الــــــــــــــــــــــــرد
أختي الفاضلة
الموت حقيقة لا يستطيع أحد
إنكارها، والخوف منه شعور طبيعي بشرط أن يكون معتدلاً ولا يؤثر
بالسلب على الحياة اليومية للمرء وبشرط ألا يعوق تقدمه بل العكس
يدفعه لمزيد من الجد والعمل، ومزيد من النجاح في الدنيا والآخرة..
ولكن إن وصل إلى حد السيطرة على التفكير وعلى عرقلة سير الحياة
بالشكل الطبيعي كما يحدث معك ، وهذا ظاهر في كونك لا تستطيعين
المذاكرة وتفسرين أحلامك على إنها إشارة بذلك فإن هذا بسبب الوسواس
القهري ، كذلك الاكتئاب الذي سببته هذه الفكرة الوسواسية... وإن
كنت أحيانًا تشعرين برعب وخفقان القلب والقلق وآلام الجسم فهذا ما
يسمى بنوبة الهلع.. اعلمي أن الفكرة الوسواسية لا تعني أبدًا أنك
على مشارف الموت الآن ، والأحلام وحدها ليست دليلاً على ذلك..
وأعتقد أنك تعانين من فترة من هذه الفكرة وإلا لما وجدنا رسالتك
على الموقع, حدثي نفسك بذلك وانطلقي نحو النجاح والعمل واشغلي وقتك
بذكر الله ومخالطة الناس ولا تستسلمي للعزلة وانتظار الموت..
واعلمي أن الموت ليس هو النهاية ولكنه حلقة وصل بين الدارين الأولى
والآخرة.. اجعلي من دنياك مزرعة لآخرتك، وعليك بزيارة طبيب متخصص
ليصف لك علاج دوائي مناسب ولكن ضعي في الاعتبار أن التحسن سوف يظهر
على الأقل بعد شهر وأن عليك الاستمرار في العلاج ومتابعة الطبيب
حتى بعد الشعور بالتحسن.وعليك بقراءة مقالات
العلاج المعرفي
للاكتئاب للخروج من دائرة
الاكتئاب...
وعليك الاستعانة بالله و الدعاء وقراءة آية الكرسي
عند النوم فمن قرأها عند نومه لا يزال عليه من الله حافظ لا
يغريه الشيطان.. كما ورد في حديث أبي هريرة عن النبى صلى الله
عليه وسلم.. وأيضًا خواتيم سورة البقرة.. فعن أبي مسعود
الأنصاري قال.. قال رسول الله صلى الله عليه و سلم "من قرأ
الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه" وبالتوفيق..