتك،
مشاعرك، ثم اطلب من الأهالي تعريف أنفسهم وأن يتكلموا عن الموقف الخاص وآمالهم
من تلك المجموعة.
2.انصح الآباء الآخرين بدراسة برنامج الطفل العنيد.. الصعب حتى يتكون لدى
المجموعة تفاهم مشترك.
3.لابد من وجود وقت في بداية كل جلسة يستطيع فيها الآباء والأمهات الكلام عن
مشاكلهم الحالية، حيث أن تلك المشاعر قد تمنعهم من الاستفادة من موضوع الجلسة
إن لم يتم التنفيس عنها.
4.حافظ على الجو هادئًا، تستطيع تقديم الشاى أو القهوة في البداية، ولا تشعر
إنك يجب أن تحافظ على قواعد صارمة فمهما كان ما سيقوله أى أب ستجد صداه عند
الآباء الآخرين.
5.كقائد للمجموعة شارك بمشاعرك عن طفلك قبل أن تتوقع أن يفعل الآخرون ذلك.
6.حاول دائمًا أن تكون المشاركة للأزواج وإن كانت هذه ليست قاعدة ولكن الأمهات
غالبًا ما يشعرن أن الآباء قد تركوا لهم تلك المسئولية وإنهم لا يقدرون صعوبة
المشكلة، وقد يفيد أيضًا أن تحضر جليسة الأطفال إن وجدت.
7.اعطِ رقم هاتف خاص لجميع أعضاء المجموعة وشجعهم على تبادل المكالمات.
8.حاول أن يكون اللقاء أسبوعيًا لشهر أو شهرين ثم دع القرار للمجموعة بشأن نظام
اللقاء.
متى تحتاج إلى مساعدة متخصصة؟
1.لو كنت تشعر إنك لا تستطيع الوصول إلى طفلك العنيد.. الصعب رغم محاولتك تطبيق
البرنامج.
2.لو استمر طفلك في وقوعه في المشاكل رغم تحسن العلاقات بينكما.
3.لو استمرت المشاكل كفرد، كعائلة، أو كزوجين رغم تطبيق البرنامج.
4.لو كانت المشاكل العائلية أو الزوجية لا تتعلق بالطفل الصعب وتلك المشاكل
تمنعك من مساعدة الطفل.
وعندما تقرر الحصول على مساعدة متخصصة لابد من تقييم كامل للموقف العائلي عن
طريق شخص كفء ومتخصص ولديه خبرة في التعامل مع الأطفال والعائلات وكذلك لديه
خبرة في مبدأ الطباع المزاجية للأطفال.
فمثلاً لو ذهبت إلى طبيب نفسي يعتقد كثيرًا في التحليل النفسي ويرى أن الأطفال
تؤثر عليهم مجموعة دوافع لاواعية قد ينصحك بجلسات طويلة من التحليل النفسي
والذي قد يضر الطفل أكثر مما ينفعه.. هذا النوع من الأطباء يعيش في الخيال
والوهم.. ابتعد عنه فقد انتهت صلاحية استعمال هؤلاء الأطباء.. يجب أن يكون
التركيز على الإرشاد الأبوي الذي يساعد على التفاهم مع الطفل وليس تحليله.
أو قد يرى آخر أن العيب هو في قدرتك كأم وينصحك أنت أن تُعالجي ويترك التعامل
مع الطفل وهو أساس المشكلة.. راجعي نفسك ربما تكون المشكلة تعنيك أنت أيضًا.
أو قد يرى آخر أن العائلة هى أساس المرض والطفل هو مجرد عارض وقد يطلب علاج
العائلة بأكملها.
وقد يرى آخر أن المشكلة هى نشاط زائد ويطلب إعطاء الطفل دواءًا، قد يساعد هذا
مع مستوى النشاط والتركيز ولكن واضعين في الاعتبار أن هناك وسائل أخرى مهمة
وفعالة لمساعدة الطفل.
إذن أى وسيلة علاج تتجاهل الطباع المزاجية للطفل لن تكون ذات تأثير فعال على
المدى البعيد، وتذكر دورك كخبير في طباع طفلك إنك أنت من تدرك ما هو الهدف الذي
تريد الوصول إليه وذلك عن طريق تفاعل إيجابي بينك وبين المعالج.
متى يحتاج الطفل إلى علاج فردي؟
متى نقول أن طباع الطفل ستتحسن مع الوقت؟ ومتى نقول أن ذلك الطفل يحتاج إلى
مساعدة متخصصة؟
إن أعراض مثل الخوف، التعلق، الالحاح، الأحلام السيئة، سهولة التأثر كلها أعراض
تذهب بتطبيق ذلك البرنامج.. ولكن إن استمرت تلك الأعراض أو كانت شديدة في
درجتها أو استمر الطفل في رفض المدرسة أو كان سلوكه عدواني أو لديه مشاكل في
علاقاته بالأطفال الآخرين أو في صورته أمام نفسه مثل أن يقول "أنا سئ، أنا أكره
نفسي" قد تكون هذه إشارة هامة إلى احتياجه للمساعدة.
ومدة العلاج تحددها استجابته ومدى تأثير تلك المشاكل عليه.. ومن الخبرة يستفيد
الأطفال من مدة علاج قصيرة أكثر من مدة طويلة وهذا بفرض أن الجو العائلي مستقر.
متى تحتاج العائلة إلى علاج؟
لو وجدت أن رغم استخدامك البرنامج وتحسن علاقاتك بطفلك لا تال هناك صراعات
خطيرة بينم كزوجين و أحدكما يعاني من قلق مزمن، اكتئاب، أو مشاكل في الشخصية لن
يستطيع ذلك الشخص تطبيق البرنامج حتى رغم اقتناعه به.
لو كانت المشكلة في التفاعلات بين أفراد العائلة فعلاج العائلة كلها يصبح
ضروريًا حتى نستطيع التركيز على التعامل مع الطفل الصعب وتفهم طباعه المزاجية.
نقاط هامة عند الأطفال فائقي النشاط
مساعدة متخصصة تحتاجها في تلك المناطق:
1.صعوبات التعلم: إذا كان هناك فرق واضح بين مستوى الذكاء وبين التحصيل الدراسي
يتم تشخيص صعوبات التعلم.. الكشف المبكر على الأطفال قبل سن المدرسة يساعد على
التدخل المبكر وبالتالي يحصل الطفل على مساعدة مكثفة مثل: حجرة موارد، أو فصول
خاصة، أو حتى مدرسة خاصة لصعوبات التعلم.
2.المشاكل السلوكية والعلاج الدوائي:
الغالبية العظمى من الأطفال بغض النظر فائقي النشاط أم لا تتحسن بالتناول
السليم.. ولكن هل يحسن العلاج من السلوكيات عند الأطفال؟
هذه منطقة لا تزال تحت النزاع.. هناك عديد من المتخصصين الذين يرفضون استعمال
تلك المنشطات مع الأطفال قائلين إن وصفها أصبح زائدًا عن الحاجة إليها، إما
بسبب أن التشخيص خاطئ أو بسبب عيوب في نظام التعليم وإننا نقيم الأطفال على
حساب شخص بالغ مدرس كان أو والد كسول لا يريد بذل مجهود
وكى نجعل حياته أكثر سهولة.
إن العلاج الدوائي
(Ritalin)
يساعد على تهدأة السلوك المدمر ويحسن التركيز ويساعد على التكيف الدراسي
والاجتماعي ولكن لا يجب اعتباره الحل السهل لأى مشكلة.
برأيي إنه يجب أن يكون جزءًا من خطة مكثفة في التعامل مع الطفل الصعب في
المدرسة أو البيت.
ويجب عدم استخدام الدواء مع العلاج السلوكي مع أطفال تحت سن خمس سنوات، ويمكن
استعماله فوق خمس سنوات مع طفل يجمع الأخصائيون على تشخيصه.. طفل عنده "متلازمة
فرط النشاط وقلة الانتباه" ولكن مع وضعه في فصل مناسب له وتوفير التقنيات
اللازمة للتعامل مع سلوكه المتهور والجامح.
لو كان الجو العائلي متأزم قد يكون العلاج الدوائي المؤقت مساعدًا على تهدأة
الجو وتهيأة الآباء والمعلمين لوضع خطة مناسبة للتعامل، وعندما تتحسن الأمور
نستطيع توقيفه.
3.التخاطب: كقاعدة عامة اخضع طفلك لتقييم متخصص لو لم يستخدم جمل عند سن سنتين
أو لو أحسست أن لغته متأخرة عن سنه أو لو أحسست إنه لا يفهم جيدًا أو يتفاهم
جيدًا أو لو أحسست بمشكلة في مخارج الألفاظ.
لو كان هناك تاريخ مرضي لنوبات صرع أو أى مشكلة في المخ استعن بأخصائي في
الأمراض العصبية.
4.أمراض الحساسية: إضافات الأطعمة، الألوان الصناعية، الملونات، المعادن
والأملاح، حتى السكر الزائد كلها أشياء موضع شك إنها تسبب مشاكل سلوكية لدى
الأطفال.. ورغم أنه ليست هناك قرائن على وجود أطعمة معينة تُحسن سلوك الأطفال
ولكن هناك العديد من أمراض الحساسية التي قد تظهر كاضطرابات سلوكية، وقد يفيد
هؤلاء الأطفال وجبة متوازنة مع البعد عن العامل المؤدي إلى الحساسية.
بصورة عامة الغذاء المتوازن مطلوب حيث أنه أساس أى نظام مناعي جيد.
|
|||||
|
|||||