|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
طبيب
نفساني دوت كوم >>
موسوعة الطب النفسي >> إضطرابات
الأطفال النفسية >>
الطفل العنيد >> الباب الثاني
![]() 2
برنامج من أجل طفلك العنيد
إن فلسفة ذلك البرنامج أن أى أبوين يستطيعا تعديل اتجاهاتهما وسلوكهما
من خلال تعلم طريقة جديدة.. إنك تستطيع أن تفهم طبع طفلك الصعب وتبدأ
في تعديل ما يحدث معه ومع عائلتك وبالتدريج ستصبح خبيرًا في طبع طفلك
وسلوكه، ولن تصبح أسيرًا لمشاعرك، ولأن الخبير يستطيع التعامل مع أى
مشكلة ستصبح أنت أيضًا كذلك خبيرًا في التعامل مع المشاكل وستصبح أكثر
مرونة وأكثر تقبلاً وأكثر سلطة بطريقة إيجابية.. ستتعلم مبادئ ووسائل
التعامل مع طفلك.
خمسة مكونات أساسية في البرنامج:
1.التقييم:
تحديد ماهية المشكلة:
إن الجزء الأول من البرنامج يؤهلك كوالد أن تتفهم الموقف بوضوح أكبر،
ستدرس طفلك وتركز على مسائل عائلية هامة مثل رد فعل الأب والأم للطفل،
التوجيه والنظام وسيعطيك هذا التقييم أساسًا لقرار تتخذه بشأن طفلك
2.استرجاع سلطتك الناضجة:
أن تستعيد مكانك الطبيعي كقائد للعائلة.. إنك تحتاج إلى طرق توكيد
لسلطتك كقائد.. ستتعلم أن تفكر في الطبع وتتعامل مع السلوك بدلاً من أن تنفعل غريزيًا
لما تعتقده سوء سلوك من الطفل.. ستجد أنك
تعاقب أقل وعندما تفعل ستجد نتيجة. ستتعلم:
·
فض الاشتباك والتراجع.
·
أن تصبح حياديًا في موقفك.
·
أن تفكر وتراجع الموقف قبل أن ترد.
·
أن تفهم أخيرًا سلوك طفلك الغريب وتربطه بطبعه
الصعب.
·
أن تبدل موقفك "لماذا يفعل هذا بي؟" إلى " كيف
أفهم هذا السلوك؟".
3. تقنيات السيطرة:
عندما تستعيد أنت وزوجتك مكانكما الطبيعي في البيت كمسيطرين على الوضع
العائلي ستتمكن من مزج عدة تقنيات للسيطرة مع أسلوبك الأبوي والذي
سيحدد الصراعات والمشاكل والأسئلة التي يثيرها طفلك العنيد. وعندما استعمل تلك الصفة فأنا لا أقصد بها عقابًا بل أقصد بها تعاطفًا مع طفل لا يستطيع السيطرة على نفسه. الرسالة التي سنوصلها للطفل هى "أنا أفهمك" لن تستطيع تحويل طفلك إلى طفل سهل ولكن تعرفك على طباعه وتعلمك كيف تتعامل معه سيجعل الأيام
والليالي العائلية أقل ضغطًا وتوترًا.
4. الإرشاد العائلي: يسبب الطفل العنيد العديد من المشاكل في الجو العائلي.. هذا البرنامج يوفر تقنيات التعامل
مع تلك المشاكل والسيطرة عليها.
5. تبادل النصائح مع عائلات أخرى كانت في مشكلة مماثلة. سيعطيك شعورًا إنك لست وحيدًا ولست غريبًا وأن هناك آخرون مروا بنفس المشكلة
واستطاعوا التغلب عليها.. وسيأتي دورك يومًا أن تنقل نفس التجربة إلى
أناس آخرين يعانون.
التقييم
خمسة أيام لدراسة الموقف
اعطي تلك الغاية خمسة أيام من حياتك وسيصبح هدفك خلال تلك الأيام هو أن
تتعرف على طبع طفلك وسلوكه وكيف يؤثر أحدهما على الآخر في الحياة
اليومية وستنظر أيضًا إلى نفسك وردود فعلك تجاه طفلك والوضع العائلي
العام.
وننصحك خلال تلك الأيام أن:
·
تبسط
حياتك:
لا ترتبط بأى مواعيد اجتماعيةواجعل يومك أسهل ما يكون.
·
اقضيا معًا كأبوين أطول وقت ممكن في النقاش:
ناقشا معًا كل شئ وحاولا أن تجدا إجابات تعبر عما تشعران به سويًا.
·
في دفتر خاص سجلا إجابتكما عن الأسئلة التالية:
تساعد الكتابة على توضيح الأفكار وأيضًا تعتبر وسيلة ناجحة جدًا في
قياس التقدم في الحالة.
·
من المهم جدًا التوقف عن أى عقوبة زائدة وغير
مجدية:
اجعل العقوبة حاسمة وأقصر ما تكون وتوقف عن التهديد والصراخ والضرب
وأنت تقوم بدراسة الموقف.
السلوك الشخصي لطفلك
فيما يلي قائمة بالسلوكيات التي تسبب مشاكل للعائلة وأيضًا الكيفية
التي يعبر بها الأهل عن هذه المشاكل.. استعمل تلك التقسيمات كإرشاد لك
للوصف الذي تعبر فيه عن طفلك وتكتبه في دفترك..
أى من هذه الأوصاف يعبر
عن طفلك؟
الخطوة التالية
أن تقرن بين سلوك الطفل والمواقف والأوضاع وهذا هام جدًا لأنه يبين أن
نفس السلوك يمكن أن يحدث في مناطق مختلفة. مثلاً الطفل المقاوم نرى ذلك
عندما يقوم بارتداء ملابسه (بالمماطلة) أو في المدرسة (بإيجاد الأعذار)
أو عند تناول الغذاء (بتجاهل ملاحظاتك عن سلوك المائدة).
ضع في قائمتك أية مواقف أخرى تنطبق على حالتك
مثلاً:
الطبع المزاجي لطفلك تعلمك التعامل مع طفلك = نصف المعركة، وعليك أن تتعرف على أمزجة طفلك التي تخلق السلوك المشكلة.. وستتعلم لاحقًا إنك عندما تعرف في أى مزاج طفلك الأن ستتعلم كيف
تواجه السلوك بدلاً من أن تعاقبه.
الطباع الصعبة
1.مستوى عالي من النشاط:
شديد النشاط، لا يستقر بمكان، ملول، في حركة مستمرة، يجعلك متعبًا، جرى
قبل أن يمشي، من السهل إثارته واستفزازه، متهور، فاقد السيطرة، عدواني،
لايتحمل أن يظل بمكان واحد.
2.التشتت:
لديه مشكلة في التركيز وإبداء الإهتمام، لا يستمع، غارق في أحلام
اليقظة، ينسى التعليمات.
3.شديد الحدة:
صوته عالي بغض النظر كان غاضبًا أو سعيدًا.
4.فوضوي:
غير متوقع، لا يمكن معرفة متى سيجوع أو يتعب، في صراع مستمر حول تناول
الطعام والذهاب إلى الفراش، يستيقظ في منتصف الليل، متغير المزاج، لديه
أيام جيدة وأيام سيئة بدون سبب واضح.
5.التواجد السلبي:
عنيد، لا يتوقف عن الالحاح، لا يتوقف عن التذمر أو التفاوض لو كان يريد
شيئًا، لا يلين، لا ييأس، صعب الوصول إليه أو اقناعه، قد يدخل في نوبات
غضب طويلة.
6.سهولة التأثر بالمؤثرات:
"حساس" جسديًا وليس نفسيًا، شديد الاحساس بالألوان والأضواء والملمس
والأصوات والروائح ودرجة الحرارة (ليس بالضرورة جميع تلك الأشياء).
7.التراجع المبدئي:
خجول ومنطوي مع الناس الذين لا يعرفهم، لايحب المواقف الجديدة، يتراجع
أو يحتج بالبكاء أو التمسك بملابس والديه، وقد يدخل في نوبة غضب لو
أُجبر على التقدم.
8.صعوبة التكيف:
لديه صعوبة في التغيير والانتقال في الأنشطة أو الروتين المعتاد، غير
مرن، دقيق جدًا، يلاحظ التغييرات الطفيفة، يعتاد على أشياء معينة
كأنواع من الأطعمة والملابس ويرفض تغييرها.
9.مزاج سلبي:
جدي أو متقلب المزاج،
لا يُظهر السعادة،
يصعب إرضاؤه.
العلاقة بين المزاج والسلوك
إذا استطعت إرجاع سلوك معين لطفلك إلى حالة مزاجية معينة فإن ذلك
السلوك يصبح فورًا أقل إثارة للدهشة.
اذهب الآن إلى سلوكيات طفلك والمواقف التي حدثت فيها واسأل نفسك هل
أستطيع الربط بين ذلك السلوك ومزاج طفلي.. وفي كل مرة ترى الرابط (بين
المزاج والسلوك) ضع علامة
صح
أمام ذلك السلوك.
مثال على ذلك التذمر المستمر ممكن أن نرجعه
بوضوح إلى صعوبة في التكيف.
مثلاً طفلة ذات أربع سنوات:
سلوكها
المقاوم العنيد غالبًا ما يظهر أثناء إرتداء الملابس. إنها تصر على
إرتداء سروال قديم ولا تغيره لا تحب إرتداء ملابس معينة تقول أنها
تشعرها بالضيق.. هذا يعبر عن صعوبة في التكيف (التواجد السلبي + حساسية
شديدة للمؤثرات التي تسببها الملابس لها).
مشكلاتها أثناء النوم نتيجة لنومها المتقطع.
سلوكها
الأناني والذي يظهر في إصرارها على رؤية برامجها فقط يمكن إرجاعه إلى
التواجد السلبي وصعوبة التكيف فإنها تنغمس فيما تفعله ولا يمكنها
تغييره. الخجل الذي يظهر في تعلقها بملابس والدتها ورفضها التعامل مع الغرباء يمكن إرجاعه إلى
التراجع المبدأي مع
حساسيتها الشديدة للمؤثرات.
عواقب عائلية
هناك العديد من العواقب التي تحدث نتيجة تأثر العائلة بسلوك الطفل
المشكلة.. أريدك الآن أن تنظر إلى عائلتك وترى كيف تأثرت بسلوك طفلك
وناقش الموضوع مطولاً واضعًا في اعتبارك وجهات نظر الآخرين من حيث:
1.تأثير السلوك على الأم:
من ناحية الارهاق – الحيرة – احساس بالعزلة – عدم الكفاءة – انكارها
لوجود مشكلة – احساس بالذنب أو الغضب.
2.تأثير السلوك على الأب:
هل تشعر أنك مُهمَل من علاقة الأم بالابن – هل تشعر أن زوجتك تؤدي
وظيفة سيئة كأم – هل أنت غاضب – مذنب – مرهق.
3.تأثير السلوك على الأخوة:
هل تقارن بين طفلك المشكلة وإخوته وتجدهم دائمًا أفضل منه؟ هل يقومون
بأفعال سيئة أحيانًا للفت الانتباه؟ هل يشعرون بالإهمال؟ هل تجدهم
منعزلين؟
4.كيف تأثر الزواج؟
هل أصبحتما تقضيان وقتًا أقل معًا؟ هل تتشاجران معًا كثيرًا حول سلوك
الطفل؟ هل تشعران أن علاقتكما تتدهور؟
5.كيف تأثرت العائلة الممتدة؟
أبويك – حمويك – إخوتك.. هل تنتقدك عائلتك على سلوك طفلك؟ هل دائمًا ما
تنتهي اللقاءات العائلية نهاية سيئة؟ هل غالبًا ما تتشاجر مع والدتك
وحماتك على طريقة تربية طفلك؟
6.هل تتدهور المشاكل الأخرى أو تظهر مشاكل جديدة؟
استعمال المخدرات – مشاكل مادية – ظهور الاكتئاب على أحد الأبوين.
رجاءًا لا تبدأ النقاش بإلقاء اللوم على الطرف الآخر أو إهانة الطرف
الآخر أو فتح نزاعات مجددًا.
عواقب السلوك على الطفل نفسه
رأيت كيف أثرت سلوكيات الطفل على العائلة وسترى الآن كيف تؤثر تلك
السلوكيات على الطفل نفسه.. اسأل نفسك تلك الأسئلة عن طفلك..
1.هل يبدو غاضبًا باستمرار؟
2.هل يتعلق بك باستمرار؟
3.هل هو دائمًا خائف؟
4.هل يعاني من أحلام وكوابيس سيئة؟
5.هل هو حساس وسهل المضايقة؟
6.هل هو لا يحب نفسه؟
7.هل يقول أشياء مثل "أنا سئ"؟
هل تهذيبك كافيًا؟
التهذيب غير المجدي هو واحد من أكبر مشكلات الأسرة مع الطفل العنيد..
حاول الإجابة عن الأسئلة التالية.. كل إجابة بنعم في التقييم التالي
تدل على طريقة غير مؤثرة وعلى احباطات أنت غير مضطر أن تعيشها بعد
الآن..وتأكد أن الفائدة تكون في عقوبة أقل وليس أكثر كما تتوقع..
التقييم
والآن فكر في طرق تتعامل بها مع طفلك كانت مجدية فعلاً.. هل فعلت شيئًا من قبل ولو بعفوية وكنت مندهشًا لاستجابة طفلك؟ هل هناك عقوبة معينة تجدها أكثر تأثيرًا مع طفلك؟
سجل نجاحاتك مع الطفل وستبتكر مع الوقت
حلولاً عبقرية لمشكلاتك مع طفلك.
قائمة السلوك غير المقبول أحد الأسباب الرئيسية للتقويم غير المجدي أن الأبوين قد وصلا إلى درجة من الإرهاق والثورة
من سلوك الطفل يجعلهما يستجيبا بعنف إلى أى شئ
يفعله الطفل. يجب أن تتعلم ضبط النفس.. ولمساعدتك أن يكون رد فعلك أقل حدة نحتاج إلى قائمة أخيرة يعدها كل من الأب والأم على حدة بالسلوكيات غير المقبولة التي يجدها الأب والأم واجبًا
عليهما تقويمها وتغييرها. وبعد أن تكتب قائمتك وتتأكد أنها كلها ذات أهمية اجلس مع زوجتك وراجعا ما كتبتماه وحاولا
الوصول إلى قائمة واحدة ذات أهمية لكما معًا.
حاول التركيز على ما يضايقك فعلاً ولا يمكن السكوت عليه وضعه في تلك
القائمة.
بعض النقاط التي تجعلك أكثر تركيزًا:
1.لا تذكر أى أسباب أو دوافع.. فقط سلوكيات.. ركز على حقيقة أن طفلك
"لن يغير ملابسه" وليس على أنه "لن يغير ملابسه بسبب أنه يريد فقط
تنفيذ رأيه".
2.هل تعتبر تغيير هذا السلوك هام؟ لا تركز على كونه يضايقك فقط... هل
يثيرك أكثر أنه يسبب كثيرًا من الضوضاء وهو يلعب بألعابه أم أنه يضرب
إخوته أيضًا بتلك الألعاب؟
3.هل التصرف يضايق الأبوين معًا؟ 4.هل أنت موضوعي؟ كن حياديًا في تقرير السلوكيات و لاتكتبها وطفلك بجوارك بل اكتبها في
وقت تكون هادئًا فيه في حجرة بلا أى مقاطعات.
5.إلى أى مدى هذا السلوك مؤثر في الدرجة؟ هل يحدث كل ليلة أم من حين
لآخر؟
6.لاتقلق على تأثيرات السلوك على المستقبل "ماذا سيحدث لو كبر وكانت
تلك أخلاقه؟.
وتذكر أنك تستطيع دائمًا تغيير، مراجعة، إضافة أى سلوك إلى اللائحة
تبعًا لتغيرات الموقف.
انظر إلى قائمة أبوين لديهما طفل مشكلة:
ثم قاما بتبادل الأفكار حول قائمتيهما وأنتهيا إلى قائمة واحدة مشتركة
بالسلوكيات التي يرغبان حقًا في تغييرها.
أنت الآن تعرف:
استعادة السلطة الأبوية
التربية التي تفيد حقًا:
-إقتناع
الوالدين بالتخلي عن الطريقة القديمة في التربية.
-فرض السلطة الأبوية في البيت بالطريقة القديمة غير مجدية.
-طريقة قول.. لا .. كثيرًا
غير مجدية.
-الدخول في صراعات مع الطفل
غير مجدي.
-النزول إلى مستوى الطفل في التفكير والسلوك غير مجدي.
-الكثير من الصراخ والتهديد
غير مجدي.
الهدف هنا هو تعليمك طريقة جديدة للتربية تكون حازمة ولا تستهلك وقتك
وجهدك وغير مؤذية لنفسية الطفل.
ستجد أنك تعاقب أقل ولكن ما تفعله يكون مجديًا حقًا..
الأفعال المحسوبة
هى القرارات المتعددة التي يصل إليها الآباء من حيث القوانين، الروتين،
التوقعات والنتائج.
يجب أن نتشارك مع الطفل في مناقشات هادئة
بعيدًا عن أى مشاحنات.
ردود الأفعال
هى مواقف تحدث ردًا على فعل معين دون ترتيب مسبق لفعل غير متوقع مثال
على ذلك العقوبة. وسنستعمل في طريقة التربية المجدية كل المعلومات التي جمعتها عن طفلك خلال الخمسة
أيام السابقة.
أهمية القواعد
عندما تصلا إلى تعريف واضح للقواعد، التوقعات، والنتائج تأكد من إبلاغ
طفلك بها. كثيرًا ما نفترض أن أطفالنا يعلمون ما نتوقعه منهم ولكن ذلك
غير صحيح. لا تبلغه بما تريده في جو من الصراخ والتهديد بل يجب أن يكون ذلك في جو مطمئن، هادئ.. اخبره بما تريده وما تتوقعه بصداقة ولكن بحزم " لقد تناقشت مع والدتك في مشكلة رميك للطعام والقاعدة الجديدة اليوم إن ذلك غير مسموح به في ذلك المنزل، حاول جهدك أن
تساعدنا إن لم تستطع السيطرة
على نفسك فسنضطر إلى جعلك تتناول الطعام بمفردك في المطبخ".
قاعدة مهمة:
إن الأطفال الصغار مهما كانت درجة صعوبتهم يفضلون بقوة أن يرضوا آبائهم
عن أن يتعاركوا معهم باستمرار. يجب أن نتقر ب إليهم بطريقة تناسبهم وعندما نشعر منهم باستجابة يجب أن نشعرهم بانجازاتهم وأن نهنئهم على مجهودهم.. ليست المبالغة مطلوبة ولكن أن تشعره بحب أنك
لاحظت أنه بذل مجهودًا
وأنك فخور به.
ما هى القواعد التي يجب وضعها؟
هذا يختلف من عائلة لأخرى.. ليست هناك طريقة صحيحة تصلح لكل عائلة،ولكن
تذكر قاعدة "مبدأ الخصوصية" .. كوالد من أقل حقوقك أن تتمكن من دخول
حجرة نومك والحمام وتكون وحدك عندما تغلق الباب.. وبالمثل فإنك (مع
مراعاة عمر الطفل) يجب أن تراعي خصوصية طفلك ولا يجب أن تكون موجودًا
عندما يقوم باستخدام الحمام مثلاً.. إلا إذا نادى هو عليك.
الشكل والنظام
الشكل
هو جانب هام جدًا من التهذيب المؤثر. ويتعلق ويعطي بعدًا واضحًا
وصريحًا للتوقعات. الطفل الصعب لا جدال يتحسن سلوكه إذا عرف ما المتوقع منه وهذا بفرض أن تلك التوقعات لا
تتغير باستمرار. كثير من الأحداث اليومية يمكن إعطاؤها شكلاً أكثر نظامًا مثل وقت النوم، وقت الطعام، والحمام وأشياء أخرى.. في كل مرة يخرج فيها الموقف عن السيطرة ويصبح مشحونًا
بالمشاعر ستستطيع
السيطرة عليه باعطاؤه بعض النظام ويجب عليك إخبار طفلك من خلال مناقشة
هادئة ومدبرة عما تريده.
النظام يختلف عن الروتين
النظام
إن الحق يقول أن النظام و المرونة يجب أن يسيرا سويًا.. وبالمثل الحزم
وطيبة القلب لا يتعارضان.. تستطيع أن تصر أن يرتدي طفلك ملابسه للذهاب
للمدرسة في وقت محدد كل يوم ولكن دعه يختار ملابسه حتى ولو لم يعجبك
اختيار الألوان.. تستطيع أن تطالب بموعد محدد للنوم خلال الأسبوع ولكن
كن مرنًا خلال عطلة نهاية الأسبوع.
الروتين
هو تتابع متوقع لحدث معين يحدث بنفس الطريقة في كل يوم.. مهما كان
الطفل صعبًا فإنه يستطيع أن يتعايش مع روتين معين.. إنها فرصة أن تستغل
الحاح طفلك بطريقة إيجابية..
إن الطابع المزاجي لطفلة الذي يجعلها تستمر في طلب شئ كأسطوانة مشروخة،
أو يجعلها تنخرط في أداء شئ تريده لساعات سيساعدك عندما تجعلها تعتاد
على نظام معين.. ويصبح ذلك النظام عادة جيدة.
في كثير من المنازل أهم نظامين يجب وضعهما هو نظام للصباح ونظام للمساء
وفيما يلي بعض أمثلة الروتين:
المرونة مسموح بها في الساعات التي ستحدث بها تلك الأحداث وكم من الوقت
الذي سنقضيه في ممارستها..ولكن تتابع الأحداث يجب المحافظة عليه..
تستطيع أن تجعل طفلك يشارك في تقرير تتابع الأحداث، اعط الطفل درجة من
التحكم والمشاركة.
وعندما تتفق على قائمة محكمة وخلاقة علقها على الحائط، اجعلها جميلة
مليئة بالصور والألوان، اجعلها لعبة واجعل الطفل يشارك فيها ثم اختار
يوم من أيام الأسبوع لتبدأ في العمل بها.. لا تبدأها تدريجيًا ولكن
ابدأ فيها كلها من بداية اليوم، ولابد أن تكون موجودًا للإشراف على
تنفيذ الطفل للروتين، ولكن بعد ذلك اجعله يفعله وحده.
تذكر إنه نظام للطفل وليس لك.. ويجب على الآباء
المساعدة في منع الأمهات من التدخل.
المكافآت المخطط لها (المحسوبة)
كثير من الآباء يرون أنهم يحتاجون إلى عقوبات أكثر قسوة لمواجهة السلوك
السئ المتكرر من جانب الطفل، ولكن هل هناك طريقة لتحسين ذلك السلوك دون
معاقبة الطفل؟
كيف تجعل الطفل يستمع إليك؟ كيف تجعله يلتزم بقواعد المنزل؟
لو تراجعت وحاولت النظر إلى الموقف بموضوعية ستجد أنك تتعامل مع طفلك
بأسلوب منتقد وسلبي.. ومهما حاولت إصلاح الوضع فإنه لا يتحسن.. فلماذا
لا نغير الوضع الذي نتعامل به مع الموقف، ونتجه إلى موقف أكثر إيجابية
تجاه ما يفعله الطفل.
ولكن لو سألتني ماذا إذا كان طفلي لا يفعل لا
يصنع أى شئ إيجابي؟ إذن دعنا نعرض على الطفل محفزات للسلوك الإيجابي..
ولكن هل هذه تعتبر رشوة؟
لا.. هناك فرق بين الرشوة و المكافأة، الرشوة هى ما يقدمه الأب للطفل
للتخلص من الحاحه، إن الأب تحت ضغط من سلوك الطفل يقول "لو فقط توقفت
عن الصراخ سأشتري لك هذه الطائرة" إنه رد فعل فوري لجو عاطفي مشحون..
وكلما تكرر سيعلم ذلك الطفل المدلل إنه يجب أن يأخذ شيئًا قبل أن يفعل
أى شئ؟
مبادئ نظام المكافآت
مكافأة على الروتين... نظام النجوم
أ)الطريقة الأولى:
"قدر الله وما شاء فعل" حاول مجددًا في الغد.
ب) الطريقة الثانية:
- كتابة قائمة تحوي كل ما يحب الطفل مرتبة تصاعديًا أو تنازليًا أو كما
ترى مع ملاحظة أنها قائمة مفتوحة يضاف إليها يوميًا كل شئ جديد تكتشف
أن الطفل يحبه.
- تثمين ما يحبه الطفل بالنجوم.. مثلاً:
•مشاهدة
الكرتون 5 نجوم.
•رحلة
مع المدرسة 15 نجمة.
•لعبة
جديدة 20 نجمة.
•كيس
شيبسي نجمتين.
•باكو
شيكولاتة 3 نجوم.
•رحلة
بالقطار 6 نجوم.
•مدينة
الألعاب 20 نجوم.
•رحلة
للشاطئ 15 نجمة.
•زيارة
صديقه 8 نجوم.
•الخروج
للغداء خارج المنزل 20 نجمة.
•دعوة
صديقه للمنزل 8 نجوم.
•ألعاب
الكمبيوتر 5 نجوم.
-عمل قوائم تحوي كل قائمة منها اسم الشئ المراد الحصول عليه وعدد
النجوم المطلوبة وتُعلق هذه القوائم في مكان واضح في المنزل.. مثلاً
على الثلاجة، باب الحمام، دولاب الطفل أو باب غرفته.
-التأكد التام من فهم الطفل للطريقة بتكرارها عدة مرات على أشياء بسيطة
يحصل عليها أو يُحرم منها ثم نبدأ بتنفيذها في حياته كلها. -عند القيام بسلوك جيد أو الإقلاع عن سلوك سئ توضع نجمة في قائمة من القوائم التي
يحددها الطفل بنفسه، وعند تكرار
السلوك الجيد توضع نجمة أخرى وهكذا...
-عند إتمام عدد النجوم المطلوبة لمكافأة معينة يُعطى الطفل المكافأة
بدون تأخير.
-عند ارتكاب الطفل لمخالفة أو القيام بسلوك سئ تُحذف نجمة من قائمة من
القوائم يختارها أحد الوالدين ولا يحق للطفل أن يعترض أو يقترح حذف
النجمة من قائمة وترك أخرى.
-يجب الصبر عند عدم إتباع الطفل للتعليمات وزهده في أى مكافأة والعناد
حيث أن ذلك هو ما يحدث دائمًا في أول الأمر ولكنه في النهاية سوف ينهار
أمام ثبات الوالدين في تنفيذ الخطة والحزم بعدم إعطاء رشاوي أو تأجيل
الخطة أو التنازل بإعطاء المكافأة هذه المرة، ولو إنهارت الأم أو إنهار
الأب وفقدوا الأمل بأنه طفل عنيد وصعب ومشاكس ووصف الخطة السلوكية
بأنها غير ذات فائدة سيكسب الطفل المعركة ونبدأ من الصفر.. ولذلك لابد
من المثابرة والانتظار أيام أو أسابيع أو حتى شهور. -عندما لا يكفي عدد النجوم لإعطاء مكافأة معينة والوقت لا يُسعف والفرصة سوف تفوت على الطفل... في الذهاب لرحلة مع المدرسة مثلاً أو الخروج مع الوالد وبقية الأسرة للذهاب للجدة أو لشراء حذاء العيد الجديد... فلا مانع من إعطاء تكليفات للطفل للحصول على النجوم من مصدر إضافي مثل (ترتيب الأحذية في مكانها وإضافة نجمة – ترتيب حجرة أخته الصغيرة وإضافة نجمة – تنظيف الحمام و ترتيبه وإضافة نجمة – غسيل بعض الأطباق في الحوض بعد
وضع كرسي
صغير للوقوف عليه في المطبخ وهكذا..
ردود الفعل المؤثرة
العقوبة هى جانب واحد فقط من التربية.. إذا شعر طفلك إنك مسيطر على
الوضع فإن احتياجك للعقوبة سيكون أقل وسيكون أكثر تأثيرًا.. العقوبة هى تأكيد واضح وصارم أن سلوك الطفل غير مقبول وأن ذلك السلوك كان يمكن التحكم فيه من جانب الطفل.. يجب اخبار الطفل مسبقًا وفي وضع هادئ أن ذلك السلوك لن يُقبل أبدًا في ذلك المنزل.. وأنا أعتقد أن العقوبة تكون أكثر تأثيرًا عندما تكون موضوعية
وحيادية ويكون الوالد فيها مسيطرًا على مشاعره.
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||