|
الــــــــــــــــــرد
أختي الفاضلة
إنك تفتقدين إلى التواصل الجيد مع والدك.. الصمت ليس حلاً، الحل
الأمثل هو الحوار والوصول إلى نقطة مشتركة أو مساحة مشتركة
تستطيعين من خلالها التفاهم والتواصل بشكل جيد.. أخشى أن تكوني من
الشخصيات المنعزلة حيث أنك تقولين أنه ينظر للكل إلا أنت.. وأرجح
أنك غير متواجدة معه طوال الوقت وهم يعيشون معه فترة أطول..
وبالتالي المواقف بينهم أكثر وليس تجاهلاً منه لك.. يتضح من رسالتك
أن الأب يلجأ إلى الضرب كثيرًا وهذا شائع في مجتمعنا ولكن يتمنى أن
يضربك؟؟ أعتقد أن في هذا مبالغة منك.. قد يلجأ إلى هذا بسبب ضيقه
الشديد من مواقف أخوتك ولأنه لا يجد حلاً آخر، أو لم يتعلم مواجهة
الأمور بشكل مختلف.. لكن لا يتمنى ذلك، أنت تحبين أباك وتكرهين فيه
بعض السلوكيات والأشياء .. لكنك أبدًا لا تكرهينه وإلا ما آلمك عدم
نظره إليك.. تقربي منه.. وفكي لسانك معه يعض الشئ.. لا داعي للصمت
الطويل إذا كنت ترغبين في التواصل معه.. هو والدك وأنت تحتاجين
إليه مثلما يحتاج هو إليك.. والبنت حبيبة والدها كما يقولون.. فقط
تقربي إليه بنية صادقة لأني أجد المرارة في رسالتك من تباعدكما..
الآن غيري هذا الوضع و افتحي باب التواصل لتنهلي من حنان والدك
ورقته وعطفه وهذه الصفات يمتاز بها كل أب فقط اضغطي المفتاح الذي
يفتح لك قلبه وحنانه..ومن
المهم قراءة موضوع الخوف الاجتماعي في باب المخاوف المرضية وموضوع
توكيد الذات في باب القلق..
واسمعي لهذا الكلام بدون زعل.. تصوري لو أن أباك قد توفاه الله عز
وجل وأنك لن ترينه بعد ذلك أبدًا تأكدي أنك سوف تبكين عليه العمر
كله وسوف تتمني لو أنه يعيش مهما كان يشتم أو يضرب أو يسئ أو
يتجاهل فهذا أفضل كثير من فقده للأبد . أما ألان فلا تحرمي نفسك من
دعوة منه لك بالنجاح والصلاح والحفظ والتوفيق
حفظك الله وحفظ لك أباك وأمك والسلام.
|