|
|||
|
طبيب
نفساني دوت كوم >>
موسوعة الطب النفسي >> إضطرابات
الأطفال النفسية >>
الطفل العنيد >> الباب الرابع
![]()
4
التعامل مع التغيير مرة أخرى
ستبحث عن المزاج المصاحب للسلوك.. كن حياديًا وأنت تسميه.. عندما تريد التغيير
فإن غالبًا أول ما نريد تغييره هو التكيف السلبي والتراجع المبدأي.. وستكون
وسيلة التغيير هى "الاستعداد وإعطاء الفرصة للطفل للتعود على الموقف الجديد"
وإنه مهم جدًا لك أن تفرق بين أن تُأهب الطفل للتغيير وبين المبالغة في
تحذيره.. إن الأمهات
القلقة تحضر طفلها للموقف الجديد بتكرار خوفها من سلوك الطفل.. "إننا سنذهب
لحفل ذلك المساء.. لا أريدك أن تمسك الأكل بأصابعك، لابد أن تحافظ على سلوك
جيد، تذكر أن تحترم نفسك في الحفلة". أو
المبالغة في التوضيح "اليوم سنذهب إلى صديقك، سنترك المنزل ونأخذ الأتوبيس،
سنأخذ رقم 10، أَتذكر عندما تحدثت مع الأطفال في الأتوبيس وكم اسمتعت". هذا
التوضيح المبالغ فيه يجعل الطفل يدرك مخاوف الأم. بدلاً من ذلك كله عبارة واحدة
من الأم ستكفي.. مثلاً "ستذهب إلى حفل هذا المساء، أعرف أن هذا موقف جديد
بالنسبة إليك، لو أردت البقاء بجانبي حتى تتعود عليه فلا بأس".
وقت التعود: هام جدًا بالنسبة إليك كما هو هام
بالنسبة لطفلك، إن معرفتك أن طفلك يتراجع أمام المواقف الجديدة سيساعدك على
الشعور بالاسترخاء أكثر مع عدم الضغط عليه وسيعرف الطفل أنك موجود لمساعدته
وسيكون أكثر شجاعة. يمكنه البقاء بجوارك ولكن لا لزوم أن يجلس على قدميك. إن مبدأ
مساعدة هؤلاء الأطفال الخجولين المتحفظين في التقدم بخطواتهم الخاصة لهو هام
جدًا للمدرسين أيضًا.. فإن هذا الطفل قد يحتاج إلى أسابيع أو شهور طويلة قبل أن
يستطيع المشاركة بفاعلية في الفصل. لا تخلط
هذا بالقلق و لا تعتبرها مشكلة نفسية.. بكل الوسائل شجع الطفل على أن يشارك
ولكن لا تضغط عليه وحاول ألا تنظر إلى خجله على أنه انعكاس سلبي على قدرتك
كمدرس.. إن الأطفال صعبي التكيف يكون أداءهم أفضل لو قيل لهم باختصار على ترتيب
الأحداث.. مثلاً: سنذهب إلى
صديقك بالأتوبيس اليوم.
شئ أساسي يساعد الأطفال صعبي التكيف يُطلق عليه
"ساعة
التغيير" يمكن استعماله
للأطفال من سنتان ونصف وأكبر، إنها ساعة تعمل بالبطارية ولها أرقام "رقمية"..
هذه الساعة للطفل ويجب أن يقرنها في ذهنه كوسيلة لمساعدته على التغيير.. إنها
ساعته.. ضع عليها بوسترات ملونة باسمه وأخبره أن تلك الساعة ستساعده على
التغيير من نشاط إلى آخر.. وتساعده على أن ينهي ما يفعله قبل أن يبدأ في نشاط
جديد.
. مثلاً قد يجد طفلك صعوبة في أن يترك النشاط الذي
انغمس فيه للذهاب معك إلى الخارج ابدأ في
استعمال تلك الساعة كل مرة سيحدث فيها تغييرًا كبيرًا "لا تستعملها لشئ آخر
إنها ساعة التغيير".
مثال إن لديك
حمام سباحة وطفلتك تحب اللعب فيه.. وتحب طرطشة المياه.. عندما تناديها خارجًا
كى تتناول الغداء تقاوم وغالبًا ما ينتهي ذلك بمعركة أو نوبة غضب.. ولكن بساعة
التغيير في يدك ستذهبين إلى طفلتك وتعطيها الساعة 12:10 عندما يتغير الرقم إلى
12:15 لابد أن تدخلي للمنزل لتناول الغداء.
الأطفال الذين يعانون من صعوبة في التكيف يكرهون
المفاجآت ولابد من اعطاؤهم فرصة لتقبل التغيير في وقت محدد.. استعمل الساعة لكل
التغيرات الكبيرة "اقتراب موعد النوم، وقت المدرسة، الخروج للتسوق"
ولكن لا تبالغ فمثل كل شئ ستفقد ساعة التغيير
مصداقيتها لو استعملتها عشرين مرة في اليوم.
غير المتوقع يحير
الآباء سلوك الأطفال الفوضوي وصعوبة توقعه وخاصةً منطقتى الأكل والنوم. إنه
شديد الصعوبة أن تتعامل مع طفل ليس جائعًا و لا يريد النوم في أغلب أوقاته. الطبع
المزاجي هو عدم الانتظام والمفتاح أو أن تفرق بين وقت الفراش من وقت النوم
وتفرقة وقت المائدة عن وقت الأكل. تستطيع أن
تجبر الطفل على الذهاب إلى الفراش في وقت محدد ولكنك لا تستطيع إجباره على
النوم.. اشتر ضوء ليلي وعندما يحين وقت النوم اجعل الطفل يذهب إلى الفراش..
اطفئ كل الأضواء ما عدا ذلك الضوء الصغير واسمح له بأخذ لعبة صغيرة أو كتاب إلى
الفراش ولكن لا تسمح له أبدًا بمغادرة الفراش هذا هو وقت النوم. فرص نجاحك
ستكون أكبر لو كان وقت ذهابه إلى الفراش جزء من روتين ثابت كما أوضحنا من قبل. السماح له
بلعبة أو كتاب يجب أن يكون امتياز خاص و أن توضح للطفل أنه سيحرم منه إن قام من
فراشه.. لو وجدت أن طفلك عاجز عن البقاء وحده في غرفته رغم وجود ضوء فربما يكون
ما تتعامل معه هو الخوف وليس التحدي وسنتعلم كيف نساعده على التغلب على مخاوفه. وبنفس
المنطق إنك لا تستطيع إجبار طفل غير جائع على الأكل ولكن اصر على لقاؤه على
المائدة بينما العائلة تتناول الغداء. لو أحس
الطفل بالجوع بين الوجبات اعطيه شيئًا يأكله ولكن حاولي الحفاظ على توازن هذه
الوجبات الخفيفة ويجب ألا تتعدى ساندويتش أو كوب من الحساء أو فاكهة ولكن لا
تضعي أبدًا وجبة كاملة في هذه الأوقات. وتستطيعين
أيضًا تقسيم وجبته الأساسية إلى أجزاء. وهناك
طريقة فعالة جدًا "الطبق المفضل" املأي له طبق بقطع من اللحم البارد، البطاطس،
الجبن، الجزر، الفاكهة (أو ما شابه) واخبريه أن هذا هو طبقه ويمكنه تناول منه
ما يريد وقتما يريد. الأطفال
الفوضويين يكونون أيضًا عرضة لتقلبات المزاج.. تعلمي أن تتجاهلي هذا فلا يوجد
ما يمكنك عمله في هذا الأمر إلا أن تقولي لنفسك إنه طفل صعب وهذا أمر خارج عن
سيطرته.. و لا تأخذي أبدًا تلك التقلبات بصورة شخصية وستجدين أن تلك التقلبات
تخف كلما تحسن الوضع العائلي.
إنه
لا يستمع شكوى عامة
من كثير من الآباء وهى عادةً تشير إلى أن الطفل عنيد ومتحدي.. ولكن غالبًا ما
يكون الطبع المزاجي هنا هو "سهولة التشتت" من الخطأ إذن أن نفكر "إنه لا يستمع
بقصد لأنه لا يهتم بكلامي" من الأفضل أن تفكر فيه على أنه سهل التشتت ويعاني
صعوبة في التركيز. الطريقة
الأساسية هنا لمعالجة ذلك هو الحفاظ على التواصل البصري، انزل إلى مستوى عينى
طفلك قبل أن تخبره بما تريد. اقترح تلك الوسائل على مدرسيه ويجب أيضًا ألا يجلس
في المؤخرة بل دائمًا في مقدمة الفصل ولا بجانب الباب أو الشباك حتى لا يتشتت
انتباهه و حيث تستطيع المعلمة الحفاظ على الاتصال البصري معه.
الطفل الزنان (كثير الالحاح) يدخل آباء
الطفل (الزنان) في دائرة مغلقة محاولين إيقاف ذلك السلوك دون أن يدركوا ما هو
الطبع الذي يعنيه ذلك السلوك، إن الطبع الشعوري لذلك الطفل التعس كثير الالحاح
والشكوى هو المزاج السلبي. ودائمًا ما يبدو هؤلاء الأطفال جادين ونادرًا ما
يظهرون الحماسة وغالبًا ما يكونون شديدوا الارتباط بآبائهم. ذلك مزاجه
السلبي، وإن المزاج السئ جزء من تكوين ذلك الطفل، تعرف عليه وتجاهله قدر
استطاعتك وسيساعدك هذا على ألا يكون رد فعلك لمزاجه السلبي مبالغًا فيه، وعندما
يتحسن الجو العام العائلي سيتحسن مزاج طفلك.
سلوك (أنا لا أحب هذا) هذا السلوك
غالبًا يصاحب الطبع المزاجي "سهولة التأثر بالمؤثرات" إنه شديد الحساسية
للملمس، الطعم، الحرارة، الأضواء، الألوان.. غالبًا ما يجد الأهل أنفسهم عالقين
في الدائرة المفرغة لأن أطفالهم مصرين على أشياء بعينها ويرفضون كل شئ آخر. في هذه
المنطقة تسمية الشعور هامة جدًا وجزء كبير منها إدراك أن الطفل لا يعاندك ولكنه
حقًا متضايق، لا تتحداه، تعرف عليه وخاطبه "أنا أعلم أن الأصوات العالية
تضايقك"، "أعرف أن الحذاء الجديد يبدو لك غير مريح"، "هل يبدو لك طعم الأكل
غريبًا"، "أعرف أنك تشعر بالحرارة". الطريقة
هنا هى عدم رفض الطبع "الحساسية الشديدة" ولكن معاملة السلوك المصاحب له على
أنه مبالغ فيه وغير منطقي.. لا تتحدى طفلك هناك مناطق أخرى أكثر أهمية تمارس
فيها سلطتك كأب أو أم. مثلاً
الملابس الداخلية إن كانت غير مريحة لطفلك سببًا مناسبًا للمعركة؟ لو كان لونها
أبيض أو أزرق.. إنه لا يحب الأحذية برباط ويفضل اللاصق هل من الضروري أن أشتري
حذاءًا برباط؟ وبالمثل في
مسألة الطعام.. ستجد أن طفلك لا يأكل إلا أشياء معينة فقط.. لا تتحديه بلا جدوى
إلا لو كان ما يأكله غير مغذي. لا تدخلي
معه في نقاشات عقيمة وتجنبي صراعات القوة فقط بتقديم اختيارات. لا تتورطي
في أسألة مفتوحة "ماذا تريد للإفطار؟" لأنها قد تؤدي إما لحيرة الطفل أو لأخذه
قرار غير مقبول منك لذلك فالأأمن أن تعرضي عليه اقتراحين يختار بينهما. بعض
الأطفال توترهم الأماكن المزدحمة، الصاخبة، ذات الأضواء الساطعة ويظهر هذا في
كثرة تذمرهم "أنا لا أحب هذا" إن هذا يعكس الطبع السلوكي والمزاجي للانسحاب
المبدأي وصعوبة التكيف خاصةً لو صاحب هذا مزاج سلبي سئ وتكون الطريقة هنا هى
"التعرض التدريجي للأشياء الجديدة" وإعطاء وقت كافٍ للتعود عليها. مثلاً من
أجل طفلة تستجيب بطريقة سيئة للأشياء الجديدة واشتريت لها فستانًا جديدًا..
اتركيه معلقًا في الدولاب ليوم أو يومين ثم اخرجيه واتركيه معلقًا خارجًا يوم
أو يومين، ثم بعد ذلك اقترح عليها تجربته. هذا التعرف
على طبعها المزاجي أفضل من أن تحاول إجبارها عليه وانتقادها لرفضها، إنك لا
تريد أن تجعل الطفلة تشعر أنها سيئة فقط لأنها لا تريد تجربته.
نوبات الغضب
ما هو تعريف نوبة الغضب؟
ليس
فقط أى سلوك خارج عن نطاق المألوف، وليس فقط عندما يضرب الطفل رأسه في الحائط
أو يكسر شيئًا.. إن التعريف أوسع من ذلك إنه أى
موقف يبدي فيه الطفل انفجار من الغضب، البكاء، الصراخ، ولعله من الأفضل أن نطلق
عليه "نوبات الانفجار".
أولاً وهذا مهم جدًا يجب تقسيم تلك النوبات إلى قسمين: 1. نوبات
الغضب التلاعبية.
Manipulative 2. نوبات
الغضب المزاجية.
Tempermental الفارق أن
في نوبات الغضب التلاعبية فإن الطفل يحاول تحقيق ما يريده عن طريق سلوكه
الخاطئ.. ولكن في نوبات الغضب المزاجية لقد تم التعدي على حدوده المزاجية
الخاصة فأثار نوبة غضب.. مثلاً: طفل يعاني من صعوبة في التكيف عندما تطلب منه
فجأة تغيير النشاط وعمل شئ آخر أو الطفل شديد النشاط عندما تطلب منه الجلوس
ساكنًا لفترة طويلة بعبارة أخرى إنه لا يستطيع التحكم في نفسه.
كيف نفرق بينهما؟ نوبة الغضب
المزاجية أكثر حدة، حقًا يخرج الوضع عن السيطرة.. بينما في التلاعبية فإنها
بحكم طبيعتها أقل حدة وأكثر تخطيطًا ولها هدف واضح وإن كانت الحقيقة أنهما قد
تبدوان متشابهتين في بعض الأحيان وقد تؤدي إحداهما إلى الأخرى. النوبة
التلاعبية
سيطر على ذلك السلوك حالاً".
نوبات
الغضب المزاجية
فإن وجودك سيكون مطمئنًا له.. كن هادئًا وقل له "أنا أعلم أنك متضايق ولكن كل شئ
سيكون على ما يرام"
وعندما يهدأ ويريد الجلوس بمفرده احترم رغبته.
إصلاحه ما استطعت. فمثلاً لو كان السبب أنها أجبرت على إرتداء فستان صوفي و لا تريد ذلك فانزعه عنها فورًا هذا ليس استسلامًا ولكنك والد متفهم أدركت السبب الحقيقي
للنوبة
وتحاول إصلاحه.
سلوك الأسير الطفل
المثابر الذي يرفض الاستسلام، الطفل الذي يجد صعوبة في التكيف و لا يستطيع تحمل
التغيير، الطفل شديد الحساسية الذي يميل إلى أشياء معينة و لا يستطيع تغييرها،
كل هؤلاء يميلون إلى الانغماس في طقس معين أى محاولة لتغييره يدخلهم و أهلهم في
معركة.
مثال على ذلك.. يقول الطفل "أمي اربطي لي الحذاء" تربطه
الأم " لا يا أمي هذا ضيق جدًا" تربطه الأم ثانيةً
"لا يا أمي هذا مؤلم جدًا" اربطيه ثانيةً. الطريقة
هنا سهلة جدًا توقفي إنك تدفعي الموقف إلى درجة جديدة من الصعوبة حتى تصبحا
معًا أسيرا موقف لا حل له وكلما حاولت أن ترضيه استحال الموقف أكثر وكلما اشتكى
أصبحت أسيرة للموقف ولكن هذه الدائرة المغلقة لابد أن تنكسر.
ولكن كيف تتعرف عليها
لتكسرها.. ضروري عند نقطة معينة أن تعرفي أن تلك
المناقشة بلا جدوى.. اخبري طفلك قبل أن تربطي له الحذاء "أنا أعرف إنك متضايق
من الحذاء ولكن ربطي إياه مرة بعد مرة لن تريحك سأحاول مرتين فقط وإن ظللت غير
مرتاح إما ستغيره أو ستضطر إلى إرتداء شئ آخر. يجب أن
تدرك أن الطفل أيضًا أسير و لا يهم إن كان ما يهمه هو الحصول على الحلوى أو
رغبته في السهر أو غيرها.. المهم أنه أسير. قل له بحزم
"لقد طلبت ذلك ثلاث مرات بالفعل، لن تأخذه ويجب أن تتوقف فورًا" وغالبًا
يتوقفون لأنك كنت مباشرًا وواجهت الإلحاح السلبي وفي الأحوال الأخرى التي لن
يتوقف فيها اخبره ببساطة أن المناقشة انتهت وتجاهله تمامًا.. اذهب إلى حجرتك لو
استلزم الأمر واغلق الباب وفيما بعد اخبره أنك تعرف أنه إذا أراد شيئًا فإنه
صعب عليه أن يتراجع عنه ولكنه لابد أن يعرف عندما تقول ماما أو بابا (لا)
فإنهما حقًا يعنيان ما يقولان ويجب عليه أن يتقبل هذا.
ساعد نفسك بنفسك حتى الآن
كان كل شئ موجهًا إليك كوالد، كمدرس، كبالغ ذو تأثير كبير على الطفل لتعليمك
كيفية التعامل مع الطفل الصعب بطريقة إيجابية وبناءة.. ولكن ماذا عن الطفل
نفسه؟ هل هناك وسائل لتعليمه (هو) طرق أفضل للتكيف وللتحكم في سلوكه ومشاعره؟ لدرجة
كبيرة هذا يعتمد على سن الطفل، ذكائه، ودرجة نضوجه.. وفيما يلي بعض الطرق التي
يمكن استعمالها مع طفل كبير: الطفل
الخبير من سن
الخامسة وما أكبر يمكن تعليم الطفل تدريجيًا ما هو المزاج.. وهذا بالطبع يحتاج
إلى جلسات مخطط لها، هادئة.. يجب أن تخاطبه على أنه شخص بالغ وإن التعبير عن
المشاعر هو جزء من عمليه النضوج وليس الغرض أبدًا من هذه الجلسات اخباره أن
شيئًا ما خطأ فيه. يمكنك
مثلاً مساعدته أن يرى أنه شديد الحماس ولكن هذا يؤدي أحيانًا إلى حالة من
الهياج. صفات مثل
الالحاح، الخجل، الحساسية، الفوضوية، سهولة التأثر (بالأصوات مثلاً) كلها صفات
يمكن تفسيرها في جلسة صداقة، معبرًا فيها عن فخرك باستقلاله كشخص له مشاعره
الشخصية وردود فعله وآراءه. اخبره إنه
أحيانًا تكون ردود أفعاله مبالغًا فيها وإنك تريد مساعدته في التحكم فيها.
فمثلاً علمه أن يتعرف على مشاعره وعندما يصبح متوترًا يستطيع أن يطلب من
المعلمة فترة راحة قصيرة.. عندما يكون حزين أو متضايق يستطيع أن يأخذ نفسًا
عميقًا ويعد ببطء من واحد إلى عشرة. عندما يجد
نفسه أسير رغبة معينة وكرر طلبه أكثر من مرة عليه أن يتوقف ويحاول التفكير في
شئ آخر. عندما
يتوتر في موقف جديد يستطيع أن ينتظر قليلاً حتى يجد نفسه أكثر راحة. عندما يحقق
الأطفال ذلك القدر من التحكم بالنفس يكون رائعًا رؤية ذلك الفخر بالإنجاز الذي
حققوه. الطفل
القائد عندما يكون
لدى طفلك مشكلة معينة في السلوك تستطيع مساعدته على إزاحة تلك العثرة من طريقه
بأن تضعه في موضع الأستاذ والمعلم..عندما تفعل ذلك فإنك تجعل طفلك يدرك أنه
المتحكم ويستطيع السيطرة على الأمور. تستطيع
مثلاً أن تشتري لطفلتك عروسة ولو كان لديها مشكلة في مواجهة المواقف الجديدة
تستطيع أن تطلب منها أن تعلم العروسة كيف تتكيف مع المواقف الجديدة.. وتستطيع
أن تحضر لها ساعة وتطلب منها أن تعلم العروسة قيمة الوقت.. أو تخبرها أن
العروسة لديها مشكلة في العض والطفلة كأم يجب أن تعلمها ألا تعض، يمكنها أن
تصحبها إلى السوق أو إلى حفلات العائلة لأن العروسة لا تعلم كيف تتعود على
الأماكن الجديدة.. هذه
الطريقة تمكنها من التغلب على بعض المخاوف.. عندما تعلم العروسة كيف تكون أشجع
فإنها بدورها تتعلم كيف تقهر مخاوفها. الرفيق
الشجاع خوف
الأطفال صعب قد يظهر بوضوح وقت النوم وقد يصبحون شديدو الالتصاق بأبويهم
ويرفضون الذهاب للنوم في أسرتهم أو يصرون أن تبقى أمهاتهم بجوارهم. يمكن
معالجة ذلك بإعطاء الطفل دمية على شكل حيوان مفترس واخباره "هذا هو دبك الشجاع
"أسدك الشجاع، تنينك الشجاع" سيبقى إلى جوارك كيف تشعر بالخوف وهو معك لا يخاف؟
لا داعٍ للخوف واترك أمك تذهب لحجرتها، سيساعد ذلك على عدم الشعور بالخوف عندما
لا تكون الأم موجودة، يجب أن تكون الدمية جديدة ومخصصة لذلك الغرض وسيساعده هذا
على التغلب على مخاوف النوم.
|
|
||
|
|||